<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631</id><updated>2011-11-05T04:29:05.114-07:00</updated><title type='text'>Abdul Hadi Sadoun</title><subtitle type='html'>NO ES MÁS QUE VIENTO</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>50</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-2219597255959417588</id><published>2010-03-07T10:49:00.000-08:00</published><updated>2010-03-07T10:59:47.724-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5P3R_B4wcI/AAAAAAAAAJI/RWGOcRwiO4c/s1600-h/Soria+jesus+y+Mpaz+diciembre+2009+080.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5445968262770246082" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 225px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5P3R_B4wcI/AAAAAAAAAJI/RWGOcRwiO4c/s400/Soria+jesus+y+Mpaz+diciembre+2009+080.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;عبدالهادي سعدون:&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ـ هذه التركة الثقيلة المسماة الوطن&lt;br /&gt;ـ تفجيرات مدريد أعادت الصورة النمطية للعرب&lt;br /&gt;ـ باولو كويلهو لا يمتلك الخيال الواسع&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أجرى الحديث: عزمي عبدالوهاب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;فور تخرجه في الجامعة من قسم اللغة الأسبانية‏,‏ خرج القاص والمترجم عبدالهادي سعدون من العراق‏,‏ نهاية عام‏1993.‏ وفي أسبانيا كانت تلازمه هواجس المغترب‏,‏ ويطارده الماضي‏,‏ فكتب مجموعتين‏:‏ انتحالات هائلة‏,‏ واليوم يرتدي بدلة ملطخة بالأحمر‏,‏ وأشرف علي إصدار مجلة ألواح وترجم الكثير من قصائد الشعر الأسباني إلي العربية‏,‏ إضافة إلي أنطولوجيا للشعر العراقي‏.‏عبدالهادي سعدون كان ضيفا علي القاهرة لمناقشة مختاراته المترجمة للشاعر بيثنته ألكساندر‏,‏ التي صدرت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بمصر‏,‏ ودار معه هذا الحوار فإلي التفاصيل‏.‏&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;‏&lt;strong&gt;*‏ في مجموعتك القصصية انتحالات عائلة تكتب‏:‏ منذ أن وضعت قدمي في مدريد وأنا أشعر في كل لحظة ثمة ثور سيباغتني وينبت قرنين في خاصرتي‏,‏ لماذا هذا التوجس؟&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- هل مازالت لديك تلك الهواجس بعد عشر سنوات من الإقامة هناك؟الإنسان يشعر بالاغتراب بشكل دائم‏,‏ حين يمضي إلي بلد مختلف‏,‏ يحاول أن يوطن نفسه فيه‏,‏ لكنه في كل الأحوال يجد الوطن مغيبا‏,‏ حتي لو عاد إلي وطنه الأصلي يصبح ممزقا بين عالمين‏,‏ فوطنه الوحيد وهو ما يريد أن يصبح عليه‏,‏ وليس هناك وطن مجسد بأرض معينة‏,‏ بطل النص الذي أشرت إليه نموذج للمغترب المتوجة الخائف‏,‏ فالماضي يطارده‏,‏ حتي لو وصل إلي أرض جديدة‏,‏ أو عاش حياة أخري مختلفة‏,‏ وهو في نهاية النص‏,‏ بعد أن زال عنه الخوف‏,‏ يتصادف وجوده مع الثور من جديد‏,‏ ما يعني أن الخوف متجذر في نفسه‏,‏ قد ينساه قليلا‏,‏ لكنه موجود‏,‏ ومن الممكن أن يخرج في أية لحظة‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ تبدو في المجموعة ذاتها وكأنك أحرقت كل المراكب التي تربطك بالعراق‏..‏ لماذا؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- البطل لديه إحساس قوي بالتخلص من الوطن‏,‏ بسبب التركة الثقيلة لهذا المسمي الوطن لذلك هو يهرب دائما من ماضيه‏,‏ لكن الماضي يتبعه أينما سار‏,‏ وفي كل الأحوال فإن الحرق هنا غير حقيقي‏,‏ إنما فكري‏,‏ لأن الراوي بشكل أو بآخر يصادف أشياء تذكره بذلك الوطن‏,‏ لذلك يتحدث عن الـ هنا والـ هناك‏,‏ وقد يكون هذا الشئ له علاقة بالوطن متمثلا في ذكري حكاية معينة‏:‏في قصص هذه المجموعة حاولت أن أرسم شخصية العراقي المعاصر‏,‏ الرافض لما يحدث في بلاده‏,‏ إنه غير متكيف مع الوضع الجديد‏,‏ الذي يعيشه في المنفي أو الدولة الجديدة‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ هل تتابع الحركة الأدبية في العراق؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- منذ أن أصدرنا العدد الأول من مجلة ألواح سنة‏1997,‏ كنا حريصين علي متابعة الوضع الثقافي داخل العراق‏,‏ فأصدرنا أعدادا خاصة عن أدب التسعينيات‏:‏ شعرا وقصة ونقدا‏,‏ من أجل فهم وضعية المثقف العراقي في تلك الفترة‏.‏رغم أن المجلة لم تكن تصل إلي العراق إلا بشكل سري‏,‏ لكن هذا الوضع أتاح لنا فرصة قراءة الأدب العراقي منذ أن فرض الحصار علي أدبائه إلي اليوم الآن‏,‏ هناك نوع من الحرية في طرح أية فكرة‏,‏ لذلك تعددت الموجات والأصوات الأدبية‏,‏ فهناك أكثر من نمط كتابة يصور فترة الرئاسة والموت في زمن الديكتاتورية‏,‏ ولاتزال هذه الموجة مستمرة إلي الآن‏,‏ وما يصلنا من كتب يصور المأساة والوضع في العراق في زمنه الأمريكي الجديد‏.‏علي أية حال الكاتب العراقي يحاول في هذه الفترة كتابة نص توثيقي لما يحدث‏,‏ أي نص مهجن بعيد عن التصنيف الأدبي‏,‏ والغرض منه تجميع كل ما يجري في العراق حتي لا تضيع فرصة أرشفته‏.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;‏&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ وهل تختلف الصورة في أدب الخارج‏,‏ حيث شهد العراق أكبر هجرة أدبية في تاريخه علي مدي السنوات الأخيرة؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- هناك أدب جديد في المنفي يتناول موضوعات العراق‏,‏ ربما أصبح المكان أمكنة متعددة‏,‏ بمعني آخر فالموضوعات والشخصيات عراقية‏,‏ لكنها تتحرك في مكان غير العراق أغلب القصص تدور في مدريد‏,‏ وهناك نماذج كتبها آخرون في بلدان عربية أو أوروبية أو أمريكية‏,‏ لم نكتب نصا ليس له علاقة بالعراق‏.‏إضافة إلي ذلك لايزال الخط الكلاسيكي ممتدا في روايات فاضل العزاوي وجنان جاسم جلاوي وعلي بدر‏,‏ هذه الأسماء مستمرة في كتابة روايات تدور أحداثها في العراق‏,‏ لكن المنفي منحهم حرية تناول ما يجري هناك‏.‏ولدينا نماذج تناولت الوضع في المنفي من خلال حكايات عراقية‏,‏ ويمثل هذا الاتجاه نجم والي‏,‏ ومحسن الرملي‏,‏ وبتول الخضيري‏,‏ بعض الروايات تدور في مناخ عراقي‏,‏ والأخري خارجه‏,‏ لكنه لا تغفل انعكاسات ما يدور في العراق‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ وأين موقع محمد خضير من هذه التقسيمات؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- خضير حافظ خط جيل الستينيات الكلاسيكي‏,‏ ففي بصرياشا يتناول تاريخ البصرة قديما وحديثا‏,‏ من خلال تقنية التشظي‏,‏ أي أن الرواية ليس لها موضوع مركزي‏,‏ ولم يحدث الاختلاف لديه إلا عبر روايته الأخيرة دفاتر كانون‏,‏ فقد كتبها أثناء أيام الحصار‏,‏ قبل الحرب الأخيرة‏,‏ ويتناول فيها ضمن متخيل ذهني ما يحدث في العراق من خلال لوحة جرنيكا لبيكاسو‏,‏ وفي هذه الرواية لم يخرج خضير عن الإطار الكلاسيكي لأدب الداخل‏,‏ كان الخروج فقط في استلهام لوحة بيكاسو عن الحرب الأهلية الأسبانية‏,‏ يبقي أن خضير علامة من علامات القصة في العالم العربي‏,‏ وليس العراق فقط‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ ما المعايير التي حكمت اختياراتك لأنطولوجيا الشعر العراقي المترجم إلي الأسبانية والكاتلانية التي قمت بإعدادها ؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;اخترت نصوصا لثلاثين شاعرا عراقيا‏,‏ وكان يحكم اختياري لهم العثور علي قصائد لها نفس محلي وتتحدث عن تفاصيل عراقية‏,‏ حتي لا تكون نمطا شعريا مشابها لأي شعر في أسبانيا‏,‏ وهذه الانطولوجيا الشعرية هي الأولي في اللغة الأسبانية‏,‏ وحاولت بها تمثيل الأصوات الشعرية منذ الستينيات حتي أواخر الثمانينات‏,‏ لتبيان التطور والفرق بين جيل وآخر‏,‏ وقد راعيت التنوع العرقي بقدر كبير‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ وهل تلقي مثل هذه الترجمات رواجا شعبيا بعيدا عن مراكز الدراسات والمعاهد البحثية؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- أغلب الترجمات العربية تصدر في طبعات محدودة‏,‏ باستثناء الأسماء المعروفة مثل نجيب محفوظ أو أمين معلوف‏,‏ فأعمالهما تطبع في كبريات دور النشر‏,‏ ولهما قراؤهما‏,‏ يبقي أن هناك ترجمات حتي وإن صدرت في دور نشر معروفة فإن جمهورها محدود‏,‏ وينحصر في دارسي اللغة العربية‏,‏ ومحبي الآداب المشرقية عموما‏,‏ لكن الأدب العربي لا يزال متوقفا عند عتبة دور النشر الأسبانية ولا يلقي الرواج المطلوب‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ وأين المراكز الثقافية العربية في هذا الإطار؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- دورها ضعيف في مجمله‏,‏ بسبب تبعية هذه المراكز للحكومات العربية‏,‏ ما يجعل منها مراكز غير مستقلة‏,‏ وبالتالي تصبح نشاطاتها تابعة لسياسة الحكومات‏,‏ حتي لو أقدمت هذه المراكز علي نشاطات معينة‏,‏ فهي تدخل ضمن دائرة الحلقة الأكاديمية للجامعات الأسبانية وحركة الاستعراب‏,‏ أي لا جمهور لها من خارج هاتين الحلقتين‏,‏ وهذه الآفة موجودة في كل المراكز العربية‏,‏ حتي ما يقع ضمن المركز المصري العريق‏,‏ ففي الفترة الأخيرة أغلقت مكتبته وتقلصت أنشطته‏,‏ فعلي مدي سنتين لم يقدم نشاطا ثقافيا حقيقيا‏.‏المشكلة أن أغلب الأشخاص الذين يديرون هذه الأماكن يؤسسون لأدوارهم الشخصية أكثر من الاهتمام بدور ثقافي يخص بلدانهم أو ثقافتهم العربية‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;‏&lt;strong&gt;*‏ ألم تؤثر أعمال العنف في مدريد وفرنسا علي أوضاع العرب في أسبانيا؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;منذ وجود المسلمين هناك حتي اندلاع حروب أسبانيا مع الريف المغربي‏,‏ تشكلت رؤية فانتازية سلبية للشخصية العربية‏,‏ كانت الصورة النمطية للعربي أنه القبيح‏,‏ الدموي‏,‏ غير الوفي‏,‏ ومع تطور الحياة والمعرفة المباشرة بالبلدان العربية‏,‏ تغيرت الصورة بشكل جزئي وبعد تفجيرات مدريد أصبح الوضع أسوا‏,‏ وينظر إلي العرب نظرة ريبة وشك وتساؤل‏,‏ رغم أن الشعب الأسباني ليس عنصريا‏,‏ لكن الاتجاهات اليمينية استغلت هذه الأوضاع لترويج الكثير من الصور النمطية واستعادتها حول العربي المسلم‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ ما الذي يجعل من رواية دون كيخوته لثربانتس الأكثر مقروئية في العالم بعد الكتاب المقدس؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- ثربانتس صنع في دون كيخوته ما يسمي بالرواية المعاصرة‏,‏ لأنه كتب روايته في فترة كانت تكتب فيها روايات تقليدية مثل الروايات الرعوية والتاريخية وروايات الفروسية‏,‏ وهو في دون كيخوته خلق رواية واقعية‏,‏ دخل في صلب المجتمع الأسباني بجميع شرائحه‏,‏ إضافة إلي أنها رواية دينامكية متعددة الشخصيات والأمكنة‏,‏ مليئة بالمتعة الحكائية‏,‏ وتكاد تتبني كل الأنماط القصصية آنذاك بمزيج قل نظيره في زمنه وإلي الآن‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏*‏ هل كان متعصبا ضد العرب كما يتضح من روايته‏.‏&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- دون كيخوته رواية تكشف خلفية المجتمع الأسباني في ذلك الوقت‏,‏ بمعني أن ثربانتس كان ممثلا حقيقيا لصوت الشعب‏,‏ لذلك حاول في روايته تصوير المجتمع وأبنيته الداخلية‏,‏ ومنها ما كان متداولا عن العدو المسلم المتربص بأسبانيا‏,‏ لكن من يقرأ الرواية كاملة سيجد أكثر من نمط لمعالجة الشخصية العربية‏,‏ فهناك النمط التقليدي لأدب تلك الفترة من سب وتحقير شخصية المسلم والعربي‏,‏ وهذا في رأيي لم يكن إيمانا من ثربانتس بذلك‏,‏ بل إنه كان خاضعا لمحاكم التفتيش آنذاك‏,‏ ولتجربته الشخصية حين وقع أسيرا في أيدي قراصنة من الجزائر‏.‏وفي مواضع أخري يطري ثربانتس إطراء كبيرا علي العرب‏,‏ الشئ بسيط وهو أنه لم يكن ليستطيع متابعة التفاصيل والأحداث والوقائع التي تعرض لها بطله دون كيخوته إلا بفضل الشخصية الخيالية التي ابتكرها كمؤلف حقيقي للرواية‏,‏ وهو ما يصفه بالعالم الفاضل العربي سيدي حامد‏,‏ لذا فإن الرواية متعددة القراءات‏,‏ وبها أكثر من نموذج ورأي حول العربي المسلم‏.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;‏‏*‏ تري أن أعمال باولو كويلهو مونتاج ذكي للحكاية مع معالجة هابطة علي أي أساس بنيت رأيك هذا؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;- كويلهو يستغل حكايات موجودة ويطورها بحشو حكائي‏,‏ قد يقضي علي الحكاية الأصلية نفسها‏,‏ يضاف إلي ذلك أنه ليس لديه خيال واسع‏,‏ بديل أنه لم يبتكر حكاية خاصة به‏,‏ بل يبني علي أنقاض نصوص عالمية معروفة‏,‏ ثم إنه ينجح بذكاء في صبغ حكاياته بصبغة فلسفية أو تأملية أو تصوفية‏,‏ حسب نمط الرواية التي يكتبها‏,‏ و هو ما يجعلها من روايات الرواج‏,‏ بدلا من البحث عن جماليات أدبية حقيقية‏,‏ لذا فإن نصوصه تباع بالملايين‏,‏ لكنها لا ترقي إلي مستوي روائع الأدب العالمي المعروفة والتي لا تبيع إلا آلاف النسخ بالكاد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(نشرت في الأهرام العربي، القاهرة، 14/1/2006)&lt;br /&gt;&lt;a href="http://arabi.ahram.org.eg/arabi/Ahram/2006/1/14/CULT1.HTM"&gt;http://arabi.ahram.org.eg/arabi/Ahram/2006/1/14/CULT1.HTM&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-2219597255959417588?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/2219597255959417588/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=2219597255959417588' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2219597255959417588'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2219597255959417588'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2010/03/1993.html' title=''/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5P3R_B4wcI/AAAAAAAAAJI/RWGOcRwiO4c/s72-c/Soria+jesus+y+Mpaz+diciembre+2009+080.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6577482293871953985</id><published>2010-03-07T06:44:00.000-08:00</published><updated>2010-03-07T06:48:13.800-08:00</updated><title type='text'>Poemas</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O8n1noqiI/AAAAAAAAAJA/AQnUplZgRBQ/s1600-h/saadoon.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5445903767015303714" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 254px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O8n1noqiI/AAAAAAAAAJA/AQnUplZgRBQ/s400/saadoon.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;Abdul Hadi Sadoun&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;POEMAS&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;Del poemario (Siempre Todavía)/ Premio Antonio machado de creación literaria, . Ed. Olifante (Estará en librerías en Mayo 2010&lt;/strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;Las nubes&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;Corzos disolutos&lt;br /&gt;barbas canosas a tiempo&lt;br /&gt;lechoso matorral sin guardián&lt;br /&gt;besos de primer encuentro&lt;br /&gt;del primer amor o del primer lamento&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Son las nubes&lt;br /&gt;que contemplo desde mi silla&lt;br /&gt;invadiendo las ventanas de mis ojos&lt;br /&gt;una y otra vez&lt;br /&gt;como lluvia insalvable&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Barbas&lt;br /&gt;corzos&lt;br /&gt;matorrales&lt;br /&gt;y yo&lt;br /&gt;contemplándolos&lt;br /&gt;desde mi silla de confesión.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;Te digo&lt;/strong&gt;…&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Te digo&lt;br /&gt;que los caminos no son mi profesión&lt;br /&gt;ya que soy por excelencia&lt;br /&gt;un hombre de casa&lt;br /&gt;no me gusta plagiarme&lt;br /&gt;mis pies no aguantan el viaje&lt;br /&gt;se tropiezan desde la eternidad&lt;br /&gt;pero cada vez&lt;br /&gt;me marcho más lejos&lt;br /&gt;no me seduce el deseo de desaparecer&lt;br /&gt;tampoco el gusto de vigilar los paisajes que pasan&lt;br /&gt;gasto mi tiempo como un viajero en su habitación&lt;br /&gt;contemplando la guía turística&lt;br /&gt;y sonriendo sin apenas despeinarme&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Te digo&lt;br /&gt;que no soy Virgilio&lt;br /&gt;no soy el dueño del ligero equipaje&lt;br /&gt;soy una vista cansada&lt;br /&gt;y la sonrisa ligera&lt;br /&gt;de una imagen en color sepia.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;Pino&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Torcido&lt;br /&gt;este pino&lt;br /&gt;como el destino&lt;br /&gt;de mis pasos en la tierra&lt;br /&gt;aguantando largos caminos&lt;br /&gt;y peores aires&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Pero aquí estamos&lt;br /&gt;simplemente para acariciarnos la sombra&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Torcido pero en pie&lt;br /&gt;a pesar de lo que nos esconde&lt;br /&gt;el único bosque pausado&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Torcida mi costilla&lt;br /&gt;igual que tu postura&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Torcidos sin espacio&lt;br /&gt;Torcidos sin quimera.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6577482293871953985?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6577482293871953985/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6577482293871953985' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6577482293871953985'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6577482293871953985'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2010/03/poemas.html' title='Poemas'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O8n1noqiI/AAAAAAAAAJA/AQnUplZgRBQ/s72-c/saadoon.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6010042593038767551</id><published>2010-03-07T06:37:00.000-08:00</published><updated>2010-03-07T06:44:05.954-08:00</updated><title type='text'>قصائد</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O7EdvXIfI/AAAAAAAAAI4/ku6oe0KCIV0/s1600-h/saadoon.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5445902059798209010" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 220px; CURSOR: hand; HEIGHT: 339px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O7EdvXIfI/AAAAAAAAAI4/ku6oe0KCIV0/s400/saadoon.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a class="contentpagetitle" href="http://alketaba.com/index.php?option=com_content&amp;amp;view=article&amp;amp;id=892:2010-03-05-09-07-38&amp;amp;catid=1:vedio&amp;amp;Itemid=107"&gt;قصائد * &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a title="البريد الالكتروني" onclick="window.open(this.href,'win2','width=400,height=300,menubar=yes,resizable=yes'); return false;" href="http://alketaba.com/index.php?option=com_mailto&amp;amp;tmpl=component&amp;amp;link=aHR0cDovL2Fsa2V0YWJhLmNvbS9pbmRleC5waHA/b3B0aW9uPWNvbV9jb250ZW50JnZpZXc9YXJ0aWNsZSZpZD04OTI6MjAxMC0wMy0wNS0wOS0wNy0zOCZjYXRpZD0xOnZlZGlvJkl0ZW1pZD0xMDc="&gt;&lt;/a&gt;&lt;a title="Print" onclick="window.open(this.href,'win2','status=no,toolbar=no,scrollbars=yes,titlebar=no,menubar=no,resizable=yes,width=640,height=480,directories=no,location=no'); return false;" href="http://alketaba.com/index.php?view=article&amp;amp;catid=1%3Avedio&amp;amp;id=892%3A2010-03-05-09-07-38&amp;amp;tmpl=component&amp;amp;print=1&amp;amp;page=&amp;amp;option=com_content&amp;amp;Itemid=107" rel="nofollow"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;شعر : عبدالهادي سعدون *&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;في القطار&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;(إلى ماتشادو)&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;في قطار الضواحي&lt;br /&gt;أو في الدرجة الثالثة&lt;br /&gt;نفس القطار الذي نقلك قبل قرن تقريباً&lt;br /&gt;أمضي أنا&lt;br /&gt;ولكن بمتاع مكتظ بالذكريات&lt;br /&gt;تاركاً مدريد خلفي&lt;br /&gt;وبغداد أبعد مما تتصور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا لا اتأمل شيئاً&lt;br /&gt;ولكنك تعرف أن الكراسي&lt;br /&gt;تختارك بالصدفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بجواري ثلاث صبايا، يخبرنني أنهن من الخضرا&lt;br /&gt;قرية ضائعة&lt;br /&gt;و يتصفحن باهتمام كبير&lt;br /&gt;مجلات تافهة،&lt;br /&gt;هناك ايضاً امرأة كبيرة وابنها&lt;br /&gt;مازالت تحتفظ للآن ببريق شباب&lt;br /&gt;و طراوة شاردة من تلك التي سنفقدها كلنا&lt;br /&gt;ذات يوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أطلال بيوت، أرى من نافذتي&lt;br /&gt;و حقول زيتون&lt;br /&gt;يافطات و إشارات&lt;br /&gt;ألوان كالأخضر، الأصفر والأحمر&lt;br /&gt;وأخرى بلا تمييز&lt;br /&gt;علامة الهذر المتطاول&lt;br /&gt;بلا توقف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحاول أن أغلق أذني&lt;br /&gt;أحاول أن انسى، بلا نجاح،&lt;br /&gt;الأصابع التي تذكرني&lt;br /&gt;أن لا أنسى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشمس هي نفسها&lt;br /&gt;على الرغم من أن الشاعر العراقي ذاك&lt;br /&gt;يصر على أنها الأجمل،&lt;br /&gt;هناك&lt;br /&gt;حيث تركت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكتفياً&lt;br /&gt;أن لا أفتح&lt;br /&gt;مصاريع الروح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القطار يسير كعادته&lt;br /&gt;بينما ما أزال ملتصقاً بحرارة النافذة&lt;br /&gt;أو حرارة القصائد الحميمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل شيء يحتاج لبداية&lt;br /&gt;إلا نحن،&lt;br /&gt;فالحياة تكرمنا أن نستمر&lt;br /&gt;ولا تقرضنا&lt;br /&gt;غير هذا السيرك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنت تعلم، دون أنطونيو&lt;br /&gt;بأنه ليس هذا الذي نتأمل&lt;br /&gt;كلانا يدرك ذلك&lt;br /&gt;ما أفكر به في رحلتي&lt;br /&gt;كما فكرت به في رحلتك&lt;br /&gt;ما يشغلنا&lt;br /&gt;هو أن نرى الحياة تمر&lt;br /&gt;ـ بسرعة خارقة ـ&lt;br /&gt;أمام أعيننا&lt;br /&gt;مثل هذه الأشجار&lt;br /&gt;التي نراها تتقافز عبر النوافذ&lt;br /&gt;ولا حيلة لنا باللحاق بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أسفل شجر الكستناء&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مثل بنلوب&lt;br /&gt;أمضي المساءات&lt;br /&gt;أخيط ثوب خيباتي&lt;br /&gt;كي لا أهلك في الفراغ؛&lt;br /&gt;أو مثل شهرزاد&lt;br /&gt;أخيط كل ليلة على منوالي&lt;br /&gt;حكاية لا تخلص&lt;br /&gt;كي لا أموت بالرغبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ها أنا هنا&lt;br /&gt;أسفل شجرة كستناء&lt;br /&gt;في حديقة لا دهيسا،&lt;br /&gt;أراجع أيامي الخاوية&lt;br /&gt;مجذراً مغامراتي في المدينة&lt;br /&gt;على الرغم مما يهرب من أيامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بلا ألم ولا مجد&lt;br /&gt;متشبثاً بحظوظ متذبذبة&lt;br /&gt;رغم أن كل شيء قد قيل سابقاً&lt;br /&gt;قرون قبل ذلك&lt;br /&gt;أجدادي قد كشفوا عنه&lt;br /&gt;بأن النار&lt;br /&gt;ـ كل النار ـ&lt;br /&gt;لن تخلف بعدها&lt;br /&gt;غيرهذا الرماد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;لا يمس&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;وجهنا لا يمسْ&lt;br /&gt;بينما مثقوبون تماماً في الصدر،&lt;br /&gt;كحمامة غرنيكا المستوحدة&lt;br /&gt;ـ وسموها بالسذاجة ـ&lt;br /&gt;ذلك أن المطر يتقاطع معنا&lt;br /&gt;مرات عديدة&lt;br /&gt;ولا يرمينا&lt;br /&gt;سوى بالفضيلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إعتياد الموت&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنحاز للميتافيزيقيا&lt;br /&gt;على هذا التعود غير المجدي للموت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا ولا شيء أكثر&lt;br /&gt;شيء ما يجعلك تراقب&lt;br /&gt;خفة الأشياء&lt;br /&gt;وهروبها الطبيعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكون الخافت&lt;br /&gt;للكائن المرتحل&lt;br /&gt;بينما نصر على نسيان&lt;br /&gt;هدير السوط المتنامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حصار رومانسي&lt;br /&gt;حراكنا الثابت الوحيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مكان ما&lt;br /&gt;و تشعر بنبض&lt;br /&gt;الزمن المهلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعتذر بالطبع&lt;br /&gt;حتى لا نكرر اللغو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل يوم&lt;br /&gt;أعتاد أكثر على الموت&lt;br /&gt;هذا الجوال الأعرج، السليم&lt;br /&gt;الذي يروض أقدامه&lt;br /&gt;بهدوء&lt;br /&gt;في ساحة قريبة&lt;br /&gt;و لا يمنحك الوقت&lt;br /&gt;لتأمل المشهد&lt;br /&gt;ولا هدنة&lt;br /&gt;لرهبة مرتقبة. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://alketaba.com/index.php?option=com_content&amp;amp;view=article&amp;amp;id=892:2010-03-05-09-07-38&amp;amp;catid=1:vedio&amp;amp;Itemid=107"&gt;http://alketaba.com/index.php?option=com_content&amp;amp;view=article&amp;amp;id=892:2010-03-05-09-07-38&amp;amp;catid=1:vedio&amp;amp;Itemid=107&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;* قصائد من الديوان الفائز بجائزة أنطونيو ماتشادو العالمية لعام 2009&lt;br /&gt;* شاعر عراقي يقيم في إسبانيا&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6010042593038767551?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6010042593038767551/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6010042593038767551' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6010042593038767551'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6010042593038767551'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2010/03/blog-post.html' title='قصائد'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S5O7EdvXIfI/AAAAAAAAAI4/ku6oe0KCIV0/s72-c/saadoon.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-1876118225476474769</id><published>2010-01-27T08:26:00.000-08:00</published><updated>2010-01-27T08:44:32.239-08:00</updated><title type='text'>قصة قصيرة: كيس سكر فان كوخ</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S2BsP_arDTI/AAAAAAAAAIw/Af1zsVI1Xpw/s1600-h/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5431460172585962802" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 142px; CURSOR: hand; HEIGHT: 185px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S2BsP_arDTI/AAAAAAAAAIw/Af1zsVI1Xpw/s400/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;كيس سكر فان كوخ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;( قصة أيروتيكية من &lt;strong&gt;كتاب سكر الباه&lt;/strong&gt; غير المنشور)&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;نشرت في العدد الخامس/ من مجلة "جسد &lt;a href="http://www.jasadmag.com/"&gt;www.jasadmag.com/&lt;/a&gt; بيروت/ 2010&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;هذا الكيس ليس له علاقة بمدينة وإنما بفندق، والفندق يسمى فان كوخ. ولكن لم لا، له علاقة ايضاً بمدينة ساحلية لا أجرؤ على ذكر إسمها هنا، لأسباب خارجة عن إرادتي. كنت قد أمضيت صيفاً بطوله عند ساحل تلك المدينة الإسبانية، ليس كسائح مثلما يمكن تصور الأمر، بل بسبب من بحثي عن عمل فيها. كنت قد طردت من عملي السابق في محل لبيع الملابس النسائية، والسبب لم يكن لتحرشي بإمرأة، بل لنقص في خيال صاحب المحل الذي ظن بأنني كنت أعاكس كل نساء المحل وأجرهن لفراشي، لمجرد أن يراني أمزح معهن. لكن هذا الأمر كان لا يعنيه بالضرورة ـ وإن كان يزعجه ـ لطالما أن المهم بالنسبة له هو دخل كل يوم. ولكن الحدث الأكبر هو عندما دخل يوماً من الأيام ووجدني أمزح مع زبونة دخلت تشتري، وقد احتفيت بها أكثر من أية امرأة أخرى، فقد كانت جميلة وخفيفة الظل، إضافة إلى أنها حدثتني عن سفراتها للبدان العربية وعشاقها العرب وهو ما جرنا لحوار طويل ومزاح أطول. الحقيقة أنني لم أتبين وجه صاحب المحل الغاضب وهو يدخل من بوابة المحل إلا في تلك اللحظة التي شرحت فيه للفتاة ما لدينا من حمالات صدر جديدة، فلم يتركني أكمل جملتي حتى أنقض علي وهو يسبني ويكيل لي كل التهم مما لم أسمعه بحياتي كلها. طردني من المحل وأراد الإتصال بالشرطة إلى أن رأيت الفتاة تمنعه من فعله. فهمت قبل أن اختفي دون أن أقبض أجري بالطبع، هو أن الفتاة هي شقيقته الصغرى التي لم أتعرف بها سابقاً ولم أرها تدخل لمرة إلى المحل. وقد تحقق بخياله المنطلق من أنني كنت أغازلها، وربما فكر أنني سأجرها هي الأخرى لفراشي.&lt;br /&gt;في تلك المدينة كنت قد تعرفت على صاحب فندق ـ الأصح هو نزل، لطالما غرفه لا تتجاوز العشر ـ أمضيت فترات مطولة نزيلاً عنده في مواسم قطف الفراولة، والمواسم الأخرى التي لا أجد فيها غرفة في شقة مشتركة، فكان لزاماً علي تمضية الإقامة في النزل، والذي كان الأرخص في المدينة كلها. لذا لجأت له كي أسأله عملاً لطالما أخبرني بحاجة لي لأكثر من مرة، ولكنني لم أوافق لأنه لم يكن يدفع مرتباً مناسباً. عدت له هذه المرة على أمل أن يأويني لفترة في نزله، إذا كان غير قادر على تشغيلي معه. وجدته منشرحاً ووافق أن اعمل معه، ولكن في الفترة الليلية. وافقت فوراً، وهكذا كنت أشتغل ليلاً وأمضي أغلب فترات الصباح بالنوم حتى المساء، لأغتسل وآكل وأصعد للعمل في النزل نفسه الذي أنام في إحدى غرفه الجانبية المخصصة للعمال، والتي هي في الحقيقة حمام و مبولة عامة حولهما صاحب النزل لغرفة باضافة سرير فردي في الوسط.&lt;br /&gt;في إحدى ليالي عملي في النزل حدثت معي هذه الحكاية التي لها علاقة بهذا الكيس.&lt;br /&gt;لم أنم صباح اليوم بشكل كافي لذا كنت مشوشاً طوال عملي الليلي، ولكنني كنت منشرحاً قليلاً فالنزل كان مشغولاً بنسبة قليلة، مما يعني إزعاجاً أقل، وها قد مرت الساعة الثانية عشرة ولم يطرق باب النزل زبون جديد، مما يعني أنني ساغفو في الكرسي دون أي إزعاج. ولكن ما أن مرت ساعة حتى سمعت من يستعلم إن كان هناك غرفة شاغرة. كانت واحدة من تلك السيدات اللواتي لا يمكن تقدير عمرهن، ولكنها ما تزال تحتفظ ببريق شباب، لا أعرف إن كان طبيعياً أم مفبركاً في صالة عمليات. طلبت البقاء لليلة واحدة ودفعت الحساب مقدماً، وقبل أن تصعد إلى غرفتها، طلبت مني " أن كان ممكناً قنينة ماء" فأخبرتها أنها في المخزن ولا نخدم في ساعات الليل، فكان ردها التالي: " أتمنى لو تتعب نفسك من أجلي وتجلب لي قنينة المياه من المخزن، وأنا أنتظرك في الغرفة لأكافئك على صنيعك".&lt;br /&gt;في الحقيقة فكرت في كل الحلول الممكنة إلا أن تلميح السيدة كان يعني مكافأتي مشاركتها الفراش، لسبب بسيط هو أنني لم أتمعن فيها بشكل كافي، وكنت قد فكرت انها ليست من النساء اللاتي يمكنهن شفائي في الفراش، ثم أن وصولها المفاجئ ليللاً واختيارها نزلنا الرخيص، يعني مما يعنيه أنها لم تكن واحدة من تلك الشهيرات اللاتي يبحثن عن رفيق ليلة واحدة. ولكن حدسي أخطأ هذه المرة. ما أن صعدت لها بقنينة الماء، حتى وجدتها قد خلعت ملابسها وأرتدت روب من الموسلين أسود اللون أظهرها كأمرأة جديرة بالحب المتفاني. طلبت مني أن أجلس وأشاركها الغرفة. قبل أن أفكر بماذا أجيبها، أمرتني قائلة: " أنزل واغلق البوابة الرئيسية وأصعد عندي، على أية حال لن يأتي نزيل آخر في هذه الساعة من الليل".&lt;br /&gt;كانت على حق، إضافة إلى انه يمكنني سماع الجرس أو الطرق على البوابة الرئيسية من غرفتها في حال أي طارئ معين.&lt;br /&gt;عندما أصبحت في غرفتها أمهلتني لحظات وكانت أن دخلت الحمام وخرجت علي بحلة ما رأيت مثلها سوى في صور كابريهات فرنسا إثناء الحرب العالمية الثانية. لم ترتد سوى لباس شفاف طرحت فوقه شالاً من القماش الوردي والأزرق بهيئة ورود كبيرة غير متناسقة، كان يغطي جزءاً بسيطاً من لحمها المكشوف تماماً.&lt;br /&gt;قالت لي أن أجلس على الفراش، بعد أن أصرت على أن تخلع عني كل ملابسي بنفسها. ثم تحدثت وكأنها زوجة تقدم جرد يومها المعتاد: " لا تظن بي الظنون، فأنا فنانة معروفة، كنت نجمة تعري معروفة في أفلام الثمانينات، في تلك الموجة من السينما المسماة (ديستابي) التي إجتاحت إسبانيا بعد رحيل فرانكو، وكان لي شعبية كبيرة، وقد شاركت في أكثر من ثلاثين فيلماً، يمكنك التأكد من ذلك بنفسك، ولكني بالطبع كنت أشارك بإسمي الفني (لولا غراندي) وليس هو نفسه المدون في بطاقة هويتي.. إبحث وستجدني في أكثر من دور.. اليوم خدعني خطيبي، وتركني وحيدة وسط المدينة ولم يرغب برؤيتي، لذا قررت المبيت في النزل، وغداً أرجع إلى برشلونة مدينة إقامتي.. إذن يمكنك القول بأنك محظوظ، فكل ما هيأته لخطيبي المأفون، أصبح من نصيبك أنت وحدك.. هل أنت سعيد؟".&lt;br /&gt;كانت من تلك السيدات اللاتي يعرفن قيمة الجسد، ولم تكن تضيع فرصة لحوار تافه. ولأنني كنت قد صعدت لغرض مطارحتها الفراش ليس إلا، فقد تركت لها حرية التصرف بما تشاء. قالت لي ما أن صعدت فوقي:" دعني أشاهدهما؟".&lt;br /&gt;استغرابي لم يكن له محل في خيالها ما أن أمسكت قضيبي بيدها، فصرخت بتهذيب شديد :" ليس لديك سوى واحد، كيف ذلك؟ لقد نمت مع مغربي مثلك، وكان له قضيبان.. إذن أنت من أصحاب الواحد فقط؟". الحقيقة أنني لم أجبها بشيء، فأن تصفني بالمغربي، فهذا ليس جديداً، لطالما أن كلنا مغاربة بنظر الإسبان، والثاني أن أغلب الإسبان رجالاً ونساءً يعتقدون بأن العرب لدينا قضيبان وليس واحداً مثلك خلق الله، فهذا خيطه طويل، ليس له علاقة سوى بالخيال بالطبع. ولكنني لست هنا بمؤرخ كي أشرخ التاريخ الطويل من النعوت والصفات التي أطلقت علينا، ولست بجارح لشعور أية امرأة تصر على أنها نامت مع عربي له قضيبان، لربما كان حلماً أو حقيقة لم أطلع عليها بنفسي، وهذا ليس بمهم في حالتي الآن.&lt;br /&gt;المهم أنها كانت أمرأة وفية لجسدها، وكريمة لأبعد حد مع رفيق فراشها. وإضافة لذلك، كانت هي نفسها لولا غراندي، تذيقني كل فنون أدوارها السينمائية التي مثلت. تمددني وتصعد فوقي، ثم تستكشفني شبراً شبراً، وهي تمثل شخصيتها كاملة، تقول لي:" والآن أنت الممثل الفلاني في فيلم صعود بلا نزول 1980... الآن أمثل دور راهبة وأنت لص دخل إلى غرفتي في فيلم مضجع الراهبات 1982... والآن أفضل دور كدت أحصل بفضله على جائزة غويا لأفضل ممثلة ثانوية مصاصة الدماء العارية 1983.. مثلت الدور كله دون أية قطعة من الملابس، وكل المشاهد كانت طبيعية بما فيها الإغتصاب والدماء..". لم أفهم عليها إلا بعد أن شعرت بأسنانها تنغرز في خلفيتي، وظهري ويداي، وعندما اقتربت منه وأرادت قضمه صرخت وطفرت من الفراش، قائلاً: إلا هذا، فما تزال أمامي وامامه أدواراً نؤديها.&lt;br /&gt;ضحكت وهدأتني ثم انطرحت على الفراش فاتحة فخذيها ونادتني أن أؤدي دوراً أشتهيه معها. مثلت معها دوري الحقيقي والذي لم أتوقف فيه لمراجعة أية لقطة حتى أنطرحنا متعرقين منهكين لأكثر من ثلاث ساعات في شد و توتر و صراخ لا أول ولا آخر له.&lt;br /&gt;ساعة واحدة قبل أن أهبط حتى إستعلامات الفندق، لأن الصبح قد قدم، ولأنني لم أرد أن يفاجأني صاحب النزل وأنا في غرفة زبونة، طلبت مني لولا غراندي أن أسمح لها بتصويري. وافقت على شرط أن لا تظهر وجهي كاملاً. ضحكت واخبرتني أنها في الحقيقة تريد تصوير قضيبي فقط لتحتفظ به كذكرى مثلما تفعل مع كل عشاقها. وكان أن بدأت تقود خطواتي وكيفية الجلوس والنوم، وهي منشغلة بتصويري عصاي التي انتصبت من جديد، وهو ما ذكرني بفيلم كنت قد شاهدته منذ فترة طويلة لمخرج أسباني أحبه جداً هو برلانغا، إذ يظهر في فيلمه (البندقية الوطنية) شخصية ماركيز مولع بقص شعر عانات السيدات اللاتي نمن معه، ويحتفظ بها في أنابيب زجاجية ويعرضها في صالة قصره، ملصقاً ورقة على كل أنبوبة تشير إلى إسم السيدة وتاريخ المناسبة.&lt;br /&gt;لكن سيدة نزل فان كوخ ما أن انتهت من تصوير قضيبي، حتى تركت الكاميرا جانباً و أقعت على الأرض أمامي وأمسكته بكلتا يديها وبدأت تمرغ وجهها به، ومن ثم تقربه من شفتيها، تريق عليه اللعاب وتمسده بلوعة وهي تناديه بكل الأسماء التي سمعت ولم أسمع:&lt;br /&gt;ـ آه يا قاتلي، يا حبي، يا عيني، يا مقطعي، يا سيف، يا خنجر، يا بتار، يا شقاق، يا بلاق، يا ممزق، يا دموي، يا رقيق، يا صلب، يا جلمود... يا ... يا.. وانهت توصيفاته بـ: يا الذي تخرجني الليالي بلا رشد.&lt;br /&gt;وهي تعدد دون أن تتركه بين لطع ومص و تقبيل، تدخله كله في فمها وتخرجه بمطقة وآهة لم أسمع لها من قبل. وعندما أردت أن أخلصه من يديها كي أطرحها على الفراش وأعلوها.. أمرتني بيدها أن لا، واستمرت في المص إلى ما لا نهاية، وهي تصرخ " الآن في فمي.. أريده كله في فمي.. أريد أن أرتوي من ماءك". فما كان مني وأنا الذي كنت في رمقي الأخير، إلا أن أنهض وأدسه بتهيج وسرعة بالغة من دخول وخروج، حتى صببته كله في فمها، ولم أسمعها سوى وهي تتهدج وتنتحب وتولول ولا تتركه يخرج حتى بقي بحجم النواة. وكنت قد أصبحت بلا حيل ولا قوة منطرحاً على الفراش، ألمحها بطرف عيني منتشية ومنطرحة على أرضية الغرفة بفم مفتوح على آخره ووجه مشرق لا مثيل له مع خيط نحيف يمتد من حافة شفتها التحتية حتى حلمة ثديها الأيسر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل دقائق من وصول صاحب النزل، كنت في الإستعلامات، مشوش الفكر بلا اغتسال. مخدراً، ناعساً وبوجه ذابل. وصل صاحب النزل حاملاً معه قدحي بلاستيك من القهوة الساخنة وجلس خلف المنضدة يجرد دخل النزل. بعد نصف ساعة نزلت لولا غراندي بكامل أناقتها، تحمل حقيبتها الصغيرة، وهي تتوجه حتى باب النزل للمغادرة. شكرت لي حسن الضيافة ـ كلمتني بالمفرد ـ وكأنها لم تر صاحب النزل معي، ثم تركت لي كيساً كهدية وغادرتنا بعد أن ارتدت نظاراتها الشمسية دون أن تلتفت أو تنتظر أية كلمة مني.&lt;br /&gt;فتحت الكيس ووجدت في داخله، كاسيت فيديو وعنوانه (مصاصة الدماء العارية) وفيها تظهر لولا عارية تماماً وإشارة لإسمها باللون الأحمر. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-1876118225476474769?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/1876118225476474769/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=1876118225476474769' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1876118225476474769'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1876118225476474769'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2010/01/blog-post.html' title='قصة قصيرة: كيس سكر فان كوخ'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S2BsP_arDTI/AAAAAAAAAIw/Af1zsVI1Xpw/s72-c/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-7114010139906853895</id><published>2010-01-03T11:04:00.000-08:00</published><updated>2010-01-03T11:15:16.361-08:00</updated><title type='text'>El poeta iraquí Sadoun Concluye la II Beca internacional Antonio Machado</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S0DqwZhjjdI/AAAAAAAAAIo/3bE7ZWz3ZS4/s1600-h/_GANADOR_DE_LA_II_BECA_INTERNACIONAL_A_975a9564.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5422592068560326098" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 285px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S0DqwZhjjdI/AAAAAAAAAIo/3bE7ZWz3ZS4/s400/_GANADOR_DE_LA_II_BECA_INTERNACIONAL_A_975a9564.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;concluye la II Beca Internacional Antonio Machado&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a title="Vota 1 de 5" onclick="anadirParametro('/index.php/mod.noticias/mem.valorar/id.37958/idprincipal.37958/valoracion.1')" href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958#"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a title="Vota 2 de 5" onclick="anadirParametro('/index.php/mod.noticias/mem.valorar/id.37958/idprincipal.37958/valoracion.2')" href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958#"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a title="Vota 3 de 5" onclick="anadirParametro('/index.php/mod.noticias/mem.valorar/id.37958/idprincipal.37958/valoracion.3')" href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958#"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a title="Vota 4 de 5" onclick="anadirParametro('/index.php/mod.noticias/mem.valorar/id.37958/idprincipal.37958/valoracion.4')" href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958#"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a title="Vota 5 de 5" onclick="anadirParametro('/index.php/mod.noticias/mem.valorar/id.37958/idprincipal.37958/valoracion.5')" href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958#"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;S.A&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;3/1/2010&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;Han sido cinco meses intensos que le han hecho desprenderse de 15 años de "nostalgias", un 'exilio' poético en el que, entre siestas en el Duero y paseos por las calles de la ciudad, ha empezado a escribir sobre el amor y "paisajes coloridos", temas que creía perdidos. El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun puso fin en diciembre a su estancia en la capital soriana dentro de la II edición de la Beca Internacional Antonio Machado de Poesía, tiempo en el que ha estado componiendo una serie de diarios o cuadernos de viaje y el poemario 'Asirio en Soria'. A la ciudad en la que llegó en agosto del año pasado ha logrado, asegura el autor, recuperar "el presente", desprendiéndose de "las pesadas noches que dejé atrás".La obra es una reflexión sobre su condición de exiliado (llegó a España durante la primera Guerra del Golfo) y sus vivencias en la ciudad en la que, por espacio de cinco años, vivió su admirado Antonio Machado. Conocía la ciudad desde hacía algunos años, incluso había participado como ponente en la primera edición de la Feria del Libro Expoesía que organiza la Concejalía de Cultura del Ayuntamiento de Soria, pero su beca en la ciudad le ha servido para comprender mejor a sus gentes y sentirse, desde el primer momento, como un soriano más. "Este iraquí de nacimiento siente de ahora en adelante que Soria y sus tierras sellarán una gran huella igual en su obra literaria como en su persona", declara el escritor y traductor. Cinco meses viviendo en la capital han servido para 'abonar' los lazos que ya le unían a antiguos amigos sorianos y también para hacer nuevas amistades. A todos ellos y "también a los que me ayudaron durante mi estancia y me facilitaron el trabajo de conocer la ciudad y sus historia antigua" Hadi Sadoun agradece el apoyo recibido y "la magnífica acogida" obtenida. No en vano, ya durante su estancia en la ciudad, el poeta iraquí se definía sin reparos como un soriano más, tal había sido el grado de afinidad con el paisaje y el paisanaje de la ciudad. "Siento que ya es una parte de mi vida. Me ha dado mucho: tranquilidad, descanso y conocer gente y sitios maravillosos. Ha sido un descubrimiento muy agradable. Agradezco al propio Antonio Machado y al premio esta oportunidad", explicaba a HERALDO DE SORIA en una entrevista el pasado mes de noviembre. En 'Asirio en Soria', el poemario que ha compuesto durante sus cinco meses de residencia en la capital ha querido realizar un homenaje a la jarcha, un género lírico que surgió en la España medieval musulmana. "Es una manera de reivindicar este género poético muy interesante, corto como el haiku, que merece la pena recuperar", comentaba en aquella entrevista. Aunque la beca ha llegado a su fin, Abdul Hadi Sadoun promete volver a Soria. "Aquí mi sombra se merma/ sombra de tentativas crudas./ Nos une el miedo, no el amor, querida/ por eso nos abrazamos", reza uno de sus poemas que compondrán su libro &lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="justify"&gt;'Asirio en Soria'. &lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="left"&gt;&lt;a href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958"&gt;http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.37958&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-7114010139906853895?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/7114010139906853895/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=7114010139906853895' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7114010139906853895'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7114010139906853895'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2010/01/el-poeta-iraqui-sadoun-concluye-la-ii.html' title='El poeta iraquí Sadoun Concluye la II Beca internacional Antonio Machado'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/S0DqwZhjjdI/AAAAAAAAAIo/3bE7ZWz3ZS4/s72-c/_GANADOR_DE_LA_II_BECA_INTERNACIONAL_A_975a9564.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-1334255843264142956</id><published>2009-12-19T05:27:00.000-08:00</published><updated>2009-12-19T05:30:59.248-08:00</updated><title type='text'>رواية (أجساد طرية) الجزء الأول</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;رواية (أجساد طرية)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt; الجزء الأول&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;&lt;a href="http://www.adabfan.com/story/5136.html"&gt;http://www.adabfan.com/story/5136.html&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;"إلى أجسادهم الطرية...عجمي في متون الجبال و شاهين خلف أرنبه المبقع،لأن الأول لم أعرفه ولأن الثاني أجهله تماماً ... "&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;عليك أن تسمعها بهذه الصورة، فأنا لا أعرف عنها شيئاً لأنها وصلتني هكذا.يسمونها الجملة الأولى، لذلك حذروني من تبديلها. يحكون إن منها يبتدئ الكلام، يبتدئ التاريخ، تاريخ العائلة، هناك عند لوح نهاية العالم، وكأنها أول جملة نطقت على الأرض. بيني وبينك ـ يا صاحبي ـ فكرت بجملة أكثر فرحاً كبداية للتاريخ، للحكاية، للقصة، أو لهذه الرواية التي أظن بها رواية، رغم اعتقادي بأن من سيقرأها سيرجمني بألف حجر. بداية مفرحة تفتح لها الطريق، وتتعلق للأبد بأذهان من يعلم بها لاحقاً، رغم ثقتي بأن مصيرها لن يكون أفضل من تلك الأجساد الطرية التي صممت عائلتي الحفاظ عليها وكأن لا شيء غيرها يحفظ إرثنا من الضياع.مع هذا أنا لا أدعي الحزن وإن كنت أتحدث عنهم، هم لا غيرهم، حتى وإن كانت أجسادهم، الطرية، تشير لك وكأنك الوحيد المعني بها.ثم كيف أبتدئ بغير ذلك طالما كانت الجملة الأولى، حتى وأنا أقص عليك كي لا تجزع من بعد المسافة ولا تخشى الحديث بغير الفرح. رأسي لا يميز غيرها حتى وإن جازفت بحديث غير مترابط مثل حديثي الآن، أن أحكي وحسب، ذلك أنني بلا بداية مثل أي كاتب لا تسعفه الملائكة بجملة جاهزة تعينه على بياض الورقة الشاسع، فأتذكر ما قالته أمي نفسها عندما طلبت منها أن تسرني بما سمعت عن أبي والآخرين، بما يساعدني بعد حين أن ابني لي تاريخاً، أي تاريخ عائلتي، لأنني أجهل الأشياء والأماكن منذ فكرت بالهرب، فالهرب لا غير حكايتي التي أمط وأكرر في كل ما سردت سابقاً أو ما أقوله الآن.. تقول أمي: لا شيء آخر أبعد مما تعرف، لأنها تبتدئ من هناك، كأنها الجملة الأولى المنذورة لنا جميعنا، الأولى التي خلقها الرب لنا، لأن لا أصل للحكاية دون هذه الجملة الأولى، لا وجود لها أصلاً، لا وجود لنا.. هيا لا تتباطأ، قلها الآن وابتدئ تاريخك..قرب أذنك و أسمعها كيف ترن.. ها هي تخرج برأسها:فأقولها لك كي ابتدئ تاريخي.&lt;br /&gt;ـ 1 ـ   &lt;br /&gt;لم تكن حلمتاها قد توردتا بعد ، هي التي ستكون جدتي،عندما وجدوا عمها الخصي مدقوقاً من عنقه على الحائط مثل صور الملوك، فأصبح شكهم أنها ستحتفظ بذاكرة نقية، يقيناً مؤكداً.&lt;br /&gt;لعلها كانت كذلك، ذاكرة بلون الحليب لا تفرق بين شجرة وظلها عندما أحضرها أبوها من طرف الحدود الآخر ظهيرة صيف، ملفوفة كالقرنبيط بعباءة سوداء، خيوطها تلصف، و تغطيها كلها سوى من ثقبي عينين. تركها عند عتبة دار الجد، قائلاً لهم: هي كابنتكم، أتركها بعهدتكم.ثم اختفى . ولم تره بعد ذلك.&lt;br /&gt;ـ 2 ـ   &lt;br /&gt;لم تكن حلمتاها قد توردتا بعد، وما كانت تفقه من ثرثراتهم غير نعم مرفقة بهزة رأس.لكن جدي الأول قد قرر بسره أن يزوجها من أبنه البكر، الذي كان قد فهم الفرق بين أن يبول الرجل واقفاً ولا تستطيع المرأة إلا وهي مقرفصة.آنذاك كان جدي الأول مستمراً بمهنة العائلة: تحنيط الجثث.كان ابنه البكر يساعده ليلاً، ويحلم النهار بطوله، حتى بعد أن تزوج وأنجبت له من لا تعرف غير كلمة نعم أحد عشر بطناً، اختفى عشرة منهم وراء نداء كلاب شجيرات الخرنوب .كان ذلك العام الذي تلى فيضان دجلة المائة، منذ طوفان زيو سودرا السومري.لم تكن أجاثا كريستي قد ولدت بعد، لتزور ميزوبوتاميا برفقة زوجها الآثاري بنظارتيه البلاستيكيتين، لتكتب بعد حين روايتها جريمة في قطار الشرق السريع.كانت كلمة سياسة تعني كل شيء إلا السياسة .&lt;br /&gt;ـ3 ـ&lt;br /&gt;لكنها احتفظت بصفاء ذهنها.هي التي علقوا عمها المخصي من ذكره الذي لا يرتعش. ثم دقوه على الحائط كصور الملوك، من عنقه الرقيقة.استطاع أبوها أن يخرج بها، الليلة ذاتها، دون أن يراه الحرس.قال لهم: هي ابنتكم و افعلها معها ما تشاءون.كان الحد الفاصل بين الدارين، خيط لا يُرى يسمونه الحدود، له علامة تميزه من التشينكو المزنجر كتب عليها: نهاية العالم.عندما ماتت بعد أعوام ،وهي ما تزال لا تفقه غير كلمة نعم، لم تستطع أن تحقق حلمها بعبور الخط حتى الجهة الثانية. جهة دار الأب التي لا تبعد كثيراً. ولا بالطبع أسرت به أحداً، ذلك أنها لا تعرف غير هز الرأس بـ نعم، وليس لي علم بذلك لولا أنني أخمنه.دقوا عنق أبيها على الحائط مثل عمها، عند الطرف الآخر، ولم يعلمها أحد.ماتت أمها بعده كمداً وهي تلوك لقمة خبز يابسة، فغصت بها، فبهتت و مالت إلى الأرض.هي التي لم تتورد حلمتاها بعد، تهز رأسها وتقول: نعم. الكلمة الوحيدة التي تعرف. بينما استمر جدي بعمله في تحنيط الأجساد الطرية.كان ما يزال أمامنا أربعة أعوام لتولد أجاثا كريستي.و خمس وخمسون عاماً لتكتب روايتها: جريمة في قطار الشرق السريع.في ذلك العام "... ابتلع الحوت قمرنا العالي".&lt;br /&gt;ـ 4 ـ&lt;br /&gt;ما أن توردت حلمتاها، هي التي جلبها أبوها ظهيرة صيف، حتى أحست بحليب اللوز يطفر منهما بغزارة غريبة، احتاجت معها لقمعين يشدان على نهديها بـتكة مطاطية حتى لا تلجأ لتبديل ثوب بعد آخر. لم تعلم عجوز الدار سبباً له. قالت لهم: عليكم بتزويجها.رغم إن جدي كان يعمل مساعداً لأبيه، في مهنة العائلة الوحيدة:تحنيط الجثث، و يحلم كل نهاره بسر العائلة المتوارث، إلا إنهما وجدا خلوة لتعارك الساقين و التفاف الساعد بالساعد، واندلاق بطن على الأخرى، وطقطقة الظهر بقوة النخير واتساع الأنف للشخير. فأنجبا عاماً وراء آخر، أحد عشر إبناً، عشرة أولاد مفلطحي الرؤوس بغزارة في شعر الوجه، و صبية عملاقة لم تكن بحاجة لسلم كي تقطف ثمر التوت أو تثقب أوكار الزنابير بعصاها المدببة،العصا نفسها التي تسوق بها أشقائها من طرف إلى آخر قبل أن تفترسهم كلاب شجيرات الخرنوب.كل حبوب الخروع الشائكة التي يستخدمونها بتحنيط الجثث، كانت تجمعها البنت العملاقة بخضة جذع واحدة، لتدق وتنشر و تخلص من قشها وحشراتها، ثم تطحن و تخبأ في أواني تنكية يحتفظون بها في سرداب الجثث الطرية مع أعشاب و حقق دهون و خلطات عطور ونثار عظام حيوانات مفترسة، حملها لهم تجار طريق الحرير، عندما اختفى أسمه ولم تبق سوى بضائعه، التي تصلهم بطرق سرية لا يعلم بها أحد.&lt;br /&gt;- 5 -&lt;br /&gt;الآخرون الذين يلجئون لهم من جهات بعيدة ـ بعضها لم تكن لها أسماء تعرف بها ـ لم يكشفوا عن طرقهم السرية في الوصول.أشخاص يحملون جثث آبائهم أو أبنائهم ـ إن كانوا سيئوا الحظ ـ على مطايا وبغال أكلها الهزال، يخبرونهم أنهم أتوا من بلاد أشجارها ملتفة لا تمكنهم من رؤية شمس أو التمتع بحرق أشعتها، ويتلفظون بأسمائها وكأنهم على وشك العطاس. كلما اشتدت الحراسة عند لوح نهاية العالم، كانت البغال تزداد بحملها لجثث من بلدان بعيدة، يضعونها عند مدخل بيت الجد وهم يتأملون أن يجدوا قريباً قبراً لائقاً للجسد الذابل. لأنهم يرتضون بكل شيء سوى أن يدفنوا بعيداً عن هذه الأرض. " نبتعد ونتشرد ولكن لنحصل على كرامة الرقاد في أرض مباركة "؛ يقولون. يسمونها هكذا، بينما يهزون رؤوسهم وهم يؤكدون: هذه أمنية المرحوم و أمنيتنا أيضاً. ثم يناولونهم كيساً تخشخش بجوفه دنانير فضية، ويرجونهم أن يحفظوا الجثة طرية في سرداب البيت حتى العام القادم.العام القادم قد يطول إلى أعوام .أحدهم عاد ليطالب بجثة أبيه بعد ثلاثين عاماً.&lt;br /&gt;ـ 6 ـ&lt;br /&gt;الذي عاد مطالباً بجثة أبيه، سيكون جدي هو الآخر. لأنه سيتزوج بالعملاقة جدتي، بعد أن قطعوا لها كعبي قدميها الاثنتين، إذ تورمتا وهي تلبس حذاءين من طين مفخور.لقد خشيت أن تكبر قدماها وهي نائمة، فصنعت من طين الأرض حذاءين ولبستهما. جلست يوماً بأكمله تجففهما على حرارة الشمس.لم تكن تعرف من الحياة غير مراقبة أخوتها الذين تفترسهم همهمة كلاب الخرنوب واحداً واحداً ما أن تلتفت إلى مكان آخر، أو أن تقيس طول قدميها المخيف.افترست الكلاب حسيس أخوتها، و لم تشعر بقدميها تصغران حتى وهي تلبس حذائي الطين المفخور.كان ذلك قبل أن يقف الهندي ذو العمامة الملونة بأحجارها المزيفة قرب دار الجد مطالباً بجثة أبيه بعد ثلاثين عاماً من حفظها طرية في سرداب البيت.كان جدي قبلها بأيام من فقده آخر أولاده، قد قطع للعملاقة أبنته قدميها الاثنتين بفأس محمي.لأنها نامت والنار تأكل بلحمها، فانتفختا و سال دهن أصفر من مسامات الطين المفخور، له رائحة حيوان في سباته. أنتزع قدميها الفخاريتين بضربة واحدة وسمع لصوتها تهشم إبريق.صنع لها مقعداً خشبياً تتحرك عليه، بعجلات طين مفخور كذلك.&lt;br /&gt;- 7 -&lt;br /&gt;قال الهندي بكلمات مفككة: أبي... جثته... أريد!ضحك جدي للمرة الأولى بعد فقده عشرة صبيان، وانتقلت اهتزازاته إلى أطراف الخط الوهمي للحدود، فتحرك لوح "نهاية العالم" بإيقاعات تشبه الأنين.ولكن الهندي لم يشاركه الضحك، ولم يفهم سبباً له. بل كرر كلماته: ـ الجثة...أبي...أريد. لأنه لم يتعلم غيرها.بحث الاثنان في سجلات الورق المحفوظة في صندوق الجد، واكتشفا إن سرداب جثة أبيه قد انطمر منذ أعوام عشرة وجرفه السيل حتى أطراف الذي ما زال يسمى بعد بالبحر. تناثرت الجثث الطرية وتفسخت في بحر البطيخ الأحمر. تربة بحر من البطيخ الأحمر.لأنهم استغلوا انحسار المياه الأبدي وزرعوا البحر من بدايته حتى دار الجد قرب سراديب الأجساد الطرية ببطيخ حلو. حيث جلس الهندي يتذوقه للمرة الأولى مندهشاً بأذان منتصبة، و نسي نثار أبيه.أقنعه جدي أن يبقى ليساعده في مهنته.بينما أشار الهندي إلى العملاقة بلا قدمين. ولعله ابتسم هو الآخر.&lt;br /&gt;ـ 8 ـ   &lt;br /&gt;مهنة عائلتي بتحنيط الأجساد ليس لها تعريف في أي قاموس.يسمونهم الناس (حفظة) دون أية إضافة.الكل يرون بعائلتي أملهم الوحيد، حيث يحتفظون لهم بالجثث طرية حتى يستطيعوا يوماً الانزلاق عبر الحدود والدخول حتى بقعة الدفن.أسم عائلتي لا يسقط عن أي لسان.قرر جدي أخيراً بطبع أعلان يروج لمهنته و تصل شهرتهم حتى أطراف الصين.كان ذلك الإعلان الأول في البلد، عندما دخلت أول مطبعة حديد بحروفها الثقيلة و بصقة حبرها الأسود الذي يترك أثراً لا ينمحي ، جاء في الإعلان بما يلي وسط الصفحة:بسم الله وبه نستعينإعلان عن تحنيط الأجساد الطريةالعبد الفقير إلى ربه يستجير برحمته لخدمة الناس المؤمنين على المعمورة.عميد (الحفظة) وعائلته تستقدمكم لأفضل خدماتها في تحنيط الأجساد. حفظ أمين وخدمة سريعة في أفضل سراديب المنطقة، حتى يأذن الباري بوصولها للتربة الشريفة. فسارعوا دون إبطاء ..والجزاء من الله، إذ لا نرجو حمداً ولا شكورا.وللناس النظر والدراية.ملاحظة باللون الأحمر: الإتفاق على الأسعار بعد أخذ و رد بين الطرفين.العميد و أبنائه مؤرخة بهجرة سيدنا محمد من عام 1317و بسنة سيدنا المسيح، الأولى من القرن العشرين .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;البقية في:&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;a href="http://www.adabfan.com/story/5136.html"&gt;http://www.adabfan.com/story/5136.html&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-1334255843264142956?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/1334255843264142956/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=1334255843264142956' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1334255843264142956'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1334255843264142956'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/12/blog-post.html' title='رواية (أجساد طرية) الجزء الأول'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-5509659570254463438</id><published>2009-11-27T02:57:00.000-08:00</published><updated>2009-11-27T03:13:58.161-08:00</updated><title type='text'>انتحالات عائلة و أسطورة الكائن العراقي المعاصر!</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sw-0MOF7DMI/AAAAAAAAAIg/5Jvv89qiIP0/s1600/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5408739799529622722" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 299px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sw-0MOF7DMI/AAAAAAAAAIg/5Jvv89qiIP0/s400/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;-انتحالات عائلة - لعبدالهادي سعدون واسطورة الكائن العراقي المعاصر !!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;(( إنتحالات:عبد الهادي سعدون أو محروق إصبعه .. ! ))وبعض من حيل ووصفات أخرى&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;جلال نعيم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;ـ كاتب عراقي يعيش في الولايات المتحدة ـ&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 1 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;(( ألفنّ لعب .. في أغلبه .. ))غونتر غراس&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;هي دعوة .. لا خلاص منها ( هل قلتُ فيها ؟ ) ..أن تدخل اللّعبة معناه أن تدخل .. ها .. أو إبقَ بعيداً .. ستكون أسعدَ منّا حالاً .. فقط تذكّر بأنّ ( مَن يخشى الإبحار .. يموت على الشاطيء ) كما قال الصديق إسماعيل خليل مجيد ، بمنفلوطيّة عذبة وراح يردّدها ويكتبها على الدفاتر والموائد ومحطّات الباص و مقاعد السينما ووصفات الأطبّاء ، وعلى حيطان القصر الجمهوري والمقبرة الملكيّة وخدود حبيبته و .. لكن ، ما كان له ولاحتّى نصف حبيبة .. ! أووووه .. إن هو إلا تأثير ( إنتحالات عائلة ) للكاتب العراقي عبد الهادي سعدون التي لا خلاص منها أو فيها .. وما علينا سوى أن ندخُل اللعبة .. (لُعبته هو ..)التي أدعوكم لأن نلعبها معاً ..&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 2&lt;/strong&gt; )&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;.. و لأنّه عبدالهادي سعدون فقد سبقنا لكتابة ( اليوم يرتدي بدلة مُلطّخة بالأحمر ) المجموعة والقصّة التي حملت المجموعة عنواناً لها ، حيث تحضر ( الثورة ) ( المدينة المُتنازَع على أسمائها .. ! ) و ( الخوشيّة أو الفتوّات أو القبضايات أو الزعران ..! ) و ( سوق مريدي) وغيرها .. وحيث يجيء العراق بهيئة رائحة مُدوّخة وإمرأة تشمّ رائحة البخور ممتزجةً برائحة ملابسها الداخليّة المحترقة ، بينما يُحضرون جثّة زوجها ( الخوشي ) ، القاتل والقتيل ، وقد ثقّبتها السكاكين والخناجر ..وفي الوقت الذي إستحوذ فيه العراق ، كبيئة وشخوص وأجواء ، على مجموعته الأولى ( اليوم يرتدي .. ) فإن ( إنتحالات عائلة ) تستوحي تجربة الخروج ألمليوني ، والأدق ّتجربة (درب) هذا الخروج الذي لوّح للبعض ك(خلاص) ولآخرين ك(منفى) و الإثنين معاً بالنسبة للأغلبيّة !!&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 3 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;من الصعب فصل قصص ( إنتحالات عائلة ) فهي مُتراكبة ، متداخلة ، وُيكمل بعضها بعضاً ، ولكنّها رُ غم ذلك تمتلك وحدتها العضويّة الخاصّة ، إستقلالها و تكاملها ، وهي في ذلك تشبه السيناريّو السينمائي ذو التتابعات المتزامنة ، المتوازية وغير المُتقاطعة .. ( هي رواية في قصص .. و قصص في رواية ) كما قال عنها كاتبها ورحمنا من لذّة الإعتراض على ذلك بالقول انّها رواية أكثر منها قصصاً أو قصصاً أكثر منها رواية !! ، وهو في ذلك إنّما يسجّل إنتحاله ( ألمزدوج ) الأوّل : قصص تنتحل شخوص وثيمة رواية .. ورواية تتبرّأ من ثقلها ، فتبدو على هيئة قصص ..!ربّما هي مُراوحة مابين ( الإرتباك ) و ( الإرتكاب ) .. أو لُعبة – غير- مسرحيّة يتبادل فيها الجميع الأقنعة ، يتركنا فيها المُخرج (ا ألكاتب هنا ) وحيدين في دهشة ذهولنا ..&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 4 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يفتتح " عبدالهادي سعدون " إنتحالاته ب ( حراكة ) ويُعرّفها في متن نصّه كالتالي " كنتُ في قارب وسط البحر ، هكذا من لا شيء – بلا بداية ولا وسط ولا أعرف حتّى اللحظة لها نهاية – وصاحب القارب يُسمّونه ألمُنقذ ، وزبائنه كلّنا يُسموننا حراكه ، أعني تسميتنا نحن الجالسين الآن وسط القارب في حكايتي التي أبتكر .. " ( ص 13 ) .وهو ( يبتكر ) لنفسه حكاية لأنّه كما قال مُفتتحاً القصّة : " لأنني بلا حكاية مُقنعة ، فإنني أبتكر امامكم حكايتي الخاصّة " ( ص13 ) .و ( حراكة ) ، كما هي المجموعة كلّها ، هي لُعبة (إفتراضات) أو ( إنتحالات ) ، يمتزج فيها ألواقع بالإبتكار لأن ألحقيقة غير مُقنعة ، والواقع ( أضرب ) من الخيال : " فأنا لا أعرف مَن انا كما يُردّدون " ( 13 ) إنّهم يفترضونه ، ولذا عليه أن يبتكر حكاية لإنّه ليس " بمُغترب ، و لا هارب ، ولا حادّ الأسنان ، ولا منفعة لمسح الأكتاف ، ولا منفيّ ، فلا أنت أبيض ولا أنت أسود ، فمن تكون بعد أكثر من باب و أكثر من بحر ؟ " ( 13 ) .و هكذا يُصبح مثل قبطان ( مظفّر النوّاب ) يرسمون بحرا من الحبر _ ويا غافل يا أنت لكَ الله .. !! الآ إنّه لا يطلب منهم او يأمرهم بأن يدفعوه ، و إنّما فقط يفوز بقبولهم ، أن يعبر الى ضفّة أخرى لا يعرفها .. ولكنّهم يأخذونه في عرض البحر ، يدورون به لُيعيدونه الى نفس الوجوه نفس الضجيج ونفس المكان .. هو إفتراض آخر إذن ، إفتراض العالم الذي تتغيّر أسماءه دون أن تختلف ملامحه .. وحيث (المُنقذ) يشبه (رئيس الوزراء) .. كلاهما يطرح السؤال نفسه : " ما هو الشيء الذي يحيطنا ولا نحيطه ، مثقوب بلا ثقب ، أسود ولو كان بلا لون ؟ " (ص 16) . وبينما يُسوّد (رئيس الوزراء) أعمدة كلماته المُتقاطعة دون أن ينبس بشفة ، فان (المنقذ) _ الذي يحلّ محلّه _ يُذكّرهم بالمصير / مصيرهم " إنّه البحر يا اذكياء ، وليس لكم غيره ، أنتم حراكه ولا مهنة لكم غيرها ، وانا المُنقذ . مُنقذكم . موعدنا مُنتصف الليلة . "وحالهم في البحر مع (المنقذ) كحال البلاد تحت سلطة (رئيس الوزراء) ، المنشغل بالكلمات المتقاطعة ، وأشباهه حيث ( صوت الماطور يذكّرني ببحر لا أرى من موجه غير الرّعب في وجوه المُتراصّين ببعضهم " (ص18) . و " الكلّ متشابه ، فهو شبيه بلحظتي " (ص19) وكذلك تتطابق حال البلاد مع البحر " .. أقدام تغادر .. إلى اين والبحر بلا موطىء " (ص19) . و يتطابق (الخروج) مع (الدخول) و(المُغادرة) ب (الوصول) : " أراقب أين أنا ، فأجدني محاطاً بالوجوه نفسها التي تركتها منشورة كأجنحةقبّعة عريضة تُراقب أفقاً لا يتحرّك . إنّها محطّة الترانزيت نفسها " (ص19) .أهوَ العالم ، يوم يفقد الإنسان ( مركز ) وجوده ، فيُصبح دوّامة لا حدود لها ..؟!&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 5 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;و إذا ما كان بطل " حراكة " ، أو مَن إنتحلَ دوره ، كان مربوطاً في قارب أو عليه ، فإن ( تزوير أو محروق إصبعه ) نجده مربوطاً إلى بغل : " أجرّ جسدين في آنٍ واحد ، البغل و أنا ، والبغل ألذي يجرّني .. " (ص24) هكذا يستبدل (رئيس الوزراء) و (المُنقذ) ب(البغل) الذي سرعان ما يصبح مرشده : " أتركه يمضي بجسدينا إلى الأمام لأنّه يعرف الدروب الموصلةأفضل منّي . " (ص24).ها هو ذا يبدأ رحلته مُجرّداً ، عارٍ من كلّ شيء ، حتّى من إسمه وملابسه بحثاً عن " الأمام " و " هو الأمام دائماً ، " لإنّ الخلف مطروح ومنسي ومتروك ، ما أن تضع أوّل خطوة بعد أسياخ القفص " (ص22) ولإنّ هذا ال( إلى أين ؟ ) هو ( إلى اللا أين ؟ ) في الوقت نفسه ف" تشد ّأوتادكَ إلى ريح وترحل" (ص22) ، وتُصبح " فحولة القدمين " ملاذه الأوحد :" جرّبت الجبال المتناثرة مثل القار ، والوديان التي تحصر اراضٍ اخرى. حملت أمتعة وإجتزتُ حدوداً لم يتعرّف عليّ حرّاسها . نقلت أوعية تنبعث منها روائح تبغ و شاي وقالوا لي إنّكَ كالكردي لا تهدأ له قدم ، فإمضي إلى ألامام حتى تصل " (ص22) . و " تصل ولا تلمس الأمام .. " (23) " الأمام لم أره إلإ بالكلمات ، كلمات المُرشد ، كلماتهم " (ص23) .ويبدو إنه ، هنا ، قد خاض بعيداً في دوّامة إغترابه ، فهو ليس بلا حكاية مُقنعة فقط ، مثلما كان في "حراكه" ، وإنما هو بلا إسم ايضاً ، وبينما كان (هناك) ينتحل الحكاية تلو ألأخرى ، مُستعيضاً بها عن حكايته ، فإنّه هنا لا يقوى حتّى على (إنتحال) إسمٍ له :" أصبح مُرشدي يناديني محروق إصبعه ، تعال يا محروق وإمض يا محروق ، ولِمَ لا تطبخ لنا محروق إصبعه يا محروق .. " (24) . ومحروق إصبعه كما يعرفها العراقيّون هي أن :" نجمع ما خبّأناه من كسرات خبز مع ما تبقّى من مُعلّبات ومرق وخضروات ذابلة فما نجد ، بالزيت أو بدونه ونطهيها كلّها معاً ، نأكل ونحترق في ألمعدة وأصابعنا تنشوي لأننا لا ننتظرها تبرد ، فاذا بردت تصبح أكلة أخرى ، باردة ، غير طيّبة ، إسماً آخر " (ص23).أي بلا إسم ، مثله بعيداً عن ال(هناك) ، الذي إنّما كان (هنا) ، وعندما يخرج من ال(هنا) ، يتزوّر ويحتاج إسماً آخر .. تعريفاً آخر لروحه وجسده وهوّيته ككائن ، ولكن ، ولإنّه كان مُصادراً في ال(هناك) و لإنه ساهم في ذلك ، كما سنرى ، فإنّه ، وبعد أن عاش (إغترابه) تحت سلطة " رئيس الوزراء " ، فها هو يمخر في عباب(إستلابه) ، ذلك ألإستلاب ألمُطلَق ألذي عليه أن يحياه في حمّى إنطلاقه (إلى الأمام ) و(إلى الأمام دائماً) ..!هكذا (يستعمله) " المرشد " الجديد ، مع البغل ، في تهريب الآثار .." حجر .. هذا لوح .. لوح لا أهمّية له يقول المرشد لوح غير مهم ؟ .. " (ص26) . ويمضي كالثور (إلى الأمام) .. " وحتّى وأنت تصل ال(هناك)، في هذه المرّة ، لا تفتح فمك وتقول أنا ... مرشدكَ الجديد يبتكر إسمك الجديد ، يهزّ رأسه كذلك ، وأنت ترضى لأنّك أردت أن تخلع جلدك لو تطلّب الأمر " (ص30) .بعدها بزمن عصيّ على التحديد ، وبعد ان يضيف إستلاباً إلى إغترابه ، وينتحل له مرشده إسماً آخر له Abdulhadi (إذ ليس هناك من إسم أكثر تزييّفاً منه ، إسم مُنتحلَ بدقّة)(ص30) ، يبتاع له مرشده بطاقة للذهاب إلى المتحف ، حيث يتعرّف على المسروقات ألتي ساهم بتهريبها ، ولكنّه يراها بعينيه و يحسّها وكأنّها كائنات حيّة هذه المرّة :" أمرّ بإحتراس كأنني لا أريد لها أن تتعرّف على خطواتي .. " (ص31) و " ثمّ تبرق عيناك أيضاً ، وتلمس الحروف ، تحني رأسك وتسمع نبضها ، الحروف ، الصخرة، الحجر ، اللوح ، فيرتجف لإرتجافك " (ص32).وفي لمحةٍ رمزيّة نراه مدفوعاً للتعرّي مرّة أخرى ، كمافي بداية مشواره : " تنتفض وتشعر بالحرّ ، تخلع قميصك وتشعر بالحرّ ينساب على جبينك .. فتخلع كلّ شيء " (ص32) . ثمّ يحمل مهرّبات بلاده حيث ينطلق مُهرولا " تدلّ الاسهم على ألأمام .. تجري الآن إليه ولو أنّك لا تراه ولا تلمسه . تجرّب فحولة القدمين التي لا تشكّ بها أكثر من الآن ، وهي التي يعنونها حتماً . " (ص32) . تُلوّح (النهاية) هنا تقليديّة كاملة ، حتّى برمزيّتها ، وكأنّه سيصحّح جريمته ويعيدُ المسروقات إلى أماكنها ، لولا ان القاص يفخّخها ب ( ولو إنّك لا تراه ولا تلمسه .. ) أي إنه ينتزعها وينطلق بها الى اللامكان أو (اللا أين) الذي (لا يراه ولا يلمسه) ، ربما لإنّه مطعون بإغترابه هناك ، وقد لُعن بإستلابه هنا ، فإنّه في النهاية إنّما يتمرّد على نفسه وعلى عالمه برمّته ، لأنه لم يبقِ لا (أمام ) ولا (خلف) ، وإنّما (اللا أين..) الذي ينطلق إليه مجرّباً (فحولة القدمين) مرة أخرى ..!&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 6 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في (طيران بالمقلوب) يدخل "عبد الهادي سعدون" في إنتحالات (العائلة) .. حيث يحاول (عمّه) المُفترَض إنتحال جناحي طائر .. فيسقط صريعاً ، بينما "ينتحل" ، بطلنا نفسه ، حلم أو إفتراض السقوط من أعلى بناية ، بناية حقيقيّة مُعاصرة ( وحيداً الآن إلا من فتوقات الريح وأنا أخترقها بإنزلاقي البطيء .." (ص38) وهو ، هنا ، إنما يتهاوى إلى الأسفل ، ربّما مُفترضاً أو يائساً ، من (الأمام) ألذي كان يلوب بحثاً للإنطلاق إليه ..!بينما يحفر في قصّتيّ (العنعنة) و (ونين) شيئاً من تأريخ العائلة ، تلك العائلة الخرافيّة التي لا تكفّ عن "الإحتيال" على الواقع الذي يبدو لها مفهوماً غريباً ، غير قابل للإستهلاك أو الهضم ! وهي تشكّل حلقة في ال(إنتحالات) ، تخرج عنها لأنّها مُعبأة بالحنين (لأن ثمة ذاكرة غير مُعطّلة ! ) ، وتتّصل بها لأنّها تُحشّد لنا أسباب الرحيل ومبررات البحث أو الإنطلاق (الى الامام ) .. فها هو (الأب) (الذي يحشو أذنيه بالقطن ليتجاوز "أنين" الواقع ! ) يُحمّل إبنه أشرطة داخل حسن في عربة شحن ويأمره بالمضي مُشدّداً :" لا أريد أن أراك في البيت إذا لم تتخلّص منها "(ص46) ، ثمّ يكتشف البطل بأنّه ليس الوحيد في ذلك " أمضيت الأيّام بحثاً عن ملجأ ، حفرة ، أو وكر كي أخبىء صوت داخل حسن دون جدوى . إكتشفت إن الجميع عندهم ذاك "الونين" ويبحثون عن طريقة ليتخلّصوا منه فيبعثون بأبنائهم محمّلين بعربات ، مثلي كي يطمروا صوته " (ص47) .هكذا يخلق "عبد الهادي سعدون" رموزه ، ببالغ البساطة والشفافيّة ، وببلاغة عالية في الرسم والإيحاء والتصوير ، ورفع القابلية على التعبير ، ليس عن فرد واحد فقط ، وإنما عن شعبٍ بأكمله ..الإ إنّه يبدو بأن اللعبة تستهويه ، فيتسع أفق نصّه إلى حدود غير متوقعة ، كما ( سنحزر ) أو نرى .. في قصصه وحكاياته القادمة .. !&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 7 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ففي (مُخبرو أجاثا كريستي) يقترح عبد الهادي سعدون إسطورته الخاصّة ..فإذا ما دأب "القدماء" على إلقاء صفة (الإله) على الأصنام و التماثيل حبّاً ، أو خوفاً أو تقرّباً (زُلفى !!) للربّ ، فإن "عبد الهادي سعدون" يُعيد لصانع التماثيل عظمته وهيبته .. و هو مُمثّلآً هنا ب " مُنعم فرات " الذي "يختفي" بعد أن يجرؤ " إبن أخته " (أو من إنتحل صفته ) بأن يدخل (سرداب السرّ ) بحثاً عن " مشخوش " التمثال الذي طلبه " مخبرو أجاثا كريستي " منه ، وأغرقوه بالدنانير مُقابله ، هكذا يفعل فعلته " أنزل إلى السرداب ولا أرى شيئاً ، وصفوا لي مشخوش – بحثت الليل بطوله ولم أعثر عليه . اخبرتهم وقالوا لي إحمل ما تراه . قبل الفجر ملأوا عربتهم بكلّ ما طالته يداي . ألواح ومسلات ، رؤوس و رؤوس بعيون وبدونها ، بهيئة شياطين أو ملوك أو آلهة ."(ص62) ثمّ سرعان ما نكتشف بأنّها إنّما كانت (الخطيئة الأولى) ، وما تجرّه من لعنات " تركوني وحيداً مُنهكاً أعلى التلّ ، هواء ثقيل يحيطني ، فراغ ثقيل وروح فارغة "(ص63) و " قبل أن أعرف ما أفعل بهذه الخفّة والفراغ ، أسمع أمّي تصيح و لا تئنّ ، تقول إنّه لم يمُتْ ، وهو خالي ، فُرات ، ولكنّه لم يعُدْ الى حجرته ، ولم يعثروا له على أثر"(ص63) .هي لعنة آدم ، ولكن بشكلٍ آخر ، يُطوّعها القاص ليُعبئها بمحمولاته " أجلس على ألتلّ ولا أراه يُحيّيني "(ص63) و "تركت عملي أخيراً وحاول صاحب "القوقأة" أن يمدّني بالدنانير. هززت الرأس وإبتسمت وجلست عند بوّابة حجرة فرات التهم التبغ "(ص63) ثمّ يحمل (رسالة) فرات " حاولوا لمرّة واحدة أن تُدركو لغز أنف الكلب ، يشمّ رائحة جذر الطين . إقتربوا منّي وشمّو .. أحدهم يقول بكلّ ثقة : هذه لعنة السرداب، ألم أقُل لكم ذلك ! "(ص63) .ثمّ لأنّه مُقتنع تماماً بأنّ فرات ، لم يمتْ ، مثل كلّ الآلهة ، الإ إنّه غائب ، مثلها جميعاً أيضاً ، فيقول " أجلس كلّ يوم ، أخدّش ألحجر برؤوس وأجنحة ، شياطين وآلهة .."(ص64) وهو إنّما يفعل ذلك من أجل إستحضاره ، أو " دعاءً " له لأن يغفر له أو يعود " لعلّه يهتدي للطرقات ، لعلّه يحنّ أخيراً لخدوش اليد و نُدَبْ ألجروح وعروق التورّم من ضرب حجر بحجر و نتوء بآخر "(ص64) . وهكذا تصل اللعنة إلى أن يصبح رأسه من حجر هو الآخر ، بينما تنهال عليه الضربات " الضربات التي لم تتوقف ولم تخفت بعد في رأسي ، وأنا لا اعرف ماذا أفعل مع الرأس ، رأسي ، الذي نحته لي فُرات ، وهو خالي "(ص64) .هكذا تنتهي القصّة ، أو ، ربّما ، هكذا تبدأ .. قصّة إغتراب وغربة وإستلاب محروق إصبعة أو عبدالهادي سعدون أو ، ربّما شعب بأكمله .. برأس " سيزيفيّ " من حجر ! نحته "مُنعِم"/ أي (مانح النِعَم / في دلالة الإسم ومعناه ! ) و " فرات " ( النهر / خالق الحضارات ألأوّل)..وإذا ما كان اليوناني "سيزيف" يحمل على ظهره الصخرة بعد تدحرجها ، فإنّ حجر العراقي أو " عبدالهادي سعدون " أو " محروق إصبعه " مُعلّقة على الرقبة ، ولا فكاك منها ، لعنة حقيقيّة ، ينام بها ، و يفكّر بها ، ولا يتنفّس الإ عبرها .. والأدهى من ذلك الآن ، إن عليه بأن ينوء بحملها وينطلق (إلى الأمام ) بها .. " بينما قدماي تحملاني أبعد من أحجاره ، إلى أبعد نقطة من التلّ ، أبعد نقطة من الصحراء . " (64) .إنّه العراقي إذ يصنع إسطورته المُعاصرة ، الخاصّة به ، أو ربّما يجدر بنا القولْ : إنّه العراقي الذي صُنعت به أساطير و أساطير من أقصى العالم إلى أقصاه ..؟! &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 8 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;و قد تكون هي (لعنة السرداب) أو (الخال) " منعم فرات " ، الذي ينتحل وجه (الإله) .. أو ربّما هو حلم (العمّ) أو كابوسه ، بإستعارته جناحي طائر ، لينتحل السماءْ فضاءً له ، أو لعنة (الأم) و "ونينها " مع صوت " داخل حسن " ، أو هو تواصل مع " إبتكارات العائلة" ، أوهامها و توهّماتها ، ما يدفع (عبد الهادي سعدون أو محروق إصبعه) للدخول إلى " العالم الكبير" مُدجّجاً بالوهم والرّعب والإندحار .." منذ أن وضعتُ قدمي في مدريد ، وأنا أشعر في كلّ لحظة ، بأنّ ثمّة ثور سيباغتني ويُنبت قرنيه في خاصرتي " (مُصارعات ثيران- ص65) ، ليس لأنّه غريب عنه (هذا الثور) وانما (لإنّه)من فصيلةٍ يعرفها ، أو ، ربّما ، هي فصيلته.. ! فها هي (المُعلّمة) توبّخه "يالكَ من ثورٍ هائج"(ص68) ثمّ يقول "لإنّها تقول بأنّها مُعلّمتي وهي التي تعرف ما أكون ، فأجيب بهزّة رأس لا يترجمها الجهاز ، فتبادر بالقول أنت كذلك مثل الثور .. اعني إنّك ثور أيضاً البيضتان هما الدليل ، أو ، لنقل الرّجل ثور بشكلٍ آخر "(ص67) . إنّ صفة (الثور) التي تختارها له المُعلّمة ، وتنشغل بالبحث عن دلائل لها لا تتجاوز محاولة (المنقذ) في إبتكار إسم وصفة له (أو لهم) (حراكة) ، أو محاولة (المرشد) الذي سيسمّيه (محروق إصبعه) وغيرهم ..لإنّه – كما أخبرنا- بلا حكاية مُقنعة ، وبلا إسم و ..إلخ .. ثمّ ولأنّه (ماذا يمكن أن أكون غير مورو ؟) – كما يُعنونْ نصّ لاحق- فإنّ المُعلّمة – هي الأخرى- تُلصق عليه الصفة التي تختارها ، و التي لا تبتعد كثيراً عن شيء من صفاته ! " .. ويجيئون الآن ليفهموني إنّك تخشى ألثيران ، ثور يخشى ثور . ماذا تريد أن تقول لي ، قُلْ وخلّصني ؟ "(ص67) . هي أشباح (ثيرانه) ما يُطارده ، و يخلق (رهابه) الخاصّ به والذي سرعان ما سينقله إليها " كان لديها شوق كبير لأن احدّثها عن الخوف.ولأنني لا أحفل به سوى بلحظة وصول ثور مُباغت فكنت أبتكر حكايات ومعلومات أحيلها إلى وثائق سرّية ومعارك ووقائع عائلة وفضائح وحروب وهي التي تُنصت دائماً . تبكي ، تضحك ، ترتجف، تُطقطق أصابعها ، تُخبّىء رأسها في بلوزتها ، تطرحه على الأرض وعلى الفراش .."(ص69) .وهي تفرض عليه بأن يكتب "أنا أحبّ الثيران " مائة مرّة ، حيث "أكتب تسع وتسعين مرّة وأتاخّر عن المائة"(ص68) و كأنّه يخشى لعنة إله قديم ، أو يستحضره عندما يصل "المائة".. (ما أن وصلت المائة حتى سمعت أكثر من باب يُفتح . خرجت مُعلّمة إنسكلوبيديا ألثيران ..)(ص68) . هي (مُنعم فرات) آخر ولا بُدّ من أن ينقُل لها "لعنة سرداب" آخر .." لا أذكر إنّني كلّمتها عن حروب ، لهذا خمّنتُ إنّها تُمارس الإبتكار والوهم مثلي .."(ص70) .هكذا تنضمّ الى (عائلة الإنتحالات) فتخرج إلى الشوارع بعد أن " تنسى " إرتداء ملابسها .. يراها بالتفاتة من رقبته ، لأنّه يكتشف بأنّه مربوط في مقهى على جادّة الطريق بينما يلمح ثيراناً تجري نحوهما على إسفلت الشارع بدلاً من السيّارات ، ف" ينظر بعينين واضحتين لا ترمشان ، ثمّ يحني رأسه ويُبرز قرنيه نحو الكرسي ذاك . الكرسي الذي لم يتمايل ولم يأت بحركة لإنّه مربوط إلى التراب بحجارة تثبيت متينة "(ص74) .هكذا يُفاجئنا في النهاية ببروز قرنيه وإستعداده للتحدّي ، تحدّي الثيران ، فصيلته ، الا إنّه يكتشف بأنّه (مربوط) بلعنته ، التي قد تكون إغترابه وغربته وإستلابه ، أو ما يُمكن إستنباطه من النصّ و إنفتاح دلالاته و معانيه ..&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 9 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في ( العاصور ) يدخل "محروق إصبعه ، او عبدالهادي سعدون " مرحلة (الإستلاب) المُطلَقْ .. إذ ينتحلُ ، هنا ، صورة " شارلي شابلن " في " الأزمنة ألحديثة " ليس بإختياره طبعاً ، بقدر ما هو إستجابة لموقعه في (العالم الكبير..) !وفي الوقت الذي يرى فيه "الصعلوك شارلي" كلّ ما حوله على هيئة (صامولة) عليه ضبّها وتضبيطها ، بتلك الحركة الآليّة المحدودة وبالسرعة ألتي تفرضها الآلة ، وتحت تاثير السرعة والتكرار ، يرى أنف مسؤوله (صامولة) يهرع إلى تضبيطها ، وكذلك أزرار تنّورة السكرتيرة وحُلمتها .. وكلّ شيء من حوله .. كلّ شيء ، فإن "عاصور" عبدالهادي سعدون ، بحكم الإستلاب الذي يحياه في ظلّ شروط المجتمع نفسه ، مضروباً في تسعة عقود من (التطوّر) ، يؤول به إلى ألمصير نفسه .. وهو ما سيقوده إلى التمرّد عليه أيضاً .." الذي سقط هو أنا ، فجئت كمن ينتقل من قُفّة عصير الرمّان إلى قُفّة كبيرة ( لا علاقة لها بمجرى نهر ولا شقّ بحر ) لا أوّل ولا آخر لها وبقربي عصارة من الحديد اللامع وصناديق من البرتقال."(ص76) " أتخيّل مشاهد عديدة بينما يداي تعملان قصماً بالبرتقال الممتلىء "(ص76) ." اخرج أو لا اخرج فالبرتقالات تناديني "(ص76) ، ثمّ وهو يرفض أن يتشيّأ تماماً ، فيبتكر علاقته بالأشياء " أحادث البرتقالات ، أسمّيها بما أعرف من أسماء و ما ابتكر من أوصاف وماضٍ ورغبات"(ص77) .و هو أيضاً يحلم باللجوء إلى هولندا لأن لها لون العصير الذي يعمله..!ولأنّه مُصادر " أغلب المرّات أقتنع بلا سبب "(ص77) .ولأنّه ضائع ، في مجتمع ، يوغل في تصنيعه فإنّه " مضيت من مكان إلى آخر مع ورقة سيرتي الذاتيّة بحثاً عمّن يقبلني أعمل عنده . ولأنّ الأماكن تشبه بعضها فكثيراً ما ينتابني ما إنتاب جدّي وهو يظنّ إن المدن كلّها شبيهة ببغداد ، فكنت أخطىء المحلات ، فأعود لها أكثر من مرّة أسأل أصحابها عن إمكانيّة تشغيلي"(ص78).ولهيمنة الواقع ، ألذي أحاله إلى "عاصور" أو "العاصور" بلغة الجميع " جاء العاصور ، مضى العاصور "(ص76) حتّى بات يعتقد بأنّه إنما ولد من فلقة رمّانة "خرجتُ من كؤوس "جبّار أبو الشربت" عند حافّة دجلة ، بعصير رمّانة ، لأصل عند الفندق وسط مدريد"(ص76) ولأنّه ليس إستلاباً فرديّاً ما يحياه ، ولا يبدأ به أو ينتهي به ، فإنّ له أشباه لا يمكن إحصاؤهم " يرميها بيدرو أو بيدرو أو بيدرو آخر .."(ص76) .ولإنّ ثمّة دائماً ، وأينما كان ثمّة "مرشد" و"رئيس وزراء" و"دليل" و"مخبرون"، فلدينا هنا "كبير طبّاخي الفندق"(ص76) الذي يشير له / أو يُشار له / ب(الكبير) ، والذي سنكتشف فيه إستمراراً آخر ل(مُنعم فرات):" الإشارة الآن هي إنّني أصبحت معروفاً للجميع بسبب من إهتزاز حدبة كبير طبّاخي الفندق ، الذي لم أرَه بعد ذلك ربّما لأعوام ، بينما يؤكّد الجميع بأنّه يراقب عملي كلّ ليلة دون أن أشعر به"(ص79). وينتحلُ الكبير ، هنا ، صفة إله آخر ، إله رأس المال المُعاصر .. فهو أقرب إلى"الأخ الأكبر" – الذي صوّره (جورج أورويل)في (1984)- منه إلى"مُنعم/فرات" ، أو آلهة الأساطير الأخرى "ومن ذلك إنّه يحسب قشور البرتقال في أكياس الأزبال ومن ثمّ يقيس لترات ألعصير ليتأكّد له إّني أعمل بنزاهة."(ص79).و (هو) ، مثل غيره من الآلهة ، رحيم طبعاً " ولطالما غضّ النظر عن برتقالة كلّ ليلة ، كما إنّه عطّل أجهزة المراقبة ليجعلني أمضي إلى غرفتي دون محاسبة "(ص79).و (الكبير) – مثل غيره من الآلهة – يُحبّ الطاعة والمُطيعين " وبعد كلّ مراجعة ليليّة يرى تعليماتي المُلصقة على ظهر العصّارة لتفادي خسارة قطرة واحدة ، فيوقّع على ترقيتي إلى درجة أكبر"(ص79) .و (هو) أيضاً ، مثل آلهةٍ عديدة ، يُحبّ (الأقوياء) ويحكي عنهم "يدقّ على صدره ويردّد بأنّ فرانكو كان رجلاً حقيقيّاً .. فحل أقول لك "(ص81) .ثمّ ، وبعد أن تكتمل صورته كإله العصر ، يبدأ (الكبير) بسرد إعترافاته كمُنتحِل ، أو كفرد من عائلة عبد الهادي أو محروق إصبعه ، في إمتداداتها الكونيّة أو العالميّة "ومن ذلك أمضي بحدبة مُصطنَعة ، تحسّسها ، لا تعتقد أنت الآخر بأنّها حُدبة حقيقيّة ، بل إنّها أسرار فوق أسرار ، جبل من شهادات وموت وحروب وزوغان عين والتهابات أحاول أن أغطّيها لأنسى عائلتي .. عائلتي التي تهيأ لها كلّ شيء من أجل ان تستمر كذكرى موجعة ، ليس لها غير إنتحالات والبوم صور وأسرار حتّى اليوم يكشفون عنها فتزداد مثل العفنْ ، بينما عليّ أن أغطّيها بحدبتي هذه .."(ص81) .كذلك يعترف (الكبير) بانّه إنما (ينتحل) صفة (الكبير) إستجابة لضرورات عصره " .. المهم بأن تمضي بكونك الكبير أمامهم ، وجدران غرفتكَ مُزيّنة بشهادات وأوسمة وتزييف و صور وإبتسامات واهية ، أنا الوحيد القادر على إزاحتها "(ص81)ولأن "محروق إصبعه أو عبد الهادي" يكتشف هذا الإمتداد الواسع والعميق لأسرة إنتحالاته ، فإنّه عندما يخرج من غرفة(الكبير) ، بعد أنّ يسرّه بإعترافاته ، يشعر بإنتقاله العميق في الزمان والمكان " أخرج إلى عملي أو إلى غرفتي برغبة لقياس كيلومترات الخطوات على مدى أعوام وأعوام"(ص82) وهو إنتقال رمزي ، وفعل يوغل في إتساعه ..!فلقد كشف له (الكبير) السرّ الذي لم يكشفه له أيّ من (آلهته) الأخرىالسابقة ، التي إكتفت بالإختفاء ك(مُنعم فرات) مثلاً ، غضباً او حزناً ، وراح يتخيّل لعناتها تنصبّ على رأسه ، فسكنه ألرعب من أبناء فصيلته (ألثيران) مرّة ، وتحوّل رأسه إلى حجر في أخرى ، وفقد إسمه وذاكرته وهويّته من جرّاء ذلك .. بينما كشف له (الكبير) الحقيقة ، حقيقة الصراع ، وهو في أن تصبح (الكبير) أو تنتحل صفته (أمامهم) ، أي أن تصبحَ (جبّاراً) ولا بأس من ان تصبح (رحيماً)، فيما بعد ، فتتواطأ على سرقة برتقالة مثلاً...!* * *ويُعلن "بطلنا" :"ولأنني حصلتُ على ثِقته فقد أمرَ أن أنتقِل للعمل برفقته"(ص79)."للعمل برفقته" ولكن اين ؟؟!أن تترقّى للعمل معه ، وهو (الكبير) فلا بدّ أن يكون ذلك في موقعه ، في المكان الذي يليق به ، في السماء السابعة أو في (سماء/جنّة) عالمنا المعاصر ، لأنّه (كبير) يوغل في مُعاصرته " أمضي وأجيء مع الكبيرمن محلّ إلى آخر . آخرها في حفل تكريم حضرته وجوه تشبه ما أراه كلّ ليلة ، ولكنّهم يُنادونهم بألقاب وأوسمة وجاكيتات سموكن برفقة بياض وألوان طواويس بملابس نسائيّة "(ص82) اليست هذه (جنّة) عالمنا ألمُعاصر ؟ حيث ألطبقات (العُليا) تعيش وتعشّش في سماواتها السابعة ؟! اليست هي (الجنّة) التي تتطابق مع (الكبير) المعاصر ، الذي هو ( الاخ الأكبر) ممزوجاً بتراث له إمتداد الواقع وعمق الإسطورة ؟!" أمضي خلف الكبير من زاوية لأخرى ، يزيّن يأمر ، يشير ، يترفّق ، ينبح "(ص82) ولإنّ (الكبير) ليس بمُنعم ولا فرات ، الإله الغامض المُلتبس الذي إنتحل الغياب إختياراً ، ولأن محروق إصبعة وعى ذلك من إعترافه وهو (الكبير) ، فإنّه لا يتورّع عن وصف صراخه ب(النباح) ، أيّ إنّه لن يتحسّر على إختفاءه إذا ما (فعلها) كما تحسّر على مُنعم فرات من قبله ..ثمّ لأنّه (أجبر) على بيع "ذاكرته" ، و(أجبر) هنا لأنّه بدأ (في وعيه أو لا وعيه ) يكتشف الحقيقة ، ويّزيح (لعنة ألسرداب) عن كاهله ، كما إنّه (بأثر رجعيّ) يكتشف بأنّه ليس المسؤول عن تحوّله إلى (حراكة) ، في مركب أو بدونه ، لا لشيء إلا لإنه بلا (قصّة مُقنِعة) ، فقد كشف ألسرّ الآن و لذا فإنّه يعرف خواء (الجنّة) ألتي سيدخلها ، وإنّه سيواجه ثلّة من (ألمُنتَحِلين) – مثل (الكبير) - هناك .. بينما ( هو ) رغمَ تقاطر الأسماء على رأسه ، يعي إنتحاله ويعترف به ، و يعرف بأنّه لا يمكن لجنّة أن تحتويه ، فهو مثل "الصعلوك شارلي" بلا سماء يحتمي تحتها ، ولا ظلّ يلوذ به ، ففي غمرة (إستمتاعه) ب(آلته) الجديدة " يتطافر العصير على يدي أوّلاً ، وأحاول ان أتحاشى فورته ، يتصاعد وينسكب على المنضدة ، على الجاكيتات والوجوه والعيون المفتوحة على وسعها فتضيق فتحات العيون هرباً من الحرقة والدبق والفضيحة أمام فلاشات الكاميرات المُضاءة . يسقط الكبير ولا أرى منه غير حدبة عالية كتلّ ناشز وسط أرض مُنبسطة ببياض ملابس تبقّعت بألعصير واصبحت قريبة الشبه بعلم هولندا "(ص83) هكذا ، ولتأكيد قصديّة ما فعل ، ربما بلاوعي أيضاً ، هو إصطباغ الملابس البيضاء بألعصير لتُصبح شبيهة بعلم حلمه (هولندا) حيث يريد (اللجوء) ..!ولإنّه حاله كحال "شارلي الصعلوك" ربطته أزمنته الحديثة ب(آلته) فأنّه "يضبّ" انف مسؤوله مُعتقداً إنه "صامولة" :"ولأنني مُتغافل ومستمر بالعصر ، تنزلق الصحون ، وتنزلق أيدٍ من كلّ مكان لتحملني خلف ستارات ، خلف أبواب ، خلف بنايات وترمي بي .."(ص83) .و (هو ) الآن ، لا ينطلق (إلى أمام) مثل ثور ، لإنّه ما عاد له أمام بعد أن إكتشف أسراره ، فقد جرّب ، في رحلته ، ( الدليل ، والمخبرين ، والمنقذ ، ورئيس الوزراء ، والمعلّمة ، و .. الكبير أخيراً ) ، لذا ينظر إلى قطعة "التشينكو" المُعلّقة على البناية ب "جملتها السحريّة" :(البناية مؤمّنة من الحريق) : " انهض إلى المطبخ . أخلّص الرفّ من البرتقالات برميةٍ واحدة .أعود حاملاً عُلبة ثقاب "(ص83) .&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 10 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تتّخذ (( إنتحالات )) عبد الهادي سعدون ، شكل (( الأحجيّة )) أو (( الحزّورة )) كما نسميّها في العراق و (( الفزّورة )) في بلدان أخرى ..(( لأنني بلا حكاية مقنعة ، فانني أبتكر أمامكم حكايتي الخاّصة ))(ص13) هكذا يبدأ (حراكه ) إفتراضه / أو ربّما إعترافه / ثم يبدأ بسرد حكايته الحقيقّية بغضّ النظر عن مدى قابليتها على (الإقناع) . انه يقفز بالواقع الى(الإفتراض) ( الإنتحال هنا ) ليحمّله فانتازياه ورموزه الخاصّة .. أمّا ما يسمّيه (وهم) فسرعان ما يتحوّل الى (رمز) ..دون أن ينسى لذّة (الحكي) التي يطرب لها بينما يتركنا مُعلّقين في شبكات رموزه ، وصولاً الى (النهاية) التي كثيراً ما يُحيلها الى (فانتازيا مُطلقة) ليس لدفعنا للإيغال في المتاهة ، وإنما ليكشف لنا السّر / أو يكثّفه أو يزيد شحنة الإيحاء به / لتنفتح دلالاتها وتتسع معانيها .. وهي في ذلك إنما تتطابق مع (( الحزوّرة )) التي تنكشف عند الوصف الثالث والأخير للشيء المُراد معرفته أو حزره ، وتقف على طرف اللّسان من دون ان تفصح عن نفسه ، أو تنطق ذاته ، ولذا يجب أن تردّ الإحتيال الذي مُورسَ بحقّك كقاريء ، بأن تحتال عليه ، وتعود مع حكايته خطوة خطوة لتتشكّل في ذهنكَ من جديد ، ربّما ليس كما أراد لها كاتبها (المُحتال الأوّل ) وإنما كما إنفرطت من فمه أو ( قلمه ) وهو في أقصى لذائذ فرحته إذ ينصب لك الفخاخ الواحد بعد الآخر . . عندها أيضاً تتكشّف لك بعضاً من أخطاءه ، لأنّك أعدت إنتاج أو إفتراض الحكاية من جديد ، وباتت ، في ذهنك ، ربما ، أكثر منها وضوحاً على قلمه : ففي الوقت الذي إفترض فيه علينا إيمان ( العاصور ) بأنه (خرج) من كؤوس (جبار أبو الشربت ) بعصير رمّانه ، نجده يتحسّر بعد ( عشرين سطراً من الحجم الصغير ) بأنه " كنت قرب (( جبار أبو الشربت )) واحداً من المتمتعين بالشراب الوردي يتألق وينساب رطباً في بطوننا .."(ص76) وهي ( شطحة ذاتية ) من الكاتب وليس من أحد مُنتحليه ، نصطادها ونفوز بها ، لأنه تحدّ باتفاق الإثنين ( القاريء والمقروء ) ولا نقصد المقروء له فها هي همومه الذاتية ورؤاه تتسّرب دون أن يتمكّن من إلصاقها بواحد من ضحاياه العديدين الذين يرتدي وجوههم ويُصوّر لنا ذلك وكأنه قناعاً يلوذ به ، بينما هو وجهه ، وأعني وجهه العراقيّ الأوّل الموضوع على هيئة صورة في بطاقته وجواز سفره وبيانات إقامته في مدريد منذعام 1995 ، بينما يأتي تأكيده باطلاق أحدهم إسم (Abdulhadi ) على (محروق إصبعه ) لغرض المسكنة والتماهي ليعلن لنا إنه ضحيّة مثلنا أو مثله بينما يواصل تفخيخ رؤوسنا بانتحالاته ..&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;( 11 )&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;هل قلتُ بأن (( عبد الهادي سعدون )) وليس محروق إصبعه هنا ، قد أعاد صهر الألم العراقي والتجربة العراقية في (( انتحالات عائلة )) ليصوغ منها رؤيته ورؤياه للعراق والعالم..؟لا شك بأننا في (( انتحالات عائلة )) سنجد أكثر من مساحة للإجابة . . وكذلك أكثر من سؤال .. !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=32535##"&gt;الحوار المتمدن - العدد: 1123 - 2005 / 2 / 28 &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-5509659570254463438?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/5509659570254463438/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=5509659570254463438' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5509659570254463438'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5509659570254463438'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='انتحالات عائلة و أسطورة الكائن العراقي المعاصر!'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sw-0MOF7DMI/AAAAAAAAAIg/5Jvv89qiIP0/s72-c/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-3188281011358579456</id><published>2009-10-02T13:43:00.000-07:00</published><updated>2009-10-02T13:57:57.103-07:00</updated><title type='text'>شهادة../ عن حسن مطلك</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;حسن مطلك :&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;فقط لو يتركون مرفقيه على قاعدة الشباك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;p&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 353px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388107455548885314" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZnLvOgCUI/AAAAAAAAAIY/6P6Ubx9V_pk/s400/has091.jpg" /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;صورة: &lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;" &lt;span style="color:#006600;"&gt;لكن الجميع يعرف أن الرجل الحقيقي هو الذي يحذف ساعات الخطر الحقيقية ويقترب من القرار بألغاء صيغ التعجب في تحجيم الذات. لم يكن ثمة وهن في تلك اللحظة&lt;/span&gt; " &lt;strong&gt;&lt;span style="color:#003300;"&gt;&lt;em&gt;دابــادا&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم ألتق حسن مطلك ولو لمرة.&lt;br /&gt;لكنني أعترف هنا بأنني أعرفه جداً، إلى درجة أظنه أقرب لي من كثير من الأدباء الذين تعرفت بهم عن قرب أو عن طريق القراءة. ولكن الحديث عن عدم الالتقاء لا يعني بالتأكيد بعدي عنه، بقدر ما يعني إننا لم نتواجه ولو لمرة. ولكننا بأية حال من الأحوال التقينا مرة واحدة وحيدة وجهاً لوجه. أقول وجهاً لوجه ولا أقصد بها لعبة أدبية أو نوع من خيال حكائي مطلق، بل هذا ما جرى بالتحديد.&lt;br /&gt;زرت (إسديرة) للمرة الأولى والأخيرة لتواجدي في العراق قبل خروجي إلى إسبانيا تحديداً، وكان ذلك على ما أذكر نهاية عام 1992 أو على أبعد تقدير بداية 1993. كان حسن قد أعدم. ولكن صلتي الدائمة بشقيقه محسن الرملي حتى بعد تخرجه من الجامعة وخدمته في الجيش وعودته إلى قريته كانت في تواصل دائم عن طريق الرسائل. الرسائل التي كنا نتبادلها ونبعث بها بشكل سري وبطرق غريبة ومختلفة مثل عاشقان يخشيان انكشاف سرهما أمام الأهل. لم نكن نخشى حقيقة ولكننا كنا نعرف إنها الطريقة الأكثر أمناً بوصول رسائلنا، وبهذا كنا نستمر بإرسالها عن طريق الأصدقاء الماضين إلى القرية ومعهم في عودتهم من القرية إلى بغداد. وطوال تلك الفترة كنا نتواصل بالحديث عن كل شيء، وكل شيء كان حسن مطلك، وأعني دابادا وأعني شاهين وأعني هاجر وأعني حلاب وأعني الحمار قندس أيضاً. عن طريق هذه الرسائل وغيرها من أفواه الأصحاب وما يتداول بشكل سري أو علني في المقاهي وأقسام الكليات حيث كنت ما أزال أدرس، كان حسن كمقيم أبدي معي. لم أكن أجرؤ الحديث عن أشياء كثيرة أمام الجميع، ولكن جلال نعيم ومنذر الحلو كانا على إطلاع تام على ما كنت أعرف به وأخفيه عن الجميع في الكلية أو في الجريدة حيث عملت لفترة بسيطة، وكنت أمارس البله والجهل لأتوافق مع حالة بلد يمضي سائراً في نومه حسب تعبير لوركا في قصيدته المعروفة.&lt;br /&gt;في نهاية الثمانينات تعرفت أولاً بمحسن كزميل دراسة ولم أكن أسمع بعد بأديب أسمه حسن. ولكن تطور زمالتنا إلى تفاهم ومن ثم إلى تقارب في الحديث الدائم عن الأدب عشقنا الكبير كان يحدثني دائماً عن حسن وآراء حسن. وكنت في كل مرة أكتب شيئاً وأنتظر رأي محسن فيه، كان يحمل لي رأي حسن أيضاً بعد عودته من القرية. إلى درجة تأكدت فيها بان حسن كان يعاملنا مثله لا نقل عنه أو نزيد، بل كان أغلب الأحيان يؤشر إلى نقاط عديدة فيما كنا نكتب ويؤكد حرفتنا وانشغالنا فيه، بل يضيف بتواضع بأنه يتمنى لو يستطيع أن يكتب مثله. بعدها قرأت قصص متناثرة له في مجلات أدبية، واحدة منها فازت بجائزة رسمية، والعديد منها أطلعت عليه في مجلة الأدب الشاب آنذاك وأعني بها مجلة الطليعة الأدبية. ولكنني عرفت حسن بشكل حقيقي لا مجال للشك فيه وبقدرته كأديب حقيقي في مجال القصة والرواية في بلد مثل العراق يضم أسماء قليلة جداً جديرة بتسمية قاص وروائي، كان ذلك بعد تسلمي رواية دابادا، حملها لي محسن معه بإهداء حسن مطلك، وهي النسخة نفسها بإهدائها التي أحتفظ بها في مكتبتي الشخصية في العراق.&lt;br /&gt;يجب أن أذكر بأنني وجدت صعوبة آنذاك بإتمام الرواية أو معرفة خاصيتها الأسلوبية والحكائية، ولكن أشياء عديدة لا أجد لها تفسيراً أجبرتني على قراءتها كاملة حتى وإن لم أدرك حرفيتها أو أمسك بخيوط الروي فيها. وهذا الحال تكرر مع العديد من الأصدقاء الذين لم يستطيعوا تجاوز أكثر من عشرين صفحة على أكبر تقدير. منهم جامعيون وأساتذة بل حتى أدباء ممن ينعتون بريادتهم وجدارتهم كروائيين، بعضهم كتب عن ذلك وآخرين آثروا الصمت وعدم التطرق لذلك.&lt;br /&gt;ذلك الصمت وعدم التجاوب مع رواية دابادا، والذي شكل صدمة كبيرة لحسن نفسه، كان بسبب من أن الرواية فاقت بسرعتها وتجاوزت بضربة واحدة محطات عديدة في مجال النثر التي كانت الرواية العراقية وما تزال، تراوح فيها. ما هو مفهوم الأدب، كيف ننظر للرواية، الأسلوب، التقنية، وما إلى ذلك؟ كل هذا كان حسن قد تجاوزه. ولكن غيره كان عليه المرور بأكثر من كتاب ورواية حتى يصل إلى ما وصل له بأول أنجاز روائي. ولكن لفهم خاصية حسن التي ربما بدت جديدة في الوسط الأدبي، هي قدرته اللغوية الكبيرة، معرفته بالمدارس الأدبية قديمها وحديثها و صبره على الإنجاز وعدم التسرع، وهو على حد علمي قد كتب دابادا لأكثر من خمس مرات. كان في كل مرة يمزق ما كتبه ليبتدئ من جديد. ولم يكن ينتظر سوى أن يرضى بحلتها النهائية.. أتساءل الآن، كم حالة في الأدب العراقي والعربي مثل حالة حسن مطلك مع دابادا؟.&lt;br /&gt;بعد قراءتي الأولى للرواية بعثت لحسن برسالة تهنئة وبنفس الوقت كانت رسالة تساؤل واستفسار ومعرفة المزيد. وعادت لي الإجابة برسالة رقيقة من كاتب يدرك تماماً ما هو إنجازه. كانت الرسالة الوحيدة أيضاً بيننا. تحدث فيها عن الرواية وكيفية الخوض فيها، عن الرمز في روايته، عن الواقعية المطلقة التي ينادي بها وهي الشاملة لكل منجز إبداعي معروف، عن شخصيات كنت سألته عنها. وكان من جملة ما أذكره من تلك الرسالة التي أحتفظ بها بين أوراقي في بغداد: هو تشبيهه للكتابة بحال إحدى القبائل الأفريقية عندما تحزن على ميت لها، إلى درجة تذرف فيها الدموع حتى تجف الأعين. كان يذكر بأن علينا أن نكتب كل ما عندنا في النص الواحد حتى لو شعرنا بأننا لم نعد نملك أية قدرة أو موضوع لنص آخر. كما لو أننا نكتب نصنا الأخير في الحياة.&lt;br /&gt;في تلك الأيام أخبرني محسن بأن حسن سيزور بغداد قريباً، وأول ما سيفعله؛ "سيتصل بك و يلتقيك". كانت تلك المحاولة الأولى للقائنا ولم تتم. لم يأت حسن إلى بغداد، ولم ألتقه. لكنه أعدم بعد حين.&lt;br /&gt;العودة لمعرفتي بإعدام حسن كان لها وقع كبير. كنا ما نزال تحت المطرقة نفسها حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران، ولكن الحال كان يسير بشكل أسوأ، وكنا بين الشك واليقين ندرك أن شيئاً لا بد أن ينفجر. نحن، الحكومة، العالم. كل شيء. في تلك السنة نقل لي أحد الأصدقاء من إسديرة الوسطى قرية حسن، خبراً أكده لي اختفاء أخبار محسن عني. قال لي: لقد أعدم حسن! لمعرفتي اللصيقة بذلك الصديق ومعرفته بي، سرد لي أجزاء كبيرة عن كل ما جرى، أو ما ظن أنه جرى، لأن كل شيء كان آنذاك بمثابة أحجية وتراكم لغز فوق آخر.&lt;br /&gt;قررت أن أمضي إلى إسديرة، ولكن الصديق أمهلني حتى يسأل محسن. في تلك الأيام وصلتني رسالة من محسن يمنعني فيها منعاً باتاً الوصول إلى القرية لأن هناك خطر كبير على حياتي، ولإدراكه بأن ذلك ليس بسبب سيوقفني لحظتها، أضاف، بان الأمر سيشكل خطراً واستجواباً على عائلة حسن نفسه وما يجر ذلك من متاعب أخرى. أدركت ما كان يريد محسن تبليغي إيـاه.&lt;br /&gt;في تلك الأشهر البعيدة، كانت أخبار محسن قد انقطعت تماماً. لكنه من وقت لآخر يبعث لي سلاماً، وأحياناً كلمات متناثرة على ورقة صغيرة. كان يخبرني بها انشغاله بتجميع أعمال حسن. كتب متكاملة، قصص، أشعار، مذكرات، مشروع رواية. وكان يكتب أيضاً دراسة طويلة عن معالم دابادا. كان محسن يخشى آنذاك أن يمر الوقت وتبرد الهمة عن مشروع مثل هذا، حتى أتمه نهائياً بدراسة مهمة وطويلة فاقت المئتي صفحة من الحجم الكبير لم يترك فيها جانباً من دابادا إلا وأضاءه، وكان على حق في ذلك لأننا فيما بعد سنضيع ونتشتت ونفقد الوقت إلا درجة لن نستطيع أن نتذكر عبارات التذكر نفسها. في تلك الفترة جاء محسن إلى بغداد وبقي معي لمدة ثلاثة أيام. كنت في تلك الفترة قد عملت محرراً ثقافياً في إحدى الصحف وكنت قد نشرت قصيدة طويلة أسميتها " أعراس الكرة الأرضية"، وهو عنوان موح للذين يعرفون بأن رواية دابادا كان أسمها الأولي قبل النشر هو هذا، وكذلك أهديتها إلى الشهيد شاهين محمود، وهو بطل الرواية.&lt;br /&gt;هذه المرة عدنا سوية. طلب محسن أن أرافقه إلى إسديرة. هناك في تلك الزيارة الوحيدة للقرية إلتقيت بـ حسن مطلك وجهاً لوجه.&lt;br /&gt;حملني محسن لزيارة قبر حسن. لم أذرف دمعة ولم أكن أعرف حقاً هل قرأت الفاتحة على روحه أم ماذا فعلت لأنني أدرك الآن إنني ربما فكرت بكل شيء سوى ذرف دمعة أو قراءة الفاتحة، لأنني ابتسمت فقد كان شاهين بن محمود برفقتي وكان يبتسم لهذه الكش، ولأنه لم يخرج منذ اختفاء الأب وراء أرنب مبقع، ولأنه خرج الآن ولم تعد الأشجار أكبر من حجمها الحقيقي. تواجهت بحسن مثلما تركته. كان هناك أعلى التل، بقبر لا يدل على شيء، ممسوح بالأرض كأنه منها، تشكل موزاييك لوح وجهه حصى لامع وكبير تشيران بلا كلمات: هنا يرقد حسن بن مطلك صاحب دابادا ذلك " أنه لم يرد لحضوره أن يكون شبيهاً بغسل الأحجار قبل رميها في النهر".&lt;br /&gt;في غرفة طينية في أقصى إسديرة الوسطى على مدى أيام جلسنا ثلاثتنا، أنا ومحسن وحسن. نقرأ، نتكلم ونضحك من نشيد (الكش) ذاك. في تلك الزيارة أطلعت على أغلب نتاج حسن غير المنشور، على المقابلة الوحيدة المسجلة له، صوته، أحتجاجاته، تواضعه الكبير، ومدى معرفته الجادة بما يريد أو ما يرى. حملت في عودتي إلى بغداد ما أستطعت، ومنها دراسة محسن عن دابادا. ولكن وجه حسن حملته معي أيضاً.. التقينا ولم نلتق وجهاً لوجه. ولكننا نلتقي كل يوم بعد ذلك وجهاً لوجه. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 374px; DISPLAY: block; HEIGHT: 257px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388107113276617010" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZm30KbsTI/AAAAAAAAAIQ/qPxGc53-dig/s400/HASAN6.JPG" /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;صورة: &lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt; في كردستان - العراق&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هنا في أسبانيا، لا أبالغ إذا قلت بأن أغلب مشاريعنا يصححها حسن. لأننا في معاركنا وفي اختلافاتنا وتوافقنا دائم الحضور. أحكي عن حسن لأنه معي الآن، مثلاً وأنا أكتب هذه المقالة، ولا أريد أن أذكر " كان" وهو من الأفعال الكريهة له. كان ينادي بقتل كان، والتخلص من الصفات، والبحث عن لغة يشعر فيها الكاتب بأنه مبتدعها هو وحده، وهي ملكه، ميزته واختلافه عن الآخرين في آن واحد. عندما فكرت بكتابة الرمادية، كان شاهين يساعد البطل بإرشاده إلى السلم الذي به يعرج إلى السماء. في بلد متنقل أول من يطفر من فوهة الهاتف شاهين لأنه لا يستطيع أن يقول هاجر وهي أمه، ولأنه يقرر أن يمضي خلف الأب المختفي للحاقه بأرنب مبقع. في (ماوت) وجدته مرافقاً " عجمي" وهو في مواجهة بياض اشد نصاعة من الأبيض نفسه.&lt;br /&gt;علي أن أصحح هنا إنني التقيت و ألتقي حسن مرات عديدة. نلتقي به كل مرة، أسماء وأسماء أفصحت أو لم تفصح، كتبوا على منواله وتأثروا به، وأكرر هنا ما قلته بحوار سابق معي بأن الأفضل البدء بقراءة الرواية العراقية المعاصرة بدءاً من تاريخ صدور دابادا، وهي نقطة مضيئة لا يمكن تجاوزها أبداً.&lt;br /&gt;بعد مرور هذه الأعوام، أفتح الملحق الثقافي لصحيفة الباييس وأقرأ ما يلي عن مجموعة روائيين شباب في المكسيك حصل أغلبهم على جوائز الأدبية في بلدهم وهم يشكلون ظاهرة جديدة وصوت آخر مختلف عن نمط الرواية السابقة، وفيها يتحدث أغلبهم ـ يطلقون على أنفسهم جماعة الـ كراك ـ عن ما أسموه بأدب الواقعية المطلقة Realismo Total الذين وجدوا فيه معبراً جديداً عن إبداعهم الذي ظهر منتصف التسعينات. أضحك وأضحك وأترك لمرفقي حرية أن يسقطا على قاعدة الشباك وأنادي حسن:&lt;br /&gt;ـ ياه يا حسن بن مطلك، حتى هؤلاء تأثروا بك و ينادون بواقعيتك المطلقة دون أن يعرفوك ولا قرأوا لك بعد. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;em&gt;( مدريد في 6/6/2001 )&lt;/em&gt;  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;*نشرت في مجلة (&lt;strong&gt;ألواح&lt;/strong&gt;) العدد 11 سنة 2001م مدريد&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;*وفي مدونة &lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post_20.html"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post_20.html&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-3188281011358579456?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/3188281011358579456/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=3188281011358579456' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3188281011358579456'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3188281011358579456'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/10/blog-post_2352.html' title='شهادة../ عن حسن مطلك'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZnLvOgCUI/AAAAAAAAAIY/6P6Ubx9V_pk/s72-c/has091.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6390791167038424921</id><published>2009-10-02T12:53:00.000-07:00</published><updated>2009-10-02T13:08:01.274-07:00</updated><title type='text'>قراءة في رواية (دابادا)</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;كل الأمكنة تصلح كرؤية للوجود&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;مقدمة للإقتراب من رواية (&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;دابادا&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 216px; DISPLAY: block; HEIGHT: 323px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388094969608636402" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZb09eXh_I/AAAAAAAAAII/NIR__QaHJLM/s400/Dabada3.JPG" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;تــقــديــم:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;em&gt;في الرسالة الأخيرة لي قبل رحيله، كتب حسن مطلك:" إن علينا أن نُـسطر كل ما لدينا بصدق وحرص شديد وأن نمنح العمل الإبداعي طاقتنا القصوى حتى لو شعرنا بالنضب، وأننا لن نقدر على الكتابة بعد ذلك "(1). وشبه ذلك بحال إحدى القبائل الإفريقية عند حِدادها، إذ تُظهر حزنها بالبكاء حد شعورهم بجفاف العين من مائها... وكأنه يتكهن بمصير حياته؛ فقد غاب عنا بعد سنتين: أُعدم أثر اشتراكه في عملية انقلابية مناهضة للنظام عام 1990م.. ولكنه ترك لنا رفرفات روحه تُحلق فوق عواطفنا وأفعالنا ورؤيتنا للحياة وأسئلتها الأزلية.. غاب ولم يترك من مؤلفاته منشوراً سوى رواية بكر هي (دابادا)(2)، موضوع قراءتنا النقدية، وبضعة قصص لم تنشر في كتاب حتى اليوم.&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;--------------------------&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;1 ـ الواقعية المُـطلَـقة:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;يجتهد حسن مطلك في عمله الأدبي الوحيد المنشور، ونعني به (دابادا) إلى التأكيد على جملة أمور لم تُمهله الحياة على إتمامها أو وضع صيغتها النهائية وجعلها حركة أدبية أو اتجاه طليعي جديد، فمن خلال أولى قصصه القصيرة حتى روايته (دابادا) شاء العمل من خلال ما أسماه بـ(الواقعية المطلقة) والتي كان قد ألقى عليها الضوء في أكثر من لقاء خاص ومنشور، مؤكداً أنه:" ليس ثمة فارزة أو حدود ما بين الواقعي والخيالي في الأدب.. أحدهما يكون ذراعاً والآخر رأساً واللغة روح لهذا الجسد الهجين"(3) فالواقع متداخل بالخيال والعكس صحيح، وأن كل ما هو خيالي، هو بالتالي؛ جذره واشتراكه العام واقعي بحت. أي أن عالمنا مطلق بكل نتاجاته واقعاً وخيالاً، وطالما كان للواقع خيال مطلق، فللخيال واقع مطلق وممكن. إن (مطلق) واقعيته يسبح بكل إنجازات الأدب ما بين خالص وهجين، وإن تناوله منها هو في حدود حاجة النص، وإن ما يخرج عن ذلك إخلال بالنص وبمطلقية الواقع الروائي. يقول في ذلك:" تأثرت بجميع الكتاب بما فيهم (المنفلوطي) ولم أُقلد أحداً. أنا مُـعلم نفسي"(4). وهنا يذكرنا بأسماء مثل: فرجينيا وولف، جويس، فولكنر. حيث يشكلون عند لوكاش خير الأمثلة على تخفيف الواقع في الكتابات التي تنحو منحى حداثوي. وهو في هذا إنما يستفيد من كل تجارب الأدب السابقة؛ من الأساطير والملاحم والتراث، إلى الواقعية الشعبية، الاشتراكية والواقعية السحرية ممثلة بماركيز، إلى الوجودية ونظريات الرواية الجديدة أو اللارواية.. حتى أنه يلجأ إلى القصص العلمي، بل كل فنون التعبير الذاتي ومنها السينما والصحافة، وهو ما نراه بوضوح من خلال قراءتنا لرواية دابادا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;2 ـ دابادا.. ما هـي؟:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;إن رواية (دابادا) ليست برواية سهلة، إذ أن قراءتها تحتاج لوعي ونَـفَـس طويل ومتمكن من فك رموزها وخوض مسالكها الكثيرة الصعبة واسقاطات تداخل شخوصها وأحداثها وأمكنتها والأزمنة والأفعال المُحركة لها. رواية (دابادا) بقدر ماهي عصية عن الإمساك بجذورها الحكائية والمكانية والزمنية، بقدر ما يزرقها بمضادات القراءة السهلة أو القراءة ذات الاتجاه الواحد، كما يصف الروائي الإسباني خوان غويتيسولو ومن قبله جينيه الفرنسي.. إن رواية دابادا تشبه قصيدة غليظة مشحونة بحس الفجيعة المضحك. غائرة في تراثنا الاجتماعي الحالي وواقعها الأزلي ممثلاً بالتاريخ البعيد والحاضر، تاريخنا المشترك، تاريخ حضارة وادي الرافدين، أو هي، كما يسميها كاتبها،:" تمريناً شاقاً لتعلم الخطأ". هي رواية لا ترسخ اتجاهاً معيناً ولا تدافع عن أي مدرسة أدبية أو حركة بعينها، بل تتحدى كل قدسية تراثنا الأدبي، المحلي والعالمي منه. قراءتها تبدأ من مدلول (اسمها) وتسمياتها الأخرى الظاهرة والخفية. من تداخل أقطاب الروي فيها إلى الأصوات المختلفة النغمة والسرد، إلى الأزمنة الممتدة منذ الأزل إلى اللحظة الراهنة.. وكأنها مختزنة في لحظتها الحالية، لحظة خروج شاهين ـ بطل الرواية ـ من غرفته بعد عشرين عاماً من العزلة أثر اختفاء الأب وراء أرنب مبقع، وهي تمتد منذ كانت " الأشجار أكبر من حجمها الحالي". أو من لحظة مشاهدته للمكان/القرية للمرة الأخيرة وكأنه يراها للمرة الأولى.&lt;br /&gt;دابادا.. صرخة الفراغ المسيطر على واقعنا، أمكنتنا المتداخلة والتي تلتقي في المكان الأوحد/القرية، مثل رمز قريتهم ذاتها، إذ تتفرع طُرقاً عدة من مكان (السدرة) الأسم الحقيقي للقرية في الرواية، ولكنها لا تشاء أن تفترق إلا لتجتمع عندها:" يبدو شاهين محايداً في وقفته تحت السدرة، محايداً تجاه كل مواضيع الحياة الممكنة بالنسبة للمارين به نحو مزارعهم باستثناء لعبة الانتظار التي يأمل أن تنتهي عندما يجد فيها بعض العزاء، على اعتبارات أن الأمر سـيثبت طرفاً منه بمثابة مـشجب لكي لا يـنزلق الـطرف الآخر إلى النسـيان"(5).&lt;br /&gt;دابادا.. هي الصرخة الأولى للتكوين والخلق، صرخة الوليد، صرخة اللامعنى التي تُقاس بمعانٍ أخرى.. هي صرخة المكان ذاته بفعل مواقعته الدائمة ما بين الآن واللحظة القادمة… دابادا اللفظة الغامضة، العصية على إدراك فحواها منذ الوهلة الأولى وتحتاج لتدريب شاق للقاريء، مثلما فعل كاتبها (6). يذكر محمود جنداري في مقال حول الرواية:" إن كل أشخاص الرواية الذين يعلنون عن وجودهم من حين لآخر في الحياة وفي صورتها، في الرواية؛ هاجر وشاهين وشرار (الكلب) وعواد وعزيزة وحلاب ووزة وزهرة والحمار قندس والأرنب المبقع و(المعذَب صابر يوم الأربعاء بعد المطر) لأنهم كلهم مرتبطون بقوة أسباب الحياة. وبقوة أسباب البناء الروائي، مرتبطون بنسيج قوي لا يمكن أن يسيل من خيط واحد دون أن تتحرك بقية الخيوط كما هي حقيقة الحياة في القرية"(7).&lt;br /&gt;إن نص دابادا الروائي بلغته المميزة وتكوينه الاهتدائي، إنما يُنشيء عالمه الخاص والخالص، الأولى:" يحاول ببساطة أن يعطينا لغة للفهم من خلال لغة الشعر. فهو من المنطلق الوجودي، حسب ما يذهب إليه (هيدجر) يحاول جعل اللغة ممكنة كمادة يتصرف بها لأنها مُعطاة إليه من قبل. وذلك لأن ماهية الشعر حقيقة لا تقوم في التدفق التلقائي للأحاسيس والعواطف، وإنما من خلال مجموعة مدهشة من النشاطات البشرية العلوية التي تجعل الموجودات معروفة من جديد من حيث المجازي الذي هو لعبة الأدب"(8).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;3 ـ المكان.. ما هو صالح لرؤية الوجود.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;يُدخلنا حسن مطلك عبر روايته في المكان الأول والوحيد الذي هو متفرع وأساسي تؤكده الوقائع المار ذكرها بين حين وآخر في متن الرواية. القرية كمكان.. الذي هو العالم الأكبر كطرف منه دون اللجوء إلى فرض عزلة ما بين عالم روائي متخيل، مبتدع وآخر هو عالم حسي، حقيقي للقرية التي تدور فيها الأحداث/الرواية. إن موضوع الرواية الوجودي كأي تساؤل أولي وأزلي يعتبر أي مكان في العالم فسحة صالحة للإنسان من أجل أن يخلق ويبلور رؤيته للوجود، ذلك أن معظم تساؤلاته الرؤيوية للوجود تنبع من الإنسان نفسه، الإنسان العادي أو الخارق أو مجرد ظله فوق الأرض. حضوره أينما كان فوق هذه الكريات الأرضية (أحد أسماء الرواية) حتى لو كان ذلك ممثلاً بقرية مجهولة في خارطة بلده نفسه. والقرية كمكان حدث واقعي وكمكان لوقائع الرواية كذلك، يشكل ثراءاً كبيراً لإغناء الحدث، لأن الأشياء في القرية لها حياة أخرى، حياة لا تشبه قرية أخرى أو أي مكان في أقصى بقاع العالم. فيها أليس هناك ما هو دون حياة.. تحسس الحياة عبر الأمكنة الماثلة والشاخصة منذ بداية التاريخ، يمنح رؤية دقيقة وواعية للوجود اعتماداً على تعامله مع كل الموجودات بذات الأثر الحي؛ شاهين، حزن هاجر، تجارب الرسم، النهر، الغرفة، التل، الوادي، الجبل، النباتات والأشواك… إلخ. تلك المسميات. وهو يشعر بوجع المسمار وهو يُدق ما بين طرفي المطرقة وضيق فسحة دخوله في الحائط، مثلما سيشعر بتفاهة ما يدعون إلى الخروج من غرفته وعزلتها الدائمة، أثر ضحك منفلت وصاخب لم يسمع بمثله منذ عشرين عاماً.. والبطل كرؤية الكاتب ذاتها يتعامل مع الأشياء جميعها كروح حيّة، والضحك لديه هو نقطة التلاقي في الجهات مع بعضها مثل التقاء الشرق بالغرب كما يصفها في الرواية.. والقرية رغم أنها منعزلة في الواقع وأحداث الرواية إلا أنها على تواصل مكاني/رمزي مع العالم، عبر الأخبار التي يحملها الراديو وعبر التقصي عنها حتى أننا نجد الأصوات تصدح بذكر أزمات العالم وأحداثها من مكان غرفة شاهين، نافذة تواصله ورؤيته للعالم، إلى الحد الذي يجد فيه تلاحماً حياً بين اسمه (شاهين) مع محنة (هيروشيما) يقول:" وضحك آنذاك بعد انطلاق العجلة الهرمة من جديد وانحدارها في واد. كانت هيروشيما معهما رغم الضوضاء…"(9).&lt;br /&gt;إن هذه الإشارات ما هي كذلك إلا عُقد الشعور بالذنب أزاء الآخرين ونتيجة الإحساس بالضعف والخيبة اللـتين تلازمان شـاهين على مدى أحـداث الروايـة(10).&lt;br /&gt;المكان لدى مطلك هو بقعة للرؤية، مثلما هو بقعة لإبراز الواقع، مثلما لكل كائن حي بقعته الخاصة كما يكرر الراوي أو بطلها باستمرار. مكانه الدائم/غرفته هي نقطة الرؤية للعالم، للبطل أن يشاهد، أن يخرج للأحداث، أن يعقب على الذكريات، على استذكار خذلانه أو ضياع الأب وراء أرنب مبقع، صمت الأم وحزنها الذي يعرفه ولا يعرف كيف يحييها أو يناديها: هاجر.. أمي. غرفته هي نقطة الالتقاء والانفراج، ومن " كوتها " يطل لاستعراض ما يدور:" الغرف مظلمة ما عدا غرفته لأنها مرتفعة. مكان دائم لتبدل الفصول. مكان خاص للنوم والطعام والعري...". حتى أن الأمكنة تتبدل في الرمز أو المعنى الإيحائي كما في علو غرفة شاهين عن علو بيت حلاب (شخصية التسلط في الرواية) عن بيوت القرية، ما بين رمزها التطهيري في الأولى عن إيحائية التمايز الطبقي في الثانية:" تغوص القرية خلف خيط التلال ويبقى منزل حلاب يدفع الضوء من نوافذه إلى مديات الطرق الفضية..(ص18)". وكما نرى فإن مكان غرفته/ تواجد شاهين، دائم رغم تبدل الأحوال أو المعنى الزمني، ففي محاولة وصف بيت هاجر وشاهين يقول:" البيت ذابل في مركز العالم..." لا حدود مكانية للقرية، هي في المركز، عند خط الاستواء أو إفريقيا مثلما هي بقعة نائية من شمال القُطر، أو أي مكان آخر في العالم، هي الممثل عنهم، ونظرتها تصلح كبعد مكاني لأي وجود آخر. إن أي مشهد صوري من وقائع الرواية هو صورة مكانية ما للقرية/العالم. مكاني وشخوصي متحرك رغم أنه أزلي فالـ" حياة مكرسة في مقهى صغير…(ص38)". إن صلة الوقائع مع المكان في دابادا هي؛ الممارسة الأزلية لطقوس الموت، من خلال الحياة. المكان الذي تتحطم فيه كل الحقائق لتنشأ على أشلائها حقائق تلبس أردية ملونة قابلة للتأمل والزوال " فالقاص يتأمل كثيراً بتشكيلات المكان الطبيعي ومن حوله ويعيد ترتيب بناء الأشياء المادية بلا محاولة إقناع تقليدي ومباشر، بل يلجأ إلى الإقناع الفني..."(11). إن بقدر ما للزمن من قياس حدي في الرواية ممثلاً في ثلاثة أيام بلياليها، هي زمن خروج شاهين من عزلته، والتي فيما بعد تمتد إلى بدايات اختفاء الأب قبل عشرين عاماً، متقاطعة من خلال لغة متماسكة أراد بها الكاتب أن يُصدر واقعه الذي يشهده من خلال بطله الأبله والطريقة المأسـاوية التي تـتصف بـها الحياة في المكان الذي يـعيش فيه ( ألا هي الطفولة)..."(12).&lt;br /&gt;إن الأمكنة في رواية دابادا متداخلة في وضوحها وغائمة بدافع عمقها التاريخي. القرية، البناء المكاني الحالي فوق الأثر الحضاري ( الآشوري هنا أو أعمق بحيث يشمل كل حضارة وادي الرافدين) وصلتها الأركز والأقوى تمكناً من خلال تداخلها مع عمقها التاريخي كماضي أول وحاضر للتو.. بناء الحاضر فوق آثار الماضي، القرية/المشهد قرب، فوق، مع آثار آشور بكل قطعها وأمكنتها الأولى ملتحمة (مكاناً واقعياً) معها يقدر التحامها وجوداً مع الناس الذين هم بالسياق (العرفي) أبناء أولئك الآشوريين أو من خلال الصلة الآنية المكانية والتواجد الحتمي معها:" فتح النافذة، على اعتبار أن فتح النافذة، بل مجرد فتحها، كان يقرب إليه سماء زقورات الآثار: ها هي قريبة، ها هي. ويدخل فجر الحقول في غرفته... ساعة الحائط، رفوف القواقع، ملابس الطفولة ويداه في الظل مفتوحتان للإمساك بشيء ما..(ص38)". والحال ما تنطق به أحداث الرواية، إن العيش اشتراك مكاني ما بين الحالي والماضي، الأثري وما فوق ألأثر، الرفقة المتتابعة للانصهار فيما بين الاثنين. ونجد أن المكان ذاته من ضمن تصورات الوجود. الأمكنة تنطبق مع الأمكنة الأخرى، والأثر يبرز بين فترة وأخرى مع أثرهم الحاضر:" أما البيوت الأخيرة فيها... حيث ينمو الفطر في أكواب الآشوريين..(ص12)".&lt;br /&gt;إذا كان محمود جنداري في وقائع قصصه الأخيرة، والتي تتخذ من التاريخ القديم بذرة تجريب إنساني جديد، ويرتأي فيها البحث في عمق المكان، أي نبش التاريخ كمكان دائم ومتداخل مع عمقه الآخر، فإن مطلك يعالج ترميمات البنية التاريخية في روايته (دابادا) ولا يجد مفراً من أن يطفر الأثر المكاني التاريخي بين حين وآخر كحيز حي وواقع حاضر. الإسقاطات التاريخية تُلمح كفعل حي من خلال السرد الروائي كحالة وجودية مكانية لها عمق رمزي. وهو يكررها عبر أحداث الرواية.&lt;br /&gt;أقتطف هنا وصفه للأثر الآشوري المعروف (اللبوة الجريحة) ويعيد تصويره في أكثر من موضع من الرواية، مؤكداً رمزها الحاضر كواقع عن مأساتنا الخاصة ومأساة الإنسان بوجه العموم:" يرتفع أحياناً بين هندسة الوسائد حتى الإعلان السياحي؛ صورة اللبوة الجريحة. يقول لنفسه كلمة وهو يطيل التحديق في جلستها الملتاعة، وضع الابتهال والنجدة عبر العصور. يمكنه أن يفسر بلا معرفة وبلا أي شعور بنقصان الألم، لأن الإنسان الأقدم كان ينقصه التعبير عن الألم. يضيق بتوسلاتها فلا يجد مهرباً. الإنسان الذي يقدس صورة تعلو على توحل الحظ، في قائمتيها الأماميتين. ولكن آخرها قد سقط مثل كرسي محطم، فكها الهلالي، الجوف الملتصق بالجلد، مخالبها التي أهملت كخطوط في رقيم طيني لكي تخلد لحظة الاحتضار، كأنها كانت تنتظر المصور أن يتم نقشها.. تتحامل وتتساند قبل أن تسقط بمستوى الأرض وتسلم لذباب التفسخ. إنه يسمع نجدتها القادمة من قعر العصور حتى ساعة القيامة. صرخة ملتاعة صادرة عن أسفل القصبة الهوائية.. وقد صارت السهام عزيزة عليها.. لحظات طويلة أخرى. يرفع بصره حيث جروح اللبوة، مستنكراً ومعتذراً بشكل أسف..."(13).&lt;br /&gt;المكان تخليد للحظة الروي، النظرة لذلك الأثر. وهو في تقصيه لا يمنحه اتحاداً مطلقاً مع الزمن، توهانه بهدف أعلى لا يلتقي مع زمنه، لأنه متجزئ منه كضلع آدمي يخلق أنثاه:" كان الزمن ضائعاً في فراغ المكان (ص21)" ومرة أخرى يقول:" يمد الطريق نفسه إلى هدف سري في الهاوية، لأن الهاوية في كل مكان".&lt;br /&gt;إن تداخلاتها الكثيرة ورموز التنوير فيها والعتمة متلازمة، وهي خطوة الفهم المطلق للنص، إذ لا يمكن تجزئتها، وأن قراءتها كعمل روائي تقليدي بحكم الشكل الروائي السائد إجحاف في حقه.. فهي كأي عمل ذهني يحتمل قراءات متتالية. وفي كل قراءة إنارة لجهة أو زاوية صغيرة فيه. ولا أجدني مغالياً إذا وضعتها في مصاف وأهمية روايات ذهنية متميزة، أعمال احتجنا لقراءتها والقراءة عنها عشرات المرات وبمناسبات مختلفة مثل: الدون كيخوته لثربانتس، حكايات بورخس، أو نصوص التصوف العربية الاسلامية، أو التصوف الإسباني ممثلاً بغويتيسولو أو روايات تداعي الوعي أو أعمال غاية في ألإيقاظ والاسترداد الواعي لإشكالية الفرد وعلاقته مع العالم، مثل؛ يوليسيس، الصخب والعنف أو الفنار... رحلتها غوص في عمق الذات والمكان الشاخص منذ بدء الخليقة، ومحاولة خلق حضورها من عين البراءة والبدء ـ عين شاهين ـ ووصفها مع مدلولها في اللسان المرتبك، غير الواضح النبرة ـ لسان شاهين ـ. من خلال الآخرين، من خلال عيوننا نحن، أو حتى عين المؤلف ذاته كخطاب مباشر يعينك على تفقد؛ أن ما تقرأه لم يكن في أية لحظة عملاً خالصاً، وإنما استقراء لأفكارنا وقراءات أخرى قد تكون بحد ذاتها محتملة الصواب أو التخطيء:" أقص الوقائع ولا أدري. إنها الأكاذيب تأتي بها الروايات الواقعية عادة، ربما لم يكن الأمر صحيحاً وربما العكس، غير أنه مبالغ فيه...(ص105)". أو:" أقول شهدتها، لأن الكُتاب يشهدون على جميع مآتم الأرض ويتحدثون عنها، لأنهم أكثر المخلوقات بطالة...(ص129)".&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;4 ـ حسن مطلك.. الأثر القائم:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;إن التعريف بحسن مطلك ونصه الروائي (دابادا) ليس سوى خطوة أولى لإظهاره إلى النور من جديد (بعد مرور 13 سنة على صدورها، و11 عاماً على رحيله) وهي محاولة لإبراز أهم ما تتضمنه أمام النقد للتصدي لها والاهتمام بجوانبها الأخرى التي لم نتطرق لها: لغتها، دلالاتها الرمزية، تعدد شخوصها وتداخل موضوعاتها الزمانية كذلك... كما أنني أذكر بأن رواية (دابادا) قد خلقت وأثرت في جيل أدباء شباب كامل، ولا أجدني مخطئاً إذا ما أشرت إلى أثرها في نصوص ظهرت بعدها في فترة زمنية مناسبة ولكُتاب عريقين في مجال القص العراقي المعاصر.&lt;br /&gt;إن اختلاف (دابادا) عن ذلك الكم الهائل من الروايات والأعمال القصصية التي ظهرت في فترتها أو الفترة التي تلت، تكمن في أن " طريقة كاتب دابادا تختلف، بأنه يأخذ الأشياء التي تؤثر في الحدث، سواء كانت زمانية أو مكانية، وتناول العلاقة أو نوع العلاقة بين العالم والوعي"(14). إن نظرة متفحصة للرواية تدلنا بوضوح إلى قيمة وقوة اللغة وديناميكية النص الأدبي، وهو ما يستذكره حسن مطلك في إحدى المقابلات معه قائلاً:" لم احاول في يوم ما أن أجبر اللغة على قول ما لا تريد أن تقوله.. واللغة هي أنا فأحاول أن لا أكذب.. إنها ليست مجرد أداة للتوصيل، فهي تشمل الصوت أحياناً. المهم أن نجرب كيف نخطيء في اللغة بعد أن نتقن الإعراب.."(15).&lt;br /&gt;إن رواية (دابادا) قد عانت التهميش المتعمد من قبل المؤسسة الثقافية أولاً، ومن ثم رقابة السلطة. الأولى: بدعوى (طليعيتها)!. والثانية: بعد أن تصدى لها بعملية مباشرة لتقويضها مما حدى بالسلطة إلى مصادرتها بعد تصفية الأديب. إن جهد التعريف بها بقي مهمشاً هو الآخر، ولم يصل إلى حدوده القصوى، وهي من المهام النبيلة التي علينا إبرازها في المستقبل القريب، لأن أثرها مازال قائماً في مشهد الإبداع العراقي... لقد قلت في قصيدة رثاء، بعد رحيل الروائي حسن مطلك، ونشرتها في ملحق صحيفة عراقية، أسميتها: (الكريات الأرضية) (عنوان مستمد من الأسم الآخر لرواية دابادا) وأهديتها إلى شاهين محمود بطل الرواية ولسان حال الكاتب. قلت فيها:&lt;br /&gt;" ذاكرتنا بعيدة الوصول&lt;br /&gt;ولكن آثارهم تقترب !".&lt;br /&gt;-------------------------------------------&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;strong&gt;هـــوامــش:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;(1)ـ مقاطع من رسالة حسن مطلك إلى عبدالهادي سعدون في عام1989.(2)ـ داربادا/رواية/حسن مطلك/221 صفحة/الدار العربية للموسوعات/ط1 بيروت 1988م.(3)ـ حسن مطلك/ مقابلة في جريدة (الطلبة والشباب) العدد253 الثلاثاء28/6/1988 بغداد.(4)ـ المصدر السابق نفسه.(5)ـ دابادا/الرواية ص176.(6)ـ يرد ذكر (دابادا) اللفظة في أكثر من موضع من الرواية، الصفحات:161،162،171،199،201.(7)ـ د جنداري/جريدة (القادسية)العدد3095 السنة10بتاريخ 5/12/1989م بغداد.(8)ـ باسل الشيخلي/جريدة(الجامعة)العدد 5 الأربعاء9آب1989م بغداد.(9)ـ دابادا/الرواية،ص133.(10)ـ صلاح حسن/جريدة(القادسية) بتاريخ27/9/1988م بغداد.(أزاء ذلك تحفل الرواية بإشارات الأماكن والأحداث العالمية كما في الصفحات:16،170،171،173،174.(11)ـ باسل الشيخلي،مصدر سابق.(12)ـ صلاح حسن، مصدر سابق.(13)ـ دابادا/الرواية ص64 ويعود لتذكرها في ص134.(14)ـ محسن الرملي/جريدة (صوت الشعب) الخميس 28 تشرين أول1993م الأردن.(15)ـ حسن مطلك/مقابلة، مصدر سابق.&lt;br /&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;*المقالة هي قراءة عامة كتبت لغرض تقديمها في ( ندوة القصة العراقية) التي أقيمت في لندن عام 1997.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#ff0000;"&gt;*نشرت في مجلة (&lt;strong&gt;ألواح&lt;/strong&gt;) العدد 11 سنة 2001م مدريد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#ff0000;"&gt;*وفي مدونة &lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post_2494.html"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post_2494.html&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZahNXiqrI/AAAAAAAAAIA/KUngmZXuDyk/s1600-h/2DABADA%5B1%5D.JPG"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 287px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388093530765961906" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZahNXiqrI/AAAAAAAAAIA/KUngmZXuDyk/s400/2DABADA%5B1%5D.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6390791167038424921?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6390791167038424921/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6390791167038424921' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6390791167038424921'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6390791167038424921'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/10/blog-post_5371.html' title='قراءة في رواية (دابادا)'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZb09eXh_I/AAAAAAAAAII/NIR__QaHJLM/s72-c/Dabada3.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-1530536386492938654</id><published>2009-10-02T12:33:00.001-07:00</published><updated>2009-10-02T12:44:25.743-07:00</updated><title type='text'>رسالة من حسن مطلك</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;رسالة غير منشورة لصاحب (دابادا)&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 305px; DISPLAY: block; HEIGHT: 311px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388088392951948226" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZV2JhOY8I/AAAAAAAAAH4/vtvIH2bRlzg/s400/h1975.jpg" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;الروائي العراقي الراحل حسن مطلك !&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لهذه الرسالة قصة لا بد أن أقدم بها هنا قبل أن نمضي بقراءة ما جاء فيها.&lt;br /&gt;وصلتني في ذلك العام نسخة من (دابادا) رواية حسن مطلك الأولى، المنشورة في بيروت، بعد أن رفضت لجنة وزارة الأعلام العراقية آنذاك السماح بنشرها بحجة مضحكة "بسبب من طليعيتها"!. هي النسخة نفسها التي تنقلت معي حتى مدريد والتي أعيد قراءتها على الأقل مرة واحدة في السنة. حمل لي نسخة الرواية، صديقي محسن الرملي ـ شقيق حسن ـ حيث كنا ندرس سوية في كلية اللغات وتعارفنا أساساً كان عن طريق الأدب والقصة على وجه الخصوص.&lt;br /&gt;كان الكتاب الأول الذي يصلني بإمضاء صاحبه، لم يكن لي علاقة متينة بالوسط الثقافي العراقي، رغم معرفتي الدقيقة بأجوائه وكتابه عن طريق القراءة الدائمة، وعن طريق الصحافة التي اشتغلت فيها بوصفي مترجماً لمواضيع أدبية عن اللغة الأسبانية، وكنت أتجرأ في أحيان أخرى على نشر قصة لي هنا أو قصيدة يرضى عنها محرر هذه الصحيفة أو تلك المجلة. كنا نعرف بعضنا بشكل كبير ـ محسن وأنا ـ ونقرأ لبعضنا، ولكنني حتى اللحظة لم أكن قد قرأت لحسن مطلك غير قصة واحدة أو اثنتين.&lt;br /&gt;ذكرت في مقالة سابقة (العدد الخاص عن حسن مطلك/مجلة ( ألواح)11 سنة 2001) بان قراءتي الأولى للرواية جاءت بلا فهم، وشكّل مسك خيوط تتابع أحداثها وشخصياتها صعوبة كبيرة، لم تواجهني شخصياً، بل واجهت أغلب الأصدقاء الذين قرءوها عن طريقي. بل أن العودة اليوم لقراءة المقالات التي كتبت عنها في فترتها، يكشف لنا سذاجة وضحالة وعدم فهم العديد من النقاد لها. ما يؤلم حقاً أن (دابادا) وبعد مرور هذه الفترة الطويلة، ما يزال يكتب عنها وبحقها مقالات سطحية، لا تمس سوى القشرة منها ولا تتطرق لعمقها وتفردها الروائي المتقدم. وهو نفس الألم الذي شعر به حسن مطلك عندما لم يجد من يتصدى لروايته الفريدة ضمن روايات فترتها والفترات التي تلتها، ليس في النتاج العراقي فحسب، بل على مستوى الرواية العربية. لعل من المناسب هنا الإشارة لما قلته في حوار سابق معي بأنه "من الأفضل البدء بتقويم الرواية العربية من فترة ظهور رواية دابادا" وهذا ما أصر عليه اليوم ونحن نقترب من ذكرى مرور عقدين من الزمن على كتابتها، وهي الفكرة التي تتجدد اليوم مع قراءة شاملة للمشهد الثقافي العراقي والعربي، ومع مناسبة صدور رواية جديدة لأسماء معروفة أو مبتدئة.&lt;br /&gt;من مصادفات القدر أن يعاد نشر رواية (دابادا) بطبعتين جديدتين في مصر وبيروت، دون أن تحظى ولو بطبعة واحدة في بلده العراق، لا عن طريق دور النشر الرسمية ولا دار نشر أهلية، بينما نرى عشرات الكتب الضحلة تنشر ويحتفى بها، بينما في الواقع لا تصل لإبداع صفحة واحدة من كتابة حسن مطلك. ولكن اليوم لا مجال لتجاهل كتابات حسن مطلك، بعد أن أعيد نشر قصصه وأشعاره القليلة، وتم إصدار روايته الثانية المخطوطة (قوة الضحك في أورا)، وهي الرواية التي تجيء مكملة لمشهد (دابادا) الروائي، صياغته النثرية وأسلوبه التجديدي في طرق أكثر المواضيع قرباً من العراق بمغايرة حقيقية، وتؤكد بشكل لا مجال للشك فيه بموقع حسن مطلك في قمة روائيي العرب اليوم.&lt;br /&gt;الحديث عن أدب حسن مطلك، يتطلب دراسات مطولة، وهنا ليس موضعها. بل ما دعاني للعودة لها هو اكتشافي لرسالة غير منشورة وجهها الروائي لي في عام 1988، رداًَ عن رسالة تهنئة بعثت بها بيد محسن الرملي أثناء نزوله نهاية الأسبوع لقريته (إسديرة الوسطى)، وكان أن استلمت إجابة عنها، تماماً بعد يومين من تاريخ رسالتي. لا بد من التأكيد على أن نشري لرسالتي ومن بعدها إجابة حسن، لا يأتي سوى للتوثيق لا غير (فرسالتي من تعابيرها وأسئلتها الساذجة وطريقة كتابتها المخجلة، لا مجال للالتفات لها، ولم يكن لي من عبرة في نشرها، سوى أنها كانت الدافع لرد حسن مطلك برسالة قيمة ذات جدوى كبير لدارسي أدبه ومتذوقي فنه الروائي، ومنها لفك بعض رموز روايته وتفحص آرائه في الكتابة والحياة).&lt;br /&gt;نلاحظ من خلال قراءة كلمات حسن مطلك في رسالته ما شغل الروائي في فترة كتابة (دابادا) وبعدها. همه الدائم بكتابة الجديد بعيداً عن أسوار الرواية التقليدية التي وقع في شركها أغلب كتاب الفترة (كان قد شرع وقتها بمخطوط رواية الثانية (قوة الضحك في أورا) والتي يشير لها في الرسالة دون تسميتها). فهمه واختلافه مع الآخرين، رؤيته الحدية لمفهوم الأديب والكاتب، رغبته الصريحة بجدية الكتابة التي تحولت لمسرح سهل الدخول لأي شخص لمجرد كتابة نصوص بلا معنى.&lt;br /&gt;إن قراءة كلمات حسن مطلك بعد كل تلك الفترة، تحيلنا للتمعن بها بوصفها نصوصاً جدية، عميقة حتى وهو يكتب بصورة شخصية لآخر. أنها فرصة التمعن من جديد لأثر أدبي قلما يصادفنا في الحياة الأدبية العراقية، ولعلها تذكرة لتناول أدب حسن مطلك بشكل أكثر عمقاً قبل أن تمر الذكرى العشرين لكتابه الأول، مروراً عابراً، مثلما مرت به رواياته وآثاره الكتابية المتعددة. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#003300;"&gt;* * *&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الرسالتان :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;1&lt;strong&gt;ـ رسالة عبدالهادي سعدون:&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;" الأخ المحترم حسن مطلك.&lt;br /&gt;إنه لمن دواعي سروري وفرحي أن أجد كاتباً عظيماً بأسلوبه وصنعته الأدبية يهديني روايته القيمة ألا وهي دابادا..&lt;br /&gt;كما أكن لك كل التقدير لأنك سبقتنا واقتحمت بجرأة سياج الرواية الواقعية التقليدية، وصرنا بديهياً نجد من نستند عليه بعلو هاماتنا حين نطرق أساليب جديدة، أسميها مع نفسي "القصة اللا إنتمائية" وروايتك بأسلوبها التفكيكي والغرابة التي تحيطها بالتأكيد واحدة منها.&lt;br /&gt;أكتب لك باقتضاب وإن شاء الله سيكون لنا لقاء قريب، ولكن هناك سؤال يحيرني أرجو أن تجيب عليه بوجهة نظر خاصة ومطولة!.&lt;br /&gt;طالما كانت صرخة "دابادا" تعني اللاشيء بالنسبة للأبله شاهين والذي هو في الحقيقة أعقل الجميع.. فإنها كانت تعني الكثير.. أرجو أن تطلعني يا صديقي: لماذا اخترت "شاهين" أبلهاً.. هل هو بالتأكيد سيتكلم بصراحة.. أرجو الشرح لأجواء الرواية.. وهل أن الحمار هو القدر أم الحياة المنتهية طالما أن صاحبه هو السلطة التي تحكم؟.&lt;br /&gt;كلها أسئلة وعندي الكثير لكنني سأكتفي وأنتظر جوابك القيم.. لك تحياتي القلبية على هذا النجاح وتحيات جميع أصدقائي ممن قرأوا (دابادا) بإعجاب..&lt;br /&gt;يا رب؛ إنني لا أستطيع كتم ضحكي الهستيري المليء بالبكاء على شاهين وهو يعرف أنه لم يقتل الحمار بل ضرب نفسه لأنه لم يستخدم السكين بصورة صحيحة.. لقد شهقت لروعة التصوير.&lt;br /&gt;وأخيراً لك كل التقدير والإعجاب ".&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;الصديق&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;8/11/1988 &lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;em&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#003300;"&gt;* * * &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;2ـ رسالة / رد حسن مطلك:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;" الأخ عبدالهادي السعدون المحترم.&lt;br /&gt;أفضَل تعريف سمعته للقصة "أنها تجربة عزلة". وأعتقد أنني لو تمنيت حقاً أن أفرد لك توضيحاً لـ(دابادا) لاحتجت لرواية أخرى سأسميها مثلاً "ميتا دابادا" فالمعذرة إذن.&lt;br /&gt;ولكن.. أسمع. أعدك في يوم ما عن شيء سماه أحد الأصدقاء "الواقعية المطلقة" إشارة إلى كتاباتي، وهي فكرة مفصلة، إصبع ديناميت في جسد الموروث الأدبي، ـ أنا متعَب وقلق هذه اللحظة ـ ولا أرغب في الحديث عن (دابادا) بالذات، لأنها أتعبتني.. أريد أن أستريح يا أخي، هناك بعض التطور الذي أسميه تراجعاً عن (دابادا) في بعض الأحيان، تجربة روائية جديدة ستذبحني، أكثر عمقاً.. العقدة هذه المرة ليست في الشكل بل في الفكرة، لا سيما أنني مهووس بتاريخ الحضارات القديمة، وأشعر أنها ليست مجرد أحداث انتهت، بل هي طفولتي أنا، طفولتكم.. وأننا نحتاج جميعاً إلى وعي تاريخي، لا إلى وعي في التاريخ.&lt;br /&gt;أنني لعلى ثقة بأنك أنت وجميع الكتاب الشباب يجدون في (دابادا) باباً للأدب القادم. إذ لم يعد من السهل أن نبدأ بكلمة "كان" كاستهلال قصصي، وهذه أول خطوة للنجاح../ قتل "كان".&lt;br /&gt;حسناً: الحمار "قندس" هو الأيديولوجيا. أو لنقل الروح الخشبية المدللة لكل سلطة.&lt;br /&gt;هناك إشارة لا أملّ من تكرارها على الأصدقاء: يا عبدالهادي لسنا جادين أبداً، لا في قراءتنا ولا في كتابتنا.. فلنجرب الكتابة في وضع الوقوف. لنكن جادين مرة واحدة وإلى الأبد.. وعلينا أن نفرق بين الأديب والكاتب، وذلك سهل لمجرد أن نجلس في اتحاد (الكتاب) العراقي.. ولا بأس أن نصاب ببعض الغرور، وليذهب موظفو الأدب إلى الجحيم ما دمنا نكتب بألم ونتعذب ونحترق. لنجرب أن نعطي أقصى ما لدينا في كل قصة مهما كانت حتى لو كانت طاقتنا ستفرغ نهائياً في قصة قصيرة واحدة، ولننس أسمائنا. فلتكن قصة واحدة عظيمة ثم نعتزل.. لنصرخ قبل أن يصل الطين إلى أفواهنا. قرأتُ في بعض كتب الأنثروبولوجيا عن قبيلة تعطي لكل لحظة حقها. في الحزن يهلك بعضهم من البكاء، وفي الفرح يهلك آخرون من السعادة، وفي العمل تنهار أجسادهم.. ولكن هناك، سينشأ في الداخل، داخل كل شخص، قوة عجيبة ورؤية واضحة للعالم.. فلنجرب.&lt;br /&gt;المعذرة.. سنلتقي في يوم ما ".&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;10/11/1988&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;----------------------------------------------------&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#cc0000;"&gt;*نشرت في موقع (&lt;strong&gt;جذور&lt;/strong&gt;) بتاريخ 13 أكتوبر 2006م.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#cc0000;"&gt;*وفي مدونة &lt;strong&gt;حسن مطلك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post.html"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://hassanmutlak.blogspot.com/2009/09/blog-post.html&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZVnGWE9SI/AAAAAAAAAHw/f6HXaysnlF4/s1600-h/sobre%5B1%5D.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 356px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388088134401848610" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZVnGWE9SI/AAAAAAAAAHw/f6HXaysnlF4/s400/sobre%5B1%5D.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-1530536386492938654?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/1530536386492938654/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=1530536386492938654' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1530536386492938654'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/1530536386492938654'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/10/blog-post_02.html' title='رسالة من حسن مطلك'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZV2JhOY8I/AAAAAAAAAH4/vtvIH2bRlzg/s72-c/h1975.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-7573374718225273093</id><published>2009-10-02T11:15:00.000-07:00</published><updated>2009-10-02T11:25:30.985-07:00</updated><title type='text'>قراءة / د.السيد نجم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;قصص عبدالهادي سعدون غير العائلية!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;&lt;strong&gt;مجموعة قصص متميزة، وفيها من الشعر ما يستحق وقفة أخرى.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 247px; DISPLAY: block; HEIGHT: 320px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388068828094133746" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZEDUvn9fI/AAAAAAAAAHg/NU-y2xPXo2A/s320/negemme%5B1%5D.jpg" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بقلم: &lt;span style="color:#000099;"&gt;د.&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;السيد نجم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;صدرت المجموعة القصصية "انتحالات عائلية" للقاص العراقي "عبد الهادي سعدون" عن "دار أزمنة" للنشر. من إصدارات الكاتب قصص"اليوم يرتدى بدله ملطخة بالأحمر/1991م"، شعر "ليس سوى ريح /2000م"..مع العديد من المترجمات. وقد كتبت قصص المجموعة ما بين الأعوام 1997-2001.&lt;br /&gt;تلك المقدمة ليست من فرط الحديث حول المجموعة القصصية المعنية، أظن أنها ضرورية قبل قراءة تلك القصص التي هي فرط من الأحوال والتجليات لجوهر واحد ووحيد..وهو هم القاص في البحث عن ذاته التي هي: "فأنا لا أعرف من أنا كما يرددون. ثم يضيفون أنك لست بمغترب، ولا هارب، ولا حاد الأسنان، ولا منفعة لمسح أكتاف، ولا منفى، فلا أنت أبيض ولا أنت أسود، فمن تكون بعد أكثر من باب وأكثر من بحر؟" ص13(قصة حراكه).&lt;br /&gt;بتلك الكلمات القليلة تشكلت أحوال القاص وقصصه.. وعليك أن تقرأ القصص التالية (ثمان قصص) من المجموعة للبحث عن إجابة للسؤال الأولى الذي افترضه، أو لعله طرحه دون أن يقصد أو عن غير عمد.&lt;br /&gt;إليكم تلك القصة:&lt;br /&gt;"لأنني بلا حكاية مقنعة، فإنني أبتكر أمامكم حكايتي الخاصة.&lt;br /&gt;"كل حكايتي كانت هذا اللاشىء: اسم".&lt;br /&gt;رفع ساقيه في الريح فلم تتكئا على ريح، فسقط فتكسرت أكتافه.&lt;br /&gt;عن أبي: إن أصلابنا تعود إلى آخر الزفرات في بطن جارية للحجاج حين أطبق ترسه على طين أضلاعها في فراش القيلولة حتى غفا في وفرة الدفء والدبق ودسم فروج مشوي مازالت هشاشة لحمه تحرق تفاحة رقبتي.&lt;br /&gt;"أنتظره.. حتى يخرج عصفور من فمي ويختفي في الصمت".. هذا ما فكرت به كمدخل للقصة.&lt;br /&gt;القصة التي تقرؤونها معي وتصرون على تبديل عنوانها لأنه ليس فصيحا (ونين)، فأخبركم بأن (الأنين) بلهجتها –هي أمي إلا أنها لا تستطيع تحديد الأشياء- لا يكتمل دون حذف الألف وإضافة واو بدله ولأنها لا تعنى الأنين وحسب بل الحرفة وذوبان الجسد وشد الأوصال وذرف الدموع حتى لا يبقى أثر لدمعه واحدة.&lt;br /&gt;بعد أن بحثت "غادة السمان" عن تماثيله في أنقاض الحجر والصواريخ وسط بيروت، لم تعثر على شئ.&lt;br /&gt;ومنذ أن وضعت قدمي في مدريد، وأنا أشعر في كل لحظة ثمة ثور سيباغتني وينبت قرنيه في خاصرتي.&lt;br /&gt;خرجت من كؤوس (جبار أبو الشربت) عند حافة دجلة، بعصير رمانه، لأصل عند الفندق وسط مدريد، لا لشيء سوى أن أعصر البرتقال كل ليلة قبل عودتي إلى غرفتي.&lt;br /&gt;أمضى في الشوارع بثقب في جبهتي.. (لا تحاول أن تجدد العالم).&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;..ما سبق ليست قصة كتبها القاص، ليست أكثر من السطور الأولى لقصص المجموعة!! وهو ما يثير السؤال حول إمكانية قراءة قصص المجموعة كعمل متتابع يجمع بين طياته خط سحري خفي بدأه القاص بـ"لأنني بلا حكاية"...وانتهى بالاختراق في جبهته التي هي (ذاته) وأنه لا جدوى من محاولة تجديد العالم!&lt;br /&gt;يمكن قراءة القصص كأطياف متنوعة الألوان عن أصل واحد، لذا فضلت ألا أتناول قصص المجموعة قصة فأخرى، لأنها في الحقيقة سوف تكون قراءة مبتسرة.&lt;br /&gt;ومع ذلك نسعى لجمع الشتات ونسأل سؤالا آخر: ما هي خصوصية القصة عند عبد الهادي سعدون؟&lt;br /&gt;..التساؤل حول الخفي وطرح الظاهر المباشر، لعله من خلال بحثه يهتدي إلى ضالته غير المعلنة. في قصة "حراكه" حيث يبتكر القاص حكاية ليكتبها..وقد أخذوه الى حيث لا يعرف، والقوا به في القارب الغامض يتساءل:"أراقب أين أنا؟، فأجدني محاطا بالوجوه نفسها التي تركتها منشورة كأجنحة قبعة عريضة تراقب أفقا لا يتحرك..."&lt;br /&gt;..الشخصيات نتعرف عليها من أفعالها ومن آثارها وتأثرها، ليست هناك ملامح وجوه ولا صور أبدان ، فلا الأم رسمها لنا ولا الجار..ومع ذلك عرفن الكثير عن الأم (مثلا) عندما أشار إلى أنها تنطق "الأنين" بـ "ونين". كما عرفنا الجار عندما خاطبه في قصة "ونين" قائلا: "كتبت القصة منذ زمن بعيد، هو ليس الآن، ربما قبل عشرة أعوام عندما لم أفكر بعد بكتابتها، ولم أكن أتخيل حتى اللحظة التي سأجلس فيها لأسطر الحروف.."&lt;br /&gt;..الأحداث ليست سوى انتقالات بالكلمات، فبدت "اللغة" صاحبة خصوصية لا يمكن الانفلات من تأثيرها والالتفات إلى دورها في قصص المجموعة. عفوا فتحت على قصة، فكانت "تزوير"! أما وقد غاص القاص في أثر "الخفة" والتي شاعت كفهم وفكر في القصة والرواية خلال العقد الأخير من القرن الماضي.. فكانت مفرداته هكذا: "هذا اللاشيء- تشبثت بالـ"هنا"- ولأنني بلا أثر – التجرد من الأثقال- جريت بكل قوة الروح..وغيرها بالصفحة الأولى فقط من القصة".&lt;br /&gt;..وهناك ملمح استخدام المفردات الأجنبية بالحروف اللاتينية، تلك التي شاعت ومازالت محل التساؤل حول جدواها وضرورتها.. لن نفترض جوابا ما، فقط نرى أنها هنا في تلك المجموعة وردت محدود وموظفة بشكل مناسب في القصة الوحيدة التي وردت فيها، قصة "تزوير أو محروقة أصابعه".&lt;br /&gt;..وربما يجدر الإشارة إلى أن القاص استخدم "ضمير المتكلم" في قصصه، وهو أن كان عمدا أو عن غير ذلك، متوافق مع توجه القاص الحائر المتسائل.. الباحث عن ذاته وعن الحقيقة. وقد أتاح ضمير المتكلم للقاص قدر من السماحة وعدم التحفظ ، لنقل قد يخال للقارئ أحيانا أنه يقرأ اعترافا ما أو رغبة في البوح ودعوة إلى المشاركة تصل إلى حد الصراخ وما هي بصراخ!!&lt;br /&gt;يقول صاحب قصة "مخبرو أجاثا كريستي": "في الليل تقترب عربتهم. أنزل إلى السرداب ولا أرى شيئا. وصفوا لي مشخوش. بحثت الليل بطوله ولم أعثر عليه. أخبرتهم وقالوا لي أحمل ما تراه. قبل الفجر ملأوا عربتهم بكل ما طالته يداي. ألواح ومسلات، رؤوس ورؤوس بعيون وبدونها، بهيئة شياطين أو ملوك أو آلهة. تركوني وحيدا منهكا أعلى التل، هواء ثقيل يحيطني، فراغ ثقيل وروح فارغة، بينما عليقتي الوحيدة الممتلئة بالدنانير."&lt;br /&gt;مجموعة قصص "انتحالات عائلية" للقاص عبدالهادي سعدون متميزة، وفيها من الشعر ما يستحق وقفة أخرى، والطريف أن القاص يكتب الشعر أيضا وهو الواضح في قصصه!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;-----------------------------------&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#990000;"&gt;*نشرت في موقع (&lt;strong&gt;ميدل ايست اونلاين&lt;/strong&gt;) بتاريخ 26/7/2003م.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www.middle-east-online.com/?id=16637"&gt;http://www.middle-east-online.com/?id=16637&lt;/a&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZDTjUBM-I/AAAAAAAAAHY/zJ4KVipYlrw/s1600-h/intihalat%5B1%5D.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 237px; DISPLAY: block; HEIGHT: 360px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388068007371158498" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZDTjUBM-I/AAAAAAAAAHY/zJ4KVipYlrw/s400/intihalat%5B1%5D.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-7573374718225273093?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/7573374718225273093/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=7573374718225273093' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7573374718225273093'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7573374718225273093'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/10/blog-post.html' title='قراءة / د.السيد نجم'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SsZEDUvn9fI/AAAAAAAAAHg/NU-y2xPXo2A/s72-c/negemme%5B1%5D.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-5549238780369775985</id><published>2009-09-08T10:24:00.000-07:00</published><updated>2009-10-02T11:31:59.407-07:00</updated><title type='text'>قراءة في 'انتحالات عائلة' / د.مقداد رحيم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqaU4bCdg4I/AAAAAAAAAHQ/dEZXxrDDpPk/s1600-h/abdul+Duero.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 130px; DISPLAY: block; HEIGHT: 113px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5379150501992301442" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqaU4bCdg4I/AAAAAAAAAHQ/dEZXxrDDpPk/s320/abdul+Duero.bmp" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;انتحالات لِعوالم غريبة و حضور آخر في الواقع&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;قراءة في المجموعة القصصية 'انتحالات عائلة' للقاص العراقي عبد الهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;د.مقداد رحيم&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;'انتحالات عائلة' هو عنوان المجموعة القصصية الجديدة للقاص عبد الهادي سعدون التي صدرتْ عن دارَيْ 'أزمنة' و'ألواح' للنشر والتوزيع، وقد ضمت المجموعة تسع قصص.عمد القاص على جعل قصته 'حراكة'، في مطلع قصص المجموعة، وهي قصة أُناسٍ يبتكرون حكايات لهم تكون سبباً مُقنعاً للهرب من أوطانهم، وبطله-هو يُحاول أن 'يبتكر' أيضاً حكايته، وبما أن الحكاية من نسج الخيال وحسب، فقد أطلق القاص العنان لخياله الخصب لينسج حكايته المفتعلة فتكون سبباً لوجوده في عالمٍ آخر. وما هذا العالم الآخر إلاّ نقيض للعالم الذي كان يعيش فيه، أو الذي يريد أن يتخلص منه الآن. ولكنَّ هذا اللجوء المرتجَى إلى العالم النقيض لم يتحقق، وما زال بطل القصة الذي اختاره القاص لضميره الشخصي 'أنا'، ينتظر مع آخرين مثله نزَّاعين إلى الحرية من العالم –الواقع الحاضر السيِّئ إلى العالم-الواقع الأفضل... إنهم جميعاً ينتظرون الإشارة.. الإشارة إلى الانطلاق.أما قصة 'تزوير'، فهي قصته هو أيضاً، وهو هذه المرة شخص بلا ملامح وطنية، وبلا انتساب حقيقي، لا يدري مَنْ هو بالضبط بحكم عمله وارتباطه بعصابة تهريب دولية تعمل على الحدود وفي ظروفٍ بيئيةٍ وزمكانية هي غاية في الصعوبة في إطارٍ من التمويه والإستتار والتزوير، فلا يدري كما يبدو مِن سياقات الأحداث أي اسمٍ هو اسمه، لكثرة ما يُنتَحَلُ لهُ مِن الأسماء بوصفه أداةً بيد تلك العصابة، ثم لا يدري حتَّى في أيِّ أرضٍ هو الآن، لكثرة الأراضي التي يمر بها ويؤدي عمله في شعابها دون أنْ يحدِّدَ ملامحها، أو يُميِّزَ لغتَها طالما أنَّ الإشارة وحدها تكفيه للتعبير عما يُريده، أو لفهمِ ما يُراد منه، وبالجملة فهو ليس هو دائماً، ويصطلح على هذا الضياع بـالـ'هُنا' مقابل الكينونة الأولى الـ'هُناك'.ولعبة الأسماء هذه تنتهي عند اسم القاص الحقيقي 'عبد الهادي' الذي هو أيضاً مُنتَحَل كما يقول البطل في بادئ الأمر لأنَّـ'هم' هم الذين أسبغوه عليه، أو لنقُلْ نحلوه إياه، و'هم' هنا تعني مُرشده الجديد الذي يَتعاملُ معه مباشرةً الذي ربما يعني هو الآخر شيئاً يقصده القاص ولا ينص عليه: الوطن.. الأهل.. التراث.. العادات .. التقاليد، فهو لم يختر اسمه، كما تنتهي تجربة التقدم باتجاه الـ'هناك' بوساطة فحولة قدميه، وهذا تعبيره هو، ويبدأ أخيراً رحلة العودة إلى ما سميناه قبل قليل 'الكينونة الأولى'، بعد أنْ وصلَ إلى آخر محطاته،وهي هنا إسبانيا، ويُستدَلُّ على ذلك من خلال إشارته إلى محاولة ترجمته 'محروق إصبعه'، وهو واحد من أسمائه المنتحلة، إلى الإسبانية ويذكرها بنصها الإسباني في القصة (ص30). ولكنْ هل رجع َ البطل إلى الكينونة الأولى حقاً؟. إنها أول القصص وأول أشكال الضياع.ويعبر القاص عن ضياعٍ آخر كابده بطلُهُ- ظِلُّهُ في قصته 'العنعنة' التي يبحثُ فيها البطل عن إرثٍ ضائعٍ بضياع النسب، أو التخلّي عن إرثِ مشحونٍ بِـهَـمِّ يُفكر فيه هو، ويتناقلهُ جيلٌ عن جيلٍ، وهذا مفهوم العنعنة في هذه القصة، كما أرى، يسكبهُ القاص في تهويماتٍ غريبةٍ معقدةٍ جداً في أقل من أربع صفحات.وشيء من هذا الضياع نلمحُهُ في قصته 'العاصور'، حيث يرفضُ بطل القصة وهو أنا القاص نفسه الواقعَ الذي يعيشه في إسبانيا بكل جزئياته، من خلال إشارته إلى عمله عاصراً للبرتقال في أحد المطاعم الإسبانية، وتأكيده بشكل مستمر أنَّ البطل غير قادرٍ على تعرف المكان الذي يعمل فيه، والفندق الذي يسكن فيه، والشوارع التي يمر بها، بسبب نسيانه وعدم تركيزه... إنه نسيانٌ مفتعل... يفتعله لاوعي البطل-القاص، والمكان الوحيد الذي استطاع أخيراً معرفته هو الرصيف الذي كان يجب أنْ يكون مصيراً له، وقد كان، بسبب إهماله في العمل وعدم تركيزه ذاك، وما ذاك الإهمال إلاّ إهمال مقصود يُسوِّغُهُ عدم انسجام البطل وواقعه الذي يحياه، مع حاجته الماسة للعمل لضرورة العيش، وما الرصيف الذي آلَ مصيره إليه إلاّ الضياع بعينه.أما البطل في قصته 'ماذا يمكن أنْ أكون غير مورو'، فهو بائع جوّال أو متحرك على الأرصفة في وسط العاصمة الإسبانية مدريد، وهذه صورة لِعدم الثبات والحاجة القصوى للاستقرار الذي هو المضاد الحاد للضياع، فالبطل ضائع بين 'بسطته' في شوارع المدينة أو على أرصفتها، والشرطة الذين يُقاسمونه ما يحصل من نقود، والسيّاح الذين يفتقدهم أحياناً ولا يستطيع العيش بدونهم، ثم لا يجد مهرباً من هذا الضياع إلاَّ بالنوم الطويل.أما في قصته 'مصارعات ثيران' فإنَّ القاص يُحاول، من خلال كابوسٍ يتعلق بقصة لجوء بما تحمل من تداعيات، أنْ يؤكد حقيقة أنَّ إسبانيا وهو بلد يعيش فيه الآن (ساعة كتابة هذه القصة) ليس له ما يفخر به سوى هذه اللعبة الوحشية.. لعبة مصارعة الثيران، ولو لم تكن فيه للثيران مصارعة لما بقيتْ له قيمة تُذكر. إنَّ هذا النقد اللاذع لإسبانيا في تجريدها من أي شيء تفخر به، هذا التجريد الذي هو، كما ينبغي، ضياع لإسبانيا، ولكنه في الواقع ليس إلاَّ لون آخر من ألوان الضياع لدى أنا القاص، نَسَبَهُ في لاوعيهِ إلى البلد الذي يعيش فيه بدلاً من نسبتِهِ إليه هو.. إلى أناه، كما نسبَ الإخفاق في تجربة الجوهري في محاولته الطيران إلى هذا الأنا، فبدلاً من الصعود إلى أعلى كان الهبوط إلى أسفل، فيتكرر ضياع آخر في قصته 'طيران بالمقلوب'.هذا هو تبسيطٌ مُخِلٌّ لأغلب قصص هذه المجموعة، وقد آثرتُ الكلامَ عليها والإخلالَ بها جميعاً وجمعتُها في سلكٍ واحدٍ لما انطوت عليه من وحدة الموضوع، وان اختلفت المعالجات والأساليب والأجواء. وأقول تبسيطٌ مخلّ لأنَّ هذه القصص لا تملك من البساطة شيئاً، وليس تأتِّيها من الأمور المتاحة للقارئ العادي، فهي وبقية القصص صعبة المراس، تنحو منحىً غير عاديِّ وغير سلسٍ، فيها كثير من الفنتازيا المتحركة، وفيها الكثير من العوالم المتشابكة. ولذلك فإن القاص يجبر قارئه على قراءة قصته أكثر من مرة واحدة، فالقراءة الأولى لا تكفي لكي يسبر القارئ أغوار عالمه المعقد، وقد بدا هذا العالم، بشكل خاص، في قصته 'انتحالات عائلة' التي انتحلَ هو أيضاً عنوانها للمجموعة كلها. ولكنه مهما عقَّدَ فإنه يبدو قادراً على احتواء هذه التعقيدات والسيطرة عليها وتنميتها حتى آخر القصة دون أن يفلت من بين أنامله خيط من خيوطها، مستفيداً أقصى الاستفادة من تقنية تيار الوعي التي يبدو صوته من خلالها متداخلاً تداخلاً تاماً مع أصوات شخوصه، كما يبدو شديد السيطرة عليها من خلال وعيه النفسي بها، وهذه غاية في الحرفية التي يتمتع بها عبد الهادي سعدون في فنه القصصي. إنه يحاول أن يرسمَ للعالم الذي يراه الآخرون شكلاً آخر يراهُ هو، على أنَّ ما يراهُ مختلفٌ تماماً عما يراه الآخرون، ومن هنا تأتي خصوصيته قاصَّاً.وعالم عبد الهادي سعدون، بعد ذلك، عالم سلبيٌّ سلبيةً تتجاوبُ والواقع الذي يعيشه ويشاركه فيه المواطن العراقي بشكلٍ خاص ولا يُستثنَى منه المواطن العربي عموماً في أحسن الأحوال، فكل شيء عندهُ مُنـتَحَل، وكل شيء عنده يسير بالمقلوب، ومركب تركيباً درامياً غريباً، فهو يحاول عن عمدٍ أو غير عمد أن يُوقع القارئ في ضلال الشخصيات التي يرسم ملامحها، أو في متاهاتها، لأنها، في الأغلب، شخصيات متحركة، فضفاضة الحدود، كما يُوقعه في ضلال الزمان والمكان، فهما عند عبد الهادي سعدون عنصران لا يتسمان بالثبات أو الوضوح، ومن هنا فهما غير حقيقيين، وكلاهما متشابك ومنسجم مع شكل الفنتازيا الذي يلجأ إليه في قَصِّهِ، ولا أقول الكوابيس التي يرويها!، كما يتجلَّى ذلك في قصته 'طيران بالمقلوب'، فأين بغداد والقشلة على حافة نهر دجلة وجَدِّهِ من استانبول ومتحفها والباشا؟، وأين الجوهري المتوفَّى قبل نهاية القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) من مسرحية حديثة اسمها 'الأشجار تموت واقفةً'، وخطط مخبري أجاثا كريستي'؟، وأين طيران الجوهري بجناحين من الخشب آنذاك مِن طيرانه هو بطائرة حديد (حديثة طبعاً)، وهو عندما يذكر ما يقوله جيرانه عنه:'مسكين هذا المورو' فإنما يُشير إلى مكان آخر وهو يروي قصته، وهذا المكان هو إسبانيا، لأن كلمة مورو يُطلقها الإسبان على الشخص المسلم، دون أن يعبأ بمعرفة القارئ لمعناها أو عدمه، فهو في حالة إغماءٍ أو لاوعي.والراوي يتلبس، منذ البدء، شخص الجوهري الذي حاول الطيران متأبِّطاً جناحين من خشب، فسقطَ فمات، ولكنَّ الراوي البطل- عبد الهادي هنا مستمر في السقوط، ولم يصل إلى الأرض بعد .. إلى الخلاص، لأنَّ الريح 'ريحٌ عاطلة. ريح شاسعة ولا نهاية لها'.وهو بـَـعدُ قاصٌّ ذو خيال شديد الخصوبة، فهو لا يدع تفصيلةً مهما صغرتْ تفلت من بيت أنامله دون أن يوشحها بشيء من هذا الخيال الخصب وقبل أن يُلقيها في جوف قصته، ويمكن أن تكون قصته 'انتحالات عائلة' النموذج المثال لهذا، وقد يتفنن في استخدام هذا الخيال فيكتب على طريقة بعض الشعراء المحدثين، حيث اختلاط أسلوب السرد القصصي باستخدام الاستعارات البلاغية واللغوية والذهنية،والتشبيهات الغريبة، والتعابير التي قد تُفاجئ القاري بما لا يتوقَّع، في شيء من التركيز أحياناً والتعقيد أحياناً أخرى. أنظر إلى قوله: 'يوقظني الصباح بعد أن يصفعني بلوحٍ من غليظ شددته برافعةٍ من حبلٍ كنتُ قد أوصلتُ عقدته بعقارب ساعة الفجر'، وإلى قوله:'الدفء الذي لم ينجُ أعمامي من محنة لحية الجد المتطاولة كل يومٍ بمقدار شبر كطابوقة ذراعه وهي تصفقهم'، وإلى قوله:'فتستحيل العتبات في جسدي زاويةً للإتكاء الذي يمليه توجُّسي، مخافة أن يسترق النظر أحد منهم فأُعاقَب يومي بالدوران بلا وجهةٍ في الشوارع المحتملة لكيِّ باطن القدمين'، وهو يشترك وإيّاهم في الفنتازيا التي نسبناها إليه قبل قليل.وهو بعد ذلك لا يدع النص ينساب كما هو في أول طلعته، دون أن يعمل فيه سحره. فهو لا يكتب ، بل ينحتُ.. ينحتُ الكلمات والتعابير والأفكار نحتاً، ولذلك فهو من القلة الذين يكتبون بصعوبة بالغة، استناداً إلى أسلوبه القصصي وأجوائه التي يُحلق فيها. ولهذا كله نجده يبتعد تماماً عن كتابة القصص التي تُقرأ مرة واحدة وبسرعة ثم سرعان ما تُرمَى وكأنها وجبة طعام خفيفة كتلك التي تقدمها المقاصف التي اختنقتْ بها شوارع المدن الأوربية للمستعجلين من روَّادها!، وما ذاك إلاَّ لأنه قاص نضجتْ إلى حد كبير تجربته القصصية، وهذا ما يُحسُّه قارئه كلما توغَّلَ في قراءته.وعبد الهادي سعدون لا ينفكُّ يستشهد بأسماء ورموز ثقافية وفنية وشعبية وسياسية مشهورة عراقية وعربية وأجنبية، أو يحشرها أحياناً حشراً في قصته، فتأتي على شكل كتاب كـ 'انتحالات عائلة' لمجهول و'الصحاح' للجوهري، و'فصول من تاريخ الإسلام السياسي' لحسن العلوي، أو أشخاص حقيقيين أو اسطوريين أو خياليين مثل الحسن البصري والنفزاوي وكلكامش و برودسكي و الحجاج بن يوسف الثقفي وداخل حسن المطرب العراقي الشعبي وحسين فهمي وعبد الحليم حافظ وريميديوس وغادة السمان ومنعم فرات ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب وإيزابيل الليندي وفريد الأطرش وسعاد حسني وحجي زبالة وجبار أبي الشربت وابن ضعيفة في الفضل وأبي نواس وحرامي بغداد وعلاء الدين وفرانكو وحسين البصري المغني والإله نبتون وبارعة الجمال ثبليس وسبيلبيرغ وكوبريك ونبتونو والراهب ثسنيروس وسيدي حامد بن الجلبي، وحتى سعدي الحلي وهو مطرب شعبي أصبح شخصية شبه أسطورية تُنسج حولها حكايات الشذوذ الجنسي، وذلك من خلال ذكره كلمة 'سعديون' نسبةً إلى اسمه الأول 'سعدي'، وإشارته إلى واحدة من الحكايات التي تُنسجُ حوله، وتُنسَبُ إليه، وغيره وغيرهم.كل هذه الأسماء يجدها القارئ في هذه المجموعة من القصص التسع، فإلى أي مدى استطاعت هذه الأسماء كلها أن تخدم الحدث الدرامي وأن تُنمِّـيه فعلاً؟، وماذا أراد القاص أن يقوله من خلال هذا الحشد من الأسماء، وكل اسمٍ له تاريخ وحكاية؟ هل أراد أن يُشعر قارئه بمدى ما يتمتع به هو من المعارف والمعلومات في المجالات المختلفة، أم أراد أن يسبغ على قصصه شيئاً من التلوين والتنويع وأن ينأى بها من عالم الغموض والتعقيد والفنتازيا والرتابة ولو إلى حينٍ لا يتجاوز اللحظات من عمر القصة، أم أراد أن يُغني موضوعاتها ويوضح مقاصدها، وهذا ما يجب أن يكون، من خلال هذه الرموز والأسماء، أم أراد أن يدعو القارئ إلى أن يرتفع إلى مستوى ثقافته فيبحث عما يعنيه كل ذلك حتى يتسنَّى له فَهْمُ وجودها في هذه القصص؟. إنَّ على كلٍّ من هذه الأسماء والرموز أن لا يكون وجوده اعتباطياً في الحدث، كما أن على القاص أن يتحمل مسؤولية ضيوفه الذين يؤويهم في قصصه!.ومن هذه الأسماء شخوص اعتنى بهم عبد الهادي غاية الاعتناء وأحسن وفادتهم، بل انتمى إليهم انتماءً دموياً مباشراً على الرغم من ابتعادهم عنه زمكانياً، فـ'صاحبة اليد الرقيقة' التي تُعيد قُذالة شعره إلى مكانها هي زوجته، و'جوقة أولاد مليئون بالحكايات' هم أولاده، والجوهري صاحب كتاب الصحاح هو عمُّه،، ومنعم فرات ذلك المثّال الفنان الفطري المبدع هو خالُهُ، وآخرون هم إخوانه وأعمامه، ولا ريب فهو في حالة انتحالٍ دائم، وهذه الرموز كلها هي أفراد عائلته.. عائلته المنتحلة. وما بقي من هذه المجموعة قصتان تبتعدان عن مسار بقية القصص من حيث الموضوع قليلاً والزمكانية كثيراً على تفاوتٍ فيهما، ، أولاهما قصة 'ونين' التي يستوحيها القاص من الأنين الدائم عبر مجالس العزاء النسوية التي تُقام في العراق في المناسبات الدينية، ويبدو أنها في بيئة القاص الشيعية تُقام بمناسبة وفاة السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه التي حضرتْ مع أخيها الحسين وقعة كربلاء، وحُملتْ مع السبايا إلى الكوفة. وكعادته يغلف القاص قصته هذه بإطارٍ من الغموض والتعقيد العجيب، ويجعل من أخته محركاً للحزن واللطم والبكاء والأنين من خلال دورانها على تلك المجالس، بوصفها نَدّابةً تقرأ على النسوة المجتمعات في كل مجلسٍ ترتاده الكتيبات التي تقص ماجريات الأحداث الخاصة بالمناسبة على شكل أشعارٍ وأشكال تعبيرية أخرى، وقد حلَّتْ في ذلك محل أمها –أمه التي أوكلتْ إليها هذه المهمة، بينما لجأتْ هي إلى الأنين على أغنيات المطرب الريفي العراقي المشهور داخل حسن... تلك الأغنيات المملوءة بالأنين تسميةً ووصفاً.أما بطل القصة وهو أنا القاص كالمعتاد، فيرافق أخته ليعينها على حمل عدة العمل-تلك الكتيبات مع شيء من الدارسيني (القرفة)، بوصفه أخاها الصغير، ولكنَّ هذا الأخ الصغير لم يكن يبدي شكوىً أو تذمراً من هذه المرافقة المستمرة، كما يبدو من مسار القصة، وكأنه قد استعذبَ الأنين، هو الآخر، من خلال تلقيه له في العزاءات التي تدور على بيوت المنطقة، وربما كانت الأصوات النسوية الحزينة الشجية تؤثر في نفسه وتهزُّ فيها مشاعر لم يكن يدري حينذاك ما كنهها!.ويتخذ القاص من تسجيلات أغنيات داخل حسن الغارقة بمعاني الألم والأنين والحسرة، وأمه الغارقة في سماعها محوراً أساسياً، مع ذلك، لموضوع الألم الذي يغلف نفس المرأة-العائلة العراقية، وهو الألم الذي صار صنواً للحياة، ملازماً لها تلازماً تاماً أبدياً، ويعبر القاص عن هذا التلازم باختفاء أمه عن الحياة في الوقت الذي تمَّ التخلص فيه من تلك التسجيلات التي لم يقصدها القاص لذاتها وإنما لمعاني الأنين التي تتضمنها.وقد استخدم القاص، وقد أحسن في ذلك، كلمة الأنين باللفظ العراقي لها منذ عنوان القصة استخداماً مقصوداً، وذلك بقلب الهمزة واواً على لهجة العامة من العراقيين اعتماداً منهم على استخدامهم للفعل بالواو بدلاً من الهمزة هكذا 'أونّ' بدلاً من 'أئنُّ' بهمزتين كما هو في اللغة الفصيحة، فجاء المصدر كذلك بالواو بدلاً من الهمزة، وقد أحسَّ القاص بحرارة هذا اللفظ بالعامية وبرودته في الفصيحة، وبما لهذه اللفظة من الأثر في النفوس لخصوصيتها المعهودة وخلو تلك من هذه الخصوصية، لأنَّ موضوع القصة شعبي غارق في الشعبية، ولا يصلح معه استعارة ما لا يليق به، وليست اللفظة الفصيحة هنا ما يليق بموضوع شعبي، وقد نجح القاص أيما نجاح في هذا الالتقاط الذي اقترب به من الواقعية قليلاً على غير عادته، ورأى فيه تعميقاً للدلالة.وعلى الرغم من أن القاص في هذه القصة يتعرَّضُ لتقليد شعبي عراقي عريق محض قَلَّ الإهتمام بتوصيفه أو بالإشارة إليه في القصة العراقية لأسبابٍ منها الحاجة إلى حرية التعبير عن العقائد والأفكار في العراق في العهد المقبور، لأنه شيء من تقاليد شيعية وحسب، وهذا التوصيف الذي خصَّ به القاص هذا التقليد يُحسب له باحترامٍ شديد، غير أنه لم يتخلَّ، كذلك، عن دأبه في التخييل والتغريب والتعقيد، والانتقال من مستوىً خياليٍّ إلى آخر بشكلٍ يصعب معه على القارئ العادي أنْ يُلمَّ بخيوط موضوعه جميعاً، كما يصعب تشبيه ما يصنع في قصصه بما يصنعه غيره من كتّاب القصة، فقد حاولتُ أنْ أقرنه، مثلاً، بزكريا تامر في بعض قصصه، ولكنني لم أفلحْ، فعبد الهادي سعدون مُغرقٌ في الإغراب والإنتقالات والتنويع في الحدث وعدم المباشرة في القصة الواحدة.وثانية القصتين هي 'مخبرو أجاثا كريستي'، وهي قصة عجيبة تستحق التوقف والاهتمام ، فقد استطاع القاص فيها أن يذهب بخياله وشفافية ذهنه بعيداً ليسبر أغوار المستقبل.. المستقبل الذي يمكن أن يكون بعيداً، ولكنه استعجل الخطى فجاء بعد عامٍ أو يزيد من تاريخ صدور مجموعته القصصية التي ضمت هذه القصة!، كيف ذاك؟.لقد جعل القاص من منعم فرات المثال الذي أشرنا إليه من قبل، خالاً له وأخاً لأنه، وهو عبد الهادي سعدون صراحةً في الوقت نفسه، فهكذا يصنع مع أبطال قصصه، يتحد وإياهم بطريقة أو بأخرى، كأنه هم وكأنهم هو، وبما أن منعم فرات يصنع التماثيل فقد أَوكلَ إليه القاص مهمة صناعة التاريخ في الوقت نفسه، وجعله يتسامَى مع كل قطعة من قطعه الأثرية التي ينحتها إلى الحد الذي يُصبح هو واحداً من هؤلاء الأهل: أصحاب هذه الآثار الحقيقيين من الأقوام القديمة، يتحدثُ معهم ويتحدثون معه وينزل إليهم ويلاقيهم في أغوارهم وأماكن تواجدهم في المنطقة الأثرية العراقية المعروفة 'أوروك' التي تضم آثار هذه الحضارة العريقة، وهو في هذه الحال يمثل التاريخ نفسه، ولهذا السبب هو باقٍ لم يمتْ بعدَ أنْ مات!: 'منعم فرات، خالي، الذي لم تبكه أمي في ونينها لأنه لم يمت...'، وخلاصة الأمر أن الأجانب الآتين عبر الحدود القريبة يتهافتون على ما يصنع لهم منعم فرات من تماثيل على هيأة رؤوس أو بوابة أو جناح لطائرٍ عملاق أو غير ذلك ويعرضون الأموال، ولكن منعم فرات لا يأبه بأموالهم التي يرمونها تحت قدميه، كما لا يهتمُّ لانتقال هذه الآثار إلى بلادهم، فهو يرى ' أنهم يفتقرون لها، بينما الأحجار أحجارنا ونحن الذين نصنع'. وأراني مضطراً لاقتباس نص جاء في نهاية هذه القصة هكذا: 'جاؤوا كلهم ولم يأت فرات، فقالوا: نريد مشخوش، نعلم أنه بحوزتك. لم أتكلم ولم ألتفت لهم. جاؤوا ببنادق وشاحنات وجرافات. فقال صاحب القوقأة: الحرب قريبة وإذا لم تتعاون معنا سنهدم التل على رأسك. رحتُ ألتهم التبغ، بينما حملني المخبرون بعيداً وراحوا يفتشون ويهدمون ويطحنون الأحجار ومضت الجرافات التي تجرف برفقة عيون بعيدة كانت تراقب وهي أكثر قدرة على الجرف. فتلاقت أكثر من عين، أكثر من صوت، أكثر من صرخة، وقالوا نريده، أستمع لهم من بعيد. عليقتي تحمل بدل الدنانير رأساً من تلك التي سلمت. رأس صنعه لي فرات. أراقبهم كأن الحرب ليست سوى في تل أوروك. مضيتُ بعيداً. كنتُ في كل مرةٍ أسمع صراخهم يتعالى. كنتُ هناك أسمع صراخهم. لغط بلا كلمات، فزع وموت وهرب. وكذلك أستمع للضربات وهي تنهال على الصخر. أسمع صرخته كذلك، ضابط من جيش أميركي أو بريطاني، لا يهم فكلاهما رطن بإنكليزية لا تخطئها أذناي، رطانة مَن تعلقتْ بحبلٍ وجثتْ على الأرض تطلب ودَّ فرات'. إن القاص هنا استطاع أن يصلَ بخياله الخصب وشفافيته إلى مستوى الحدس والاستشراف، أفليس وصفه هذا وصفاً لما حدثَ فيما بعد (بعد التاسع من نيسان 2003) في العراق من نهبٍ منظمٍ، وعلى النحو الذي وصف، لثروة العراق الأثرية تحت نظر الأمريكان والإنكليز، وكأن الحرب قامت من أجل هذا النهب؟، ثم ألم يكنْ هذا الذي سطَّره القاص بأسلوبه استشرافا للمستقبل يذكِّرنا بالذي طلع به على العالم الروائي الإنكليزي جورج أورول؟.إنَّ عبد الهادي سعدون قاص يكتب في حالة غيابٍ تام عن اللحظة، ولكنه حضور آخر في الواقع الذي رآه من قبل أو الواقع الذي سيراهُ في المستقبل على نحوٍ يرسمه هو بأسلوبه الخاص، بوصفه مبدعاً يسبح في عوالم غريبة معقدة صعبة، ويعملُ بطاقاته المستنفَرة تماماً. وما زال الكثير مما يجب أن يُقالَ في هذه المجموعة القصصية في مجالٍ آخر.&lt;/div&gt;---------------------------------------------------&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;تعليق تأريخي : نسب القاص كتاب 'مختار الصحاح' للجوهري، وهو في الواقع لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، وهو اختصار لكتاب 'صحاح اللغة وتاج العربية' لإسماعيل بن حماد الجوهري ومختارات منه، وقد اشتُهر هذا المعجم اللغوي الكبير بالكلمة الأولى من اسمه 'الصحاح' لشهرته في الآفاق، وعلى هذا فإنَّ مختاره ليس هو، وليس مؤلف ذاك مؤلف هذا. وقد قاد الوهم القاص إلى أن يجعل محاولة طيران الجوهري من على القشلة ببغداد، بينا طار الرجل بالمقلوب من على سطح داره في نيسابور!. وقد يشفع للقاص حرصه على تداخل الأزمنة والأمكنة بما يخدم منهجه الرامي في القصة، ولكن ما الذي يشفع له نسبة الكتاب إلى غير مؤلفه بما لا تقتضيه سياقات العمل الفني؟.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www.migdad.net/show.php?L=111"&gt;http://www.migdad.net/show.php?L=111&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;نشرت في مجلة (&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أحداق&lt;/span&gt;) - هولندا- العدد 2 السنة الأولى- 2004م&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-5549238780369775985?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/5549238780369775985/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=5549238780369775985' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5549238780369775985'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5549238780369775985'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/09/blog-post.html' title='قراءة في &apos;انتحالات عائلة&apos; / د.مقداد رحيم'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqaU4bCdg4I/AAAAAAAAAHQ/dEZXxrDDpPk/s72-c/abdul+Duero.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-8559752040003511307</id><published>2009-09-07T01:57:00.000-07:00</published><updated>2009-09-07T02:01:54.878-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqTL9Q8ILZI/AAAAAAAAAHI/DIZQTzYzjdk/s1600-h/45.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5378648108366835090" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 208px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqTL9Q8ILZI/AAAAAAAAAHI/DIZQTzYzjdk/s320/45.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Poemas de Abdul Hadi Sadoun &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;En la Revista ALFORJA&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Revista de Poesía&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;La muestra está en:&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.alforjapoesia.com/monografico/mon45.htm"&gt;http://www.alforjapoesia.com/monografico/mon45.htm&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.alforjapoesia.com/monografico/contenidos/monografia_45.pdf"&gt;http://www.alforjapoesia.com/monografico/contenidos/monografia_45.pdf&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-8559752040003511307?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/8559752040003511307/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=8559752040003511307' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8559752040003511307'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8559752040003511307'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/09/poemas-de-abdul-hadi-sadoun-en-la.html' title=''/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SqTL9Q8ILZI/AAAAAAAAAHI/DIZQTzYzjdk/s72-c/45.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-4292421721203436960</id><published>2009-08-29T03:01:00.000-07:00</published><updated>2009-10-02T11:28:14.587-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;Arte y palabra por la Paz:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;Poemas de Abdul Hadi Sadoun &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;En Castellano y Gallego&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="ltr" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir="ltr" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;FUNDACIÓN ARAGUANEY - PUENTE DE CULTURAS&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;La Fundación Araguaney – Puente de Culturas, destinará los fondos recaudados con la venta de las obras de la exposición y del libro “Arte y Palabra por la Paz” al programa Vacaciones en Paz y a la construcción del Centro Infantil Hewar, en Nablus, Cisjordania. La Fundación Araguaney quiere dar las gracias a todos los que han participado de forma desinteresada en “Arte y Palabra por la Paz”: a los que nos han regalado su “palabra”, a los que nos han regalado su “arte” y en especial a nuestra amiga Pilar Corredoira, siempre dispuesta a dedicar su tiempo a la solidaridad con Palestina. La Fundación Araguaney quiere dar las gracias a todos los que participaron de forma desinteresada en “Arte y Palabra por la Paz”: los que nos regalaron su ‘palabra’, los que nos regalaron su ‘arte’ y en especial a nuestra amiga Pilar Corredoira, siempre dispuesta a dedicar su tiempo a la solidaridad con Palestina. A la imprenta Garabal por su generosidad y paciencia.&lt;br /&gt;Queremos también agradecerle a la Direción Xeral de Xuventude e Voluntariado y a la Consellaría de Cultura e Turismo su colaboración en este proyecto. A la Direción Xeral de Relacións Exteriores e coa Unión Europea e al Ayuntamiento de Oleiros por su ayuda en la construcción del Centro Infantil Hewar.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;A Fundación Araguaney-Puente de Culturas, destinará os fondos recadados coa venda das obras da exposición e do libro “Arte e Palabra pola Paz” ó programa Vacacións en Paz e á construción do Centro Infantil Hewar, en Nablus, Cisxordania. A Fundación Araguaney quere dar as grazas a todos os que participaron de forma desinteresada en “Arte e Palabra pola Paz”: ós que nos regalaron a súa ‘palabra’, ós que nos regalaron a súa ‘arte’ e en especial á nosa amiga Pilar Corredoira, sempre disposta a dedicar o seu tempo á solidariedade con Palestina. Á imprenta Garabal pola súa xenorosidade e paciencia.&lt;br /&gt;Queremos tamén agradecerlle á Direción Xeral de Xuventude e Voluntariado e á Consellería de Cultura e Turismo a súa colaboración neste proxecto. Á Direción Xeral de Relacións Exteriores e coa Unión Europea e ó Concello de Oleiros pola súa axuda na construción do Centro Infantil Hewar.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;los participantes: Suso de Toro, Maruja Torres, Mario Vargas LLosa, Federico Mayor Zaragoza, Sami Naïr, entre otros...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://arteypalabraporlapaz.jimdo.com/palabra/abdul-hadi-sadoun/"&gt;http://arteypalabraporlapaz.jimdo.com/palabra/abdul-hadi-sadoun/&lt;/a&gt; &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-4292421721203436960?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/4292421721203436960/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=4292421721203436960' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4292421721203436960'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4292421721203436960'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/arte-y-palabra-por-la-paz-poemas-de.html' title=''/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6543758110139509808</id><published>2009-08-27T04:36:00.000-07:00</published><updated>2009-08-27T04:43:30.188-07:00</updated><title type='text'>مسألة الاستهلال السردي مرة أخرى</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مسألة الاستهلال السردي مرة أخرى&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اكتب ما تكتب.. هذا عالم جايف&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;الكتابة بالاستعارة هي أفضل توصيف لفن عبد الهادي سعدون السردي&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;وديع العبيدي&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;هي رصاصة الانطلاق في رواية عراقية أثيرة. حكاية هذه الرواية أن صاحبها لم يتخذ قرار نشرها وذلك لأسباب فنية في الغالب. أما أنا فقد وقفت مع النشر، مستندا إلى معيار القيمة الاجتماعية والفكرية للنص. ولذلك احرص على تناول النص هنا مع تجنب الاشارة إلى عنوان الرواية واسم المؤلف.* قد تبدو هذه الجملة عادية جدّا في ثنايا التداول (اللفظي) العراقي المحمّل بطاقة سخرية نقدية متمرّدة، ولكن رفعها للمستوى النصي الأدبي يمنحها بعدا آخر، بعدا يتجاوز الانتقال من (الشفاهية) إلى (التدوينية). فالنص هنا معيار تطوري، انزياح فكري في الزمن. والانسان الكاتب يعيش في النص، وينمو أو يتطور فيه. التطور هنا يعني التغير، ويعني التحول من مستوى إلى مستوى أرقى في مجال الفكر والتعامل مع الواقع. التعامل مع الواقع يعني الاحتراق والتأكسج أو التأكسد في مرجل تداولاته اليومية الساخنة. ومضاعفات هذه الحالة قاسية وخطيرة. قاسية لأن اقتران الفكر بالشعور، يعني الكتابة في طقس عصابي متشنج يستهلك من الكاتب الكثير من الوقت والجهد، ولكن الكثير من الأصدقاء والعائلة والأوقات الجميلة أيضاً. تضحية الكاتب بأوقاته الجميلة من أجل انجاز (نص) يؤرخ للواقع ويفكر به بصوت مسموع، مسألة غير ملحوظة داخل النص، وغير معنية لدى القارئ أو التقليد الاجتماعي في النظرة إلى الأدب والمنتج الأدبي. وأصعب النصوص هي تلك المقطوعة من شريحة الحياة، حياة الكاتب الخاصة. الكاتب هنا فرد، وهو فرد غير عادي، وانما فاعل اجتماعي له دور حاسم يتجاوز اللحظة إلى التاريخ. الوعي الاجتماعي للكاتب هو مهمازه في الكتابة. أنه لا يعيش حياته فقط، وانما يعيش حياته وحياة الآخرين وحياة البشرية والعالم في آن. واللحظة العابرة في يوميات الكثيرين، تتحول لدى بعض الكتاب إلى قطرة (تيزاب) تظل تتفاعل في الجلد حتى تغوص في أعماقه وتنتشر في أصقاع لا تكون متخيلة لمن يتعامل مع الحياة بسطحية لحظوية. في الغالب يمكن رصد نوعين من الكتابات، أو استقراء صنفين من الناس (الكتاب) حسب كتاباتهم. وسوف أعتمد هنا أمرين:- طول النص وتلبّسه بالواقع..- عمق وحرارة الجملة البنائية في النص.عندما يشعر القارئ بالكلمات أو الصور النصية تنهال على نهايات شعيراته الحسية مثل مطارق خشبية هائلة، يعرف أن الكتابة هي بمثابة آلة حادة تعبث في أحشاء الكاتب مثل الجنين الذي لكي يتكون ينتزع قوته من الأم، ولكي يولد ينتزع معه غشاء الرحم ويترك الأم في بحيرة من الدم. قولة الجاحظ (أن المعاني مطروحة في الطريق) لا غبار عليها، وهناك أشياء كثيرة مطروحة في الطريق، ولكن ليس كلّ شيء مغرياً. يقول أحد كتاب اللاهوت*: صحيح أن (الكتاب المقدّس) هدية مجانية- ولكنها (متعِبة)!، فمع كل ما يقال عنه من مديح، لا تنسى متاعبُه. وفي مكان آخر يقول (أن للكلمة -الالهية- ثمن)!.. مغزى التعب والتكلفة يتعلق بالباب الضيق والباب الواسع في الفكر الانجيلي، وفي الحياة كذلك، الطريق الصعب والطريق السهل. وعندما يقرر المرء أن يكون جادّا في الحياة لا يجد أمامه طريقا سهلا. والكاتب الجادّ لا يجد أمامه أفكاراً فنتازية طائرة أو نكات معلقة من نهاياتها. في التعامل مع الواقع ثمة اسلوبان أو طريقتان تتعلقان بالآلية أكثر من أي شيء آخر، ويمكن توصيفهما بحالة الصيد البحري. الأولى تبتدئ من السطح وتغور وتستغور العمق وتصدر عنه، والثانية تكون غائرة في اللحم ثم تتلجلج وتندفع نحو الخارج. الأولى هي طريقة الصيد بالسنارة أو الشبكة، والثانية هي طريقة الغوص لاستخرج اللؤلؤ والمحار. لكلّ من الحالين صفتان، فالأولى تكون أسهل في الوصول إلى القارئ والفكرة وأكثر وضوحا. والصفة الثانية أنها تكون طازحة ساخنة ومستمرة في الألم (للكاتب). الثانية بالمقابل سوف تكون أعمق غوراً، وأبعد عن عين القارئ، فليست يسيرة الالتقاط. وعموما تستدعي قراءة غير عادية أو قارئ نوعي. الأمر الآخر، هو ابتعادها في الزمن كما في اللحم. وهذا يعني مبدئيا وجود مسافة زمنية أمكن خلالها حسم بعض جوانب الموضوع أو تهدئة الموقف باستخدام العقاقير. الطريقة الأولى قد تبدو بسيطة مباشرة، الطريقة الثانية قد تبدو معقدة ولغزية. الطريقة الأولى هي الأكثر شيوعا في التداول العام، وهي تتفاوت أو تتحكم في مدى العمق التي تذهب للغور فيه طالما هي تبتدئ من السطح، (هل هي طريقة شعبية!)، والقارئ يحسّ بانسجام معها لقربها من حياته ومفهوماته وملفوظاته، ولكنها قد لا يبلغ بها المغزى. أما الثانية فيكون وقت كافٍ لترتيب الأفكار والمعاني والتوفر على التقنيات اللازمة لتسويق الفكرة. قد تتوفر الثانية على درجة من الجمال تعوّضها انخفاض الحرارة، ولكنها تبقى أقرب إلى اللغز والأحجية عسيرة الادراك. هذه الطريقة ترتبط من جانب خلفي بطبيعة البيئة الأدبية ومدى سعة الحرية السائدة في المجتمع والنظام. ان انخفاض سقف الحريات يستثير لغة الأحاجي والطلاسم المضاهي للباطنية في مجال الفلسفة والدين. النوع الأول يتحرك وفق سعة الواقع الفكري والاجتماعي ويستطيع التحكم بأفق المعنى. يمكن درج كتابات حسن مطلك الروائية في النوع الثاني – الباطني. وإلى حدّ ما وضع سرديات محسن الرملي ضمن دائرة الصنف الأول. وكلّ منهما أثبت نجاحا في مجاله. هنا يختلف عبد الهادي سعدون عن الرملي في الاتجاه. لذلك تبدو معانيه غائمة، مضببة. فهو في حديثه عن أجاثا كريستي في العراق أو منعم فرات لا يعني لا هذا ولا ذلك. وهو يراوغ القارئ -ويصرف فكره في اتجاه آخر- عندما يضع (الرمز/ القناع) في العنوان، ثم يستهلك معظم قماشة السرد في وصف شخصية الرمز. ذلك يتيح له بثّ أفكاره خلال السرد وليس السرد المحض مقصوده. &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;الكتابة بالاستعارة هي أفضل توصيف لفن عبد الهادي سعدون السردي&lt;/strong&gt;. ففي (انتحالات عائلة) يوهم القارئ أنه يكتب سيرة شخصية. أنه يصعد القارب أو يتسلل. ولكنه في الصفحات الأولى، يكشف عن إصابته بحالة من الذهان، لا يقول هو ذلك وانما يستخدم استهلالا بسيطا جدا.. فعندما كانوا في القارب كان كلّ واحد يتحدث ويقدم قصة، وهو لم تكن لديه قصة، ونزولا في السياق، يقرر أن يؤلف قصة يرويها لهم (لنا) باعتبارها قصته. هذه القصة تظهر في (امرأة القارورة) لسليم مطر، الذي يحوّل قطعة من النحت إلى محور رواية يحملها الثقل التاريخي للقضية العراقية. على عكس الطريقة الأولى، توحي الطريقة الثانية بتقصد حالة هروب من الواقع. ولكن الحقيقة غير ذلك بالتأكيد. شعرية عبد الهادي سعدون تختلف عن سرديته. وهو ما يصح كذلك على محسن الرملي. ثمة حالة من التناظر هنا. لا يمكن ادعاء أن قصائد أحدهما كتبها الثاني، أو أننا بحاجة لعمل ذلك لتقريب النص. عبد الهادي سعدون في قصائده ينطلق من لحظته، من الحجرة واللون والماء والسرفات. محسن الرملي ينطلق من ذاكرة بعيدة- أوراق بعيدة في الذاكرة-. ربما أمكن تعميم هذا الوصف على الرملي الذي يعيش فيه الماضي أكثر من حياته في نص الحاضر. لقد كان منتظَرا أن يكتب عن مدريد، عن الشاطئ الآخر، لكنه بقي مشدودا نحو الخلف. في قصيدته المعنونة – عيد ميلاد- هو بالتأكيد عيد ميلاده الأربعين- يحدث انفجار يقلب المكان والطاولة وو.. فبالنسبة له، ومع الاعتذار لجميع المدعوين، كان يحضر عيد ميلاده في شارع السعدون في بغداد. أما هم فكانوا في مدريد، قريبا من الأطلسي. هذه المرواغة الشعرية أو الاستعارة قريبة من سرديات سعدون. ولكن سرفات الدبابة في قصيدة سعدون قريبة من (أوراق بعيدة عن دجلة). الحديث عن أدب التسعينيات لا يتجرد من إشارة إلى أدباء أجيال سابقة يواصلون الكتابة (الحديثة)، أي خروجهم على أنماطهم التقليدية المعروفة إلى نصوص أكثر انفتاحا – ليس في التفعيلة- انما في العلاقة بالواقع المباشر. وقد سبق أن أشرت لجانب من هذا في قراءة (صلاح نيازي وقصيدة التسعينات) المحيلة على القصائد الأولى من مجموعته (وهم الأسماء). مما يبدو أن التغيرات الهائلة التي جرت في التسعينيات سياسيا واقتصاديا وثقافيا انعكست تردداتها على مختلف مجالات الحياة الأخرى، والأدب في المقدمة. ثمة نفس جديد تخلل بعض التجارب الأدبية لأمثال سعدي يوسف ومحمود درويش في التماهي التام مع اللحظة -الزمكانية- وخارج القوالب اللفظية أو الأيديولوجية المتعارَفة. ان حالة الفقدان التام وانقلاب المعايير تركت الانسان المعاصر وحيداً في مواجهة عصره وقدره. ليس مواجهة الموت والمرض، وانما مواجهة تبعات الحياة اليومية وانتحار الأمل أو الحلم. مرة أخرى، التسعينيات تعني انتحار اليوتوبيا، والعودة إلى الواقع، إلى الذات، إلى أبسط التفاصيل وأكثرها مللا، فهذه هي الحياة. هكذا ينقسم الماضي (past tense) والحاضر (present tense) إلى مملكتين لكل منهما نظام ودستور وحاكم. أن تعيش في الواقع ولا تعيش فيه. ان تتحول الذاكرة إلى واقع والواقع إلى منفى. أن تكون موجودا في كلّ مكان، إلا حيث أنت موجود. ان تذهب الذاكرة القريبة (short memory) في طريق، والذاكرة البعيدة (long memory) في طريق آخر. هذه الظاهرة ليست نادرة في قراءة الأدب العراقي، ولكن موعد قراءة هذا الأدب تأخر كثيراً، لغير صالح النص. متناسين أن الدراسة الأدبية هي جزء من التاريخ الاجتماعي والسياسي، وعند دراسة أدب مرحلة معينة، فأن هذه الدراسة تهيء الوعي الاجتماعي والسياسي للانتقال إلى صفحة جديدة. من غير دراسة أدب الستينات ما أمكن الانتقال للسبعينيات، ولكن دراسة أدب السبعينيات وما بعدها بقيت متلعثمة، لذلك تداخلت ملامح العقود الثلاثة الأخيرة بشكل متضارب ومشوّه. مما شكل عائقا أمام انتقالة جادة في الألفية الجديدة أو قرن جديد، والعراق يجرجر سرابيله منذ ثلاثين عاما أو ثلاثة قرون أو ثلاثة آلاف.. فكأن زمن ولادة جديدة لم يحن. خارج الواقع - تمتح قصائد حسن مطلك من أفق وجودي منفتح وشاسع، أفق يتجاوز ثكنات الواقع، وهو ما يقارب إلى حدّ كبير شعريات مؤيد سامي (مهر وحيد يصهل في الكون) المتباينة كذلك عن طريقة أدائه القصصي. الوجودية أو الخيال الميتافيزيكي يمثل حالة هدنة مع الذات، هدنة مع العقل، يستريح فيها الذهن من تعب واقع يجترّ نفسه. الخيال الميتافيزيكي هنا بمثالبة (بُطْل العَرَق) حسب توصيف الرصافي لمنح العقل راحة اجبارية والرفق به من ضراوة التفكير. *تنصيص الواقع..زحف الواقع الاجتماعي (الشعبي) داخل النص الأدبي تأخر في الأدب العراقي مقارنة بالأدب المصري السردي. في الأدب العراقي كانت (الفكرة) لها السبق على النص، والشكل أكثر حظوة من المعنى. بينما بقي الأدب العراقي متأخرا عن ذلك. وبقيت علاقته بالقارئ والواقع برجوازية (بالمفهوم الدارج) محدودة الفعالية. ولا يزال كثير من العراقيين يحفظون نصوص الأدب من مختلف مراحل التاريخ لمداواة بؤس الحاضر أو التشفي بالزمن، ولكن هذا الأدب، لم يخرج من دائرة التقليد وتكرار الواقع (الوصف) إلى دائرة التمرد والتغيير. - لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم - إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا - وردت سفحك ظمآنا ألوذ به لوذ الحمائم بين الماء والطين- حتى الظلام هناك أحلى، فهو يحتضن العراقكثير مثل هذه المقاطع والصور جرت مجرى الأمثال التي ترسخ عقلية العجز والتسليم، والحياة داخل النص دون نزول للواقع. وبالتالي ثمة حالة عزل أو حاجز بين النص والواقع، وبين الانسان وحياته. ثمة أسماء محدودة وكتابات معينة أمكن لها تشرّب الواقع المباشر بعيدا عن قوالب الفكرة والأيديولوجيا، في شقيها البرجوازي والماركسي. وهو ما يقتضي إعادة التأرخة والقراءة النقدية للثقافة العراقية من أجل خلق صلة جديدة بين الكاتب والواقع، والقاري والنص. يقول أحد الكتاب* أن نسبة عظمى من العراقيين عادوا من بعد التسعينيات لقراءة علي الوردي، واصفا الوردي بالمثقف المستقل أو المحايد، والصحيح أن الوردي تعامل مع حيثيات الحياة العراقية بشكل مباشر وصادق بدون اسقاطات فكرية وأيديولوجية.الظاهرة الأكثر وضوحا في مجال تنصيص الواقع تتمثل بأدب توفيق الحكيم ونجيب محفوظ الذين واظبا بلا كل أو ملل منذ أواسط عشرينيات القرن العشرين تقديم قراءات اجتماعية مباشرة للواقع المصري وبالشكل الذي أسس قاعدة متينة للفكر الاجتماعي المستقل والمسرح والدراما المصرية. بينما بقي الأدب العراقي مرتبطا بعجلات الأحزاب والأيديولوجيا، وبالشكل الذي أعاق نمو الفكر المستقل والفنون المسرحية والتشكلية والدراما. فيما بقي الفرد العراقي يتقافز من حزب إلى آخر ومن أيديولوجيا إلى أخرى، ومن جماعة لغيرها، هروبا من واقعه، وهروبا من وضعه الحياتي دون ظهور أبسط مستلزمات التغيير والانتقال من الوهم إلى الواقع. وإذا كان المصطلح الذي جسّد التجربة المصرية هو (التمصير)، فأن المصطلح المقابل له سيكون (التعريق) العراقي الحرّ، وفي هذه الحال، سوف تحتاج كثير من نصوصنا حملة (تعريق) لوضعها في حلبة الواقع المباشر ومتناول القارئ العراقي الجديد، مع تأكيد مبدأ الاستقلال عن الأيديوولوجيا والأفكار المسبقة. &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;• ليست هذه الرواية الوحيدة في وضعها، وهناك روايات وكتب أخرى – حسب معرفتي - يحجم أصحابها عن نشرها لأسباب مختلفة، رغم أهميتها. &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;• أدولف بول- في كتابه : ما أعجب أن يتكلم الله- ترجمة ماهر ناثان- دار منهل الحياة- لبنان- 2007- ص42• أحمد المهنا- الانسان والفكرة- منشورات مركز الحضارة العربية- القاهرة- 2000 &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;*&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;لندن في الثاني من مايو 2009&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a onclick="openClose('http://www.ahewar.org/search/Dsearch.asp?nr=2677')" href="http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=174757#"&gt;الحوار المتمدن - العدد: 2677 - 2009 / 6 / 14 &lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=174757"&gt;http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=174757&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6543758110139509808?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6543758110139509808/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6543758110139509808' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6543758110139509808'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6543758110139509808'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/blog-post_7385.html' title='مسألة الاستهلال السردي مرة أخرى'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-2209567274894972894</id><published>2009-08-27T04:11:00.000-07:00</published><updated>2009-08-27T04:28:29.734-07:00</updated><title type='text'>قصة العاصور قراءة ونقد لـ جلال نعيم ـ شارلي العراقي مُتمرّداً على آلهة أزمنتنا الحديثة ـ</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;a name="شارلي العراقي"&gt;شارلي العراقي &lt;/a&gt;مُتمرّداً على آلهة أزمنتنا الحديثة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نص (العاصور) قراءة وتحليل لـ جلال نعيم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;العاصور&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ـ النص ـ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;خرجت من كؤوس (جبار أبو الشربت) عند حافة دجلة ، بعصير رمّانه ، لأصل عند الفندق وسط مدريد، لا لشيء سوى أن أعصر البرتقال كل ليلة قبل عودتي إلى غرفتي.&lt;br /&gt;غرفة في بيت في بناية تجاور بنايات قديمة لا تشبه شيئاً من إرث قوّاد حملة النصارى البعيدة التي أطاحت بعمامات أبناء محمد الأوّل بانيها ، فأزاحوا لها حاجبيها الداكنين و رموش بواباتها الطويلة النافرة و وضعوا فوق حيطان بناياتها ، أعلى البوابات الخشبية السميكة، علامات من التشينكو تذكّر بأعوام بنائها ، واهتدى بعضهم ليضيف لها جملة سحرية:" البناية مؤمنة ضد الحريق".. ولم أر واحدة منها تحترق، فهي قائمة بمساعدة دعامات خشب منقّع بإسفنيك مضاد للأرضة ـ الأرضة نفسها منذ قرون عمامة محمد الأول ـ وحتماً بفضل ثرثرات العجائز و قرع طبول الهتافات وهي تلتف حول خصرها ممهدة لإدامة عمرها.&lt;br /&gt;هي مع كل شيء سوى أن تسقط.&lt;br /&gt;الذي سقط هو أنا، فجئت كمن ينتقل من قفّة عصير الرمان إلى قفّة كبيرة (لا علاقة لها بمجرى نهر ولا شق بحر) لا أوّل ولا آخر لها وبقربي عصارة من الحديد اللامع وصناديق من البرتقال . فالشرابات الوردية التي تركت آخر ليلة قرب (أبي نواس) مع السكارى والزائرات الليليّات وسيارات التويوتا المارقة قرب أسيجة النظر من الثقوب إلى الأضواء الغاطسة في دجلة ، قد عادت لي برتقالية ـ أعني الفاكهة واللون ـ مثلوجة و منتفخة بسماداتها . يرميها بقربي بيدرو أو بيدرو أو بيدرو آخر بهيئة صناديق بلاستيكية، نعدّها "..اثنان..أربعة حتى ثلاثة عشر .. " وأبتدئ الدعك . لأنه عملي ولا شيء غيره منذ أن خرجت من كؤوس الشراب الوردي .&lt;br /&gt;أخرج أولا أخرج فالبرتقالات تناديني . ثم أن ليس في قصّتي قصّة سوى البرتقالات ، ونداء لا يكلّ وأنا أسمعه من أفواههم ، جاء العاصور ، مضى العاصور ، ولا يترك مكانه وإن انتهى . والعاصور أنا ، برفقة آلة الحديد . كنت قرب (جبار أبو الشربت) واحداً من المتمتّعين بالشراب الوردي يتألق وينساب رطباً في بطوننا ، بينما أنا هنا لي صفة غدت إسماً لمدة أعوام لا أُعرف سوى بها .&lt;br /&gt;أتخيّل مشاهد عديدة بينما يداي تعملان قصماً بالبرتقال الممتلئ . أفكّر أحياناً أنني سبق وأن رأيت ما أفعل في مكان آخر ، وأحياناً لا أجد تفسيراً لتخيّلاتي سوى بتقريب لحظة الخلاص من ليلة عصر أخرى . وحتى أمرّر الوقت وأعبئه في أكياس الأزبال التي تمضي بالقشور والأفكار وأكثر من منديل قماش . أحدد نقطة للبدء . لكنّني أجدها كل يوم شبيهة بالتي تركت البارحة . بيدرو ـ أعني واحداً من بينهم بالطبع ـ لم ينقص وزنه منذ أعوام حملي لإسم العاصور ، بينما تحوّلت يداي من السمرة إلى لون علم هولندا ، الذي لم أجد له صلة بما أعصره كل ليلة قبل عودتي لغرفة البناية المؤمّنة من الحريق ، ومرّات أعود لأقول لابد أن تفكيري بالهرب إلى هولندا هو ما يوحّد اللونين .&lt;br /&gt;أغلب المرّات أقتنع بلا سبب . يوماً ما تساءلت بصوت مسموع عن إسم المكان الذي أعمل فيه . ضحك بيدرو فانتابت بيدرو الآخر عدواها ولم يصدقا إنني حقاً لا أعرفه . أجبتهما بأنّني لم أبرح المكان منذ أعوام " أعني منذ أن حدّدها صاحب نطحة الثور وثبتها بالوقائع التي لا شك فيها ". اليوم التالي أحضر لي أحدهم ـ بيدرو ما منهم ـ كتيّباً صغيراً وقال هو هذا ووضحه بأسهم ودوائر وحروف . تمعّنت بالإسم ( لا تنسوا إنني لابد أن أكرر أمامكم بأنني مستمر بالعصر وإلا فساعة عمل إضافية أو المبيت حتى اليوم التالي) ، بينما أصرّ بيدرو أن يتهجّاه ومن ثمّ يفسره لي . لم أفهم ولكنني اقتنعت مثل أغلب المرات بلا سبب مقنع وحفظته كأيّ إسم آخر . أحتفظ بالكتيّب معي في جيب سترتي وقرّرت أن أعود لفكّ رموزه في مناسبة قادمة .&lt;br /&gt;ولأنهم هنا مثل (حراكة القارب) لا يحفلون بما أحكي لهم ، فأنّني أمضي الوقت بالحديث مع نفسي . نفسي التي تتركني مثلهم أيضاً لأنها تفكّر مع نفسها ، والأخرى تنزاح لأنها تمضي إلى نفسها هي الأخرى ، وأجدني وحيداً دائما ً. فأمضي بقصم البرتقالات وأتحاور(مع مَنْ؟) . من يسمعني يظنّ بأن أرواحاً قد سكنت المكان ، ولا يتبادر لذهنه بأنني أحادث البرتقالات ، أسمّيها بما أعرف من أسماء وما أبتكر لها من أوصاف وماض ورغبات وربما أمضي معها بلعبة تمرير حيّزها البرتقالي إلى غشاوة على عيني بدلاً من كريستال نظارتي كعب قدح . ولكنّني لم أر الدنيا بلون "بمبي" كما تردّد سعاد حسني في أغنيتها ، ذلك أنني لا أعرف معنى البمبي ، لون أو حرفة أو طعام يؤكل ..&lt;br /&gt;مع كلّ ليلة عصر أنتقي لي برتقالة أجدها فريدة بخضرتها أو تشوّهها أو كبرها أو ضآلتها لأتخذها مستمعي الوحيد تلك اللّيلة ، وإن سلمت من القصم أحملها معي إلى غرفة البناية المؤمّنة من الحريق ، وأضعها على رفّ مطبخ البرتقال لا غير حتى تذبل و تتعفّن ويخطفها سلطان اللون الآخر ، فلا أجد لها مكاناً غير سلّة الأزبال . ولكنّي لو وجدت من يستمع لي لرحمتها قصماً مع البرتقالات الأخريات ولمضت هنيئة تندلق في بطن حسناء أو مدير أو رئيس وزراء مثلاً .&lt;br /&gt;الظنّ بأنّني جئت من سقطة مفاجئة حتى الفندق ، محض تصوّر لا أتجرأ أن أحكيه الآن . لأنّني مضيت من مكان إلى آخر مع ورقة سيرتي الذاتية بحثاً عمّن يقبلني أعمل عنده . ولأنّ الأماكن تشبه بعضها فكثيراً ما ينتابني ما أنتاب جدّي وهو يظنّ المدن شبيهة ببغداد ، فكنت أخطئ المحلات ، فأعود لها أكثر من مرّة أسأل أصحابها عن إمكانية تشغيلي . في المرّة العاشرة أو أكثر ، أعود للفندق نفسه ، وما أن أسمع حرفي الإجابة من فم رجل الاستعلامات حتى أعود إليه في مناسبة تالية ظانّاً به مكان آخر جديد . في المرّة الأخيرة وقبل أن أعطي ظهري للرجل ، قال لي: إنتظر يريد أن يراك كبير طبّاخي الفندق .&lt;br /&gt;الكبير بكرش يسبب له إنحناءة يعتقدها كلّ من يراه بأنها حدبة حقيقيّة ، سألني إن كنت أفهم بالعصير .&lt;br /&gt;وهنا أمسكت الورقة وقرأت له خبرتي بالعصر في محلات راقية بدءاً بحجي زبالة في شارع الرشيد مروراً بإبن ضعيفة في الفضل و معصرة القائد و محل دوندرمة الميلاد و شربت أم المعارك وآخرها في البتاوييّن عند الناصية القريبة من مكوى "أطفئ الضوء وألحقني" ، وقبل أن أحاكيه عن (جبار أبو الشربت) في ليلة عصره الأخيرة قبل أن يلمّ خياله رجال سيارة تويوتا بزجاج غامق ليس لسبب مهم سوى أن قطرات شرابه الوردي إندلقت بسهو على كرش أحدهم فلوّثت جاكيتته بنصف كُم علامة الهدهد ، فصفعه وهو يصكّ على كلماته: "أتعرف من أنا؟" .&lt;br /&gt;لكنّ الكبير هزّ كرشه وأسكتني بأصابعه فبانت حدبته أعلى من شعفة رأسي ولم يصبر ، إذ مضى حتى المدير وقال له: أحتاجه منذ الليلة .&lt;br /&gt;الإشارة الآن هي أنني أصبحت معروفاً للجميع بسبب من إهتزاز حدبة كبير طباخي الفندق ، الذي لم أره بعد ذلك ربّما لأعوام ، بينما يؤكّد الجميع بأنه يراقب عملي كل ليلة دون أن أشعر به . ومن ذلك أنه يحسب قشور البرتقال في أكياس الأزبال ومن ثم يقيس لترات العصير ليتأكّد له أنني أعمل بنزاهة . ولطالما غضّ النظر عن برتقالة كل ليلة ، كما أنّه يعطّل أجهزة المراقبة ليجعلني أمضي إلى غرفتي دون محاسبة . وبعد كلّ مراجعة ليليّة يرى تعليماتي الملصقة على ظهر العصارة لتفادي خسارة قطرة واحدة ، فيوقّع على ترقيتي إلى درجة أكبر . ولأنّني حصلت على ثقته فقد أمر أن أنتقل للعمل برفقته .&lt;br /&gt;الإنتقالة هي نفسها دون أن تحسبوا شيئاً جديداً ، لأنّني وجدت أكثر من بيدرو أمامي ، وكلّهم لا يستمعون لي فأظلّ أحاكي كلّ ما يقع بيدي ّ. وكان أن أضاف لي مهنة أخرى غير العصر ، فبينما يدي اليمنى تشتغل قصماً بالبرتقالات وتسييح رقتها عبر اللولب إلى أباريق الكريستال ، أكون قد تعلّمت تزيين الصحون باليد اليسرى . ولكنّني أظنّ الأشياء شيئاً واحداً . كثيراً ما قدمت قشر البرتقال بمثابة الأصل ورميت باللبّ إلى الأرض ، فيأتي صاحب الحدبة المرتفعة ليعلّمني جمعها من جديد . فأخطئ أكثر .أعتقد أنني لم أبرح مكاني ، ولا أجد مبرّراً فأمضي بمناداة بيدرو بأحرف ليست له ، وأسمّي الأشياء بأسماء ليست هي ، والأماكن أجمعها حولي وأرى نفسي عند حافّة النهر وأحدهم يطلب من (جبار أبو الشربت) كأس عصير فتمتد يد للرجل بالكأس ، وأمدّ رقبتي وأرى أبا نؤاس جالساً على كرسيّ الحجر خلف نخلتين وأردّ على الآخر أن يستريح قليلاً لأن الصيف لا يطاق ، وأهزّ الرأس ويتلعثم لساني بحلاوة العصير قبل أن أحييّ أحدهم "الله بالخير" ، مساكم وصبحكم بالخير .. فيهزّ الآخرون رؤوسهم ولا يعرفون بمَ يجيبون لأنهم يرطنون بكل شيء غير "الله بالخير" فصوتي بمطقة عصير لا يلائمهم ، فيغرقون بقهقهاتهم " من تظنّ نفسك ، حرامي بغداد أم علاء الدين" . لأنتبه أن لا أحد يجيبني لأن الأصوات تبدو متشابهة مثلما تركت اللّيلة الماضية ، مثل أسماء أصحابها الذين يدعون بيدرو ولا يتشابهون بشيء ، بينما يستطيعون تمييز بعضهم عن بعض ، وأدخل أنا في لعبة الخلط الدائم ، والحديث مع الأطباق والقشور ومريلات الطبخ . فبينما يسعون لحمل طبق بطّيخ مزين بدقّة ورهافة يدي ، أنتبه إلى أن الحروف في غير محلّها فأرتّبها ، أو أنني أستمع لها كما أريد أو أعتقد أو أظن ، فأهبهم أطباقاً من طبيخ ، لأنقّع البطيخ بصلصة مرق لاذع . أحياناً أعتقد أنهم ينادون عليه بالخبيط ، فأطبخ لهم (محروق أصبعه) مثل برق خاطف ، فيلقون الطبق إلى القمامة مع اللّب و الأوراق والمناديل ولا أسمع تهكماتهم ولا ضحكهم لأنني مستمرّ بالتحاور معي ، ولا أنتبه سوى لضربات كبير الطباخين على ظهري وهو يمهد لي الطريق حتى غرفته الخاصّة .&lt;br /&gt;غرفة الكبير شبيهة بغرف أخرى في فندق مليء بغرف ، ولا أكثر من الغرف . يسدّ الباب ويحدّثني:&lt;br /&gt;لا تحفل لهم فالكلّ لا يستمع لك لأنّهم يريدون الحكاية لهم وحدهم ، أنظر لي أنا .&lt;br /&gt;فلا أنظر له . مشغول نظري بفكرة أخرى تدور عبر جدران غرفته ، صور له بأوضاع وأماكن عديدة وشهادات تؤطّر وسط الغرفة عند رأس كرسيّه وتشير إلى إسمه وبعدها بحروف لامعة تمنحه شهادة رئيس جمعية الطبّاخين العالمية… فيستمرّ بالحديث عن الخلل و… لأنّنا جميعنا محتاجون لتزيين غرفنا بصورنا حتى لا ننسى الابتسامة والعادات السيئة بتذكّر الآخرين ونحن نتواجه معهم كلّ يوم ، بينما ابتساماتنا تجفّ على الورق وحكاياتنا التافهة منها والمهمّة تمضي مع القشور في كيس الأزبال . ثم يمهّد لتاريخ حافل بالإنجازات . يدقّ على صدره ويردّد بأن فرانكو كان رجلاً حقيقيا ً.. فحل أقول لك ، الوحيد الذي فهم ضعفنا ولكن لا تقل ذلك لأحد . كان من الممكن أن يكون أبي أو عمّاً لي أو جدي ، ولكنّه أرتضى الحياة الطويلة ومات ميتة عاديّة في فراشه الذي ضمّه لثمانين سنة " هل كانت ثمانين أم سبعين، لا يهم؟ "، الأهم أنه لم يرد أن يموت واقفاً أو بطلقة ثاقبة فيكون رمزاً ، ومن ذلك أمضي بحدبة مصطنعة ، تحسّسها لا تعتقد أنت الآخر بأنّها حدبة حقيقية ، بل إنها أسرار فوق أسرار ، جبل من شهادات وموت وحروب وزوغان عين و التهابات أحاول أن أغطّيها لأنسى عائلتي .. عائلتي التي تهيأ لها كلّ شيء من أجل أن تستمر كذكرى موجعة ، ليس لها غير إنتحالات وألبوم صور وأسرار حتى اليوم يكشفون عنها فتزداد مثل العفن ، بينما علي أن أغطّيها بحدبتي هذه .. تحسّسها لتتأكد من ذلك.. المهم أن تمضي بكونك الكبير أمامهم ، وجدران غرفتك مزينة بشهادات وأوسمة وتزييف وصور و ابتسامات واهية ، أنا الوحيد القادر على إزاحتها . أمضي معها لأنني اعتدت عليها .. هل تفهم .. أن تمضي بلا شيء ، بانتظار لاشيء كل يوم .. بدونها هذه الإنتحالات لن يروا الحدبة ولن يعرفوني ولن أحتاج بعد ذلك إلى أن أراقب وآمر وأصرخ ..أو أن ..أحملك على سماعي مثلاً.. وأن آمرك منذ اللّحظة أن تنسى كلّ شيء وكأنّك لم تكن هنا معي ..أجل .. يمكنك أن تمضي إلى عملك .. لا تنس أنّني أراقبك فلا تفتعل النسيان .. و .. تستطيع أن تسرق برتقالة كل ليلة بأمان تام .. لن أخبر أحدا ً..اطمئن .&lt;br /&gt;أمضي إلى عملي أو إلى غرفتي برغبة لقياس كيلومترات الخطوات على مدى أعوام وأعوام . أتحسّس كل ليلة كتيّباً أهداني إياه واحد من هؤلاء الـ"بيدرو" ليعرّفني بالمكان . وفي كلّ ليلة أنسى تصفحه . غير إنني أتذكر الغرفة والجدران وكرسي منتصف الغرفة حيث أجلس متمعّناً فراغ البناية حيث جادّة ضياع الصوت والقطط والكلاب ، بينما لا يشعر بك أحد ، ولا أحفل بكلّ شيء سوى بجدران مزيّنة بصور وشهادات وعيون وزفرات تتماوج مع موجات الدّخان .. ترى ما جدوى أن أرى وجه الكبير بارتفاع حدبته كل ليلة ..؟&lt;br /&gt;أرافقه من مكان إلى آخر ومن كوكتيل لآخر . اتخذني مساعده الأول ، وهو يشير لي محدّثاً الآخرين بأنني أفضل عاصور في المدينة ، وقبل أن أغادر المحل حتى غرفة الفراغ المؤمّن من الحريق ، يكون قد غافل الجميع وسرق برتقالة ودسّها في جيب سترتي . ومع كلّ برتقالة في الجيب ، تكون يدي قد ضعفت في العصر، لأؤجل صندوقاً ليوم آخر ، تتكدّس الصناديق وأغفل عنها، يحدثني الكبير وأتغافل عنه بابتسامة ساهية ، فيقول لي:لا تتغافل ، اعرف ما تفكر به .&lt;br /&gt;أمضي ، فيقولون مضى العاصور . أجيء ويقولون جاء العاصور . أمضي و أجيء مع الكبير من محلّ لآخر . آخرها في حفل تكريم حضرته وجوه تشبه ما أراه كلّ ليلة ، ولكنّهم ينادونهم بألقاب وأوسمة و جاكيتات سموكن برفقة بياض وألوان وطواويس بملابس نسائية . أمضي خلف الكبير من زاوية لأخرى ، يزيّن ، يرتّب ، يأمر ، يشير ، يترفّق ، ينبح . أمضي بظلّه فنقف وسط الصالة قرب لمعان أعرفه . يطلب منّي أن أستخدم خبرتي مع الآلة . آلة عصر لامعة ، نظيفة ، تحتاج لمطقة قشر وميعان لب برتقالة . يأمرني الكبير بانحناءة حدبة أعلى ما تكون ، بينما الآخرون يفتحون أعينهم على وسعها . أنتقي برتقالات ، أقطع ، أرتّب ، أطقطق الأصابع وأعصر . يتطافر العصير على يدي أولاً ، وأحاول أن أتحاشى فورته ، يتصاعد وينسكب على المنضدة ، على الجاكيتات والوجوه والعيون المفتوحة على وسعها فتضيق فتحات العيون هرباً من الحرقة والدبق والفضيحة أمام فلاشات الكاميرات المضاءة . يسقط الكبير ولا أرى منه غير حدبة عالية كتلّ ناشز وسط أرض منبسطة ببياض ملابس تبقّعت بالعصير وأصبحت قريبة الشبه بعلم هولندا ، ولأنّني متغافل ومستمر بالعصر ، فتنزلق الصحون ، وتنزلق الأقدام وتنزلق أيد من كل مكان لتحملني خلف ستارات ، خلف أبواب ، خلف بنايات وترمي بي حتى سيارة في شارع لم أجهل وجهته وكأنّني أراه أمامي الآن ، جامداً بانتظار هذه اللحظة ، بينما كلمتان وحيدتان أسمعهما: هل تعرف ما فعلت ؟ فتنفرط كلماتي غافلة: لا أعرف.. ولكن كيف نمضي يومنا بعمل لاشيء، في إنتظار لاشيء..لا شيء.&lt;br /&gt;لا أفعل شيئا ً. بصمات وتوقيع ويرمونني إلى الشارع من جديد ، الذي يحملني إلى جادة ضياع الصوت . أجدني مرّة أخرى وسط الغرفة أحدّق بالفراغ .الفراغ الذي يلهيني عن رفّ البرتقالات وحائط الصور والشهادات والتأوهات . ومن جلستي في وسط الغرفة أراها واضحة ، رقعة التشينكو تلك ، وهي تعلن أن البناية مؤمنة من الحريق . تلمع على ضوء نيون الشارع ومثبتة على الواجهة بمسامير غليظة .&lt;br /&gt;أنهض إلى المطبخ .أخلّص الرف من البرتقالات برمية واحدة . وأعود حاملاً علبة ثقاب .&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;( من كتاب انتحالات عائلة، الصادر عن أزمنة، 2002)&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;القراءة والتحليل لـ جلال نعيم&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a name="شارلي العراقي"&gt;شارلي العراقي &lt;/a&gt;مُتمرّداً على آلهة أزمنتنا الحديثة&lt;br /&gt;قراءة نقدية في قصة العاصور للكاتب عبد الهادي سعدون&lt;br /&gt;في ( العاصور ) يدخل "محروق إصبعه ، او عبدالهادي سعدون " مرحلة (الإستلاب) المُطلَقْ .. إذ ينتحلُ ، هنا ، صورة " شارلي شابلن " في " الأزمنة الحديثة " ليس بإختياره طبعاً ، بقدر ما هو إستجابة لموقعه في (العالم الكبير..) !&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي يرى فيه "الصعلوك شارلي" كلّ ما حوله على هيئة (صامولة) عليه ضبّها وتضبيطها ، بتلك الحركة الآليّة المحدودة وبالسرعة التي تفرضها الآلة ، وتحت تاثير السرعة والتكرار ، يرى أنف مسؤوله (صامولة) يهرع إلى تضبيطها ، وكذلك أزرار تنّورة السكرتيرة وحُلمتها .. وكلّ شيء من حوله .. كلّ شيء ، فإن "عاصور" عبدالهادي سعدون ، بحكم الإستلاب الذي يحياه في ظلّ شروط المجتمع نفسه ، مضروباً في تسعة عقود من (التطوّر) ، يؤول به إلى المصير نفسه .. وهو ما سيقوده إلى التمرّد عليه أيضاً ..&lt;br /&gt;" الذي سقط هو أنا ، فجئت كمن ينتقل من قُفّة عصير الرمّان إلى قُفّة كبيرة ( لا علاقة لها بمجرى نهر ولا شقّ بحر ) لا أوّل ولا آخر لها وبقربي عصارة من الحديد اللامع وصناديق من البرتقال."(ص76) " أتخيّل مشاهد عديدة بينما يداي تعملان قصماً بالبرتقال الممتلىء "(ص76) .&lt;br /&gt;" اخرج أو لا اخرج فالبرتقالات تناديني "(ص76) ، ثمّ وهو يرفض أن يتشيّأ تماماً ، فيبتكر علاقته بالأشياء " أحادث البرتقالات ، أسمّيها بما أعرف من أسماء و ما ابتكر من أوصاف وماضٍ ورغبات"(ص77) .&lt;br /&gt;و هو أيضاً يحلم باللجوء إلى هولندا لأن لها لون العصير الذي يعمله..!&lt;br /&gt;ولأنّه مُصادر " أغلب المرّات أقتنع بلا سبب "(ص77) .&lt;br /&gt;ولأنّه ضائع ، في مجتمع ، يوغل في تصنيعه فإنّه " مضيت من مكان إلى آخر مع ورقة سيرتي الذاتيّة بحثاً عمّن يقبلني أعمل عنده . ولأنّ الأماكن تشبه بعضها فكثيراً ما ينتابني ما إنتاب جدّي وهو يظنّ إن المدن كلّها شبيهة ببغداد ، فكنت أخطىء المحلات ، فأعود لها أكثر من مرّة أسأل أصحابها عن إمكانيّة تشغيلي"(ص78).&lt;br /&gt;ولهيمنة الواقع ، الذي أحاله إلى "عاصور" أو "العاصور" بلغة الجميع " جاء العاصور ، مضى العاصور "(ص76) حتّى بات يعتقد بأنّه إنا ولد من فلقة رمّانة "خرجتُ من كؤوس "جبّار أبو الشربت" عند حافّة دجلة ، بعصير رمّانة ، لأصل عند الفندق وسط مدريد"(ص76) ولأنّه ليس إستلاباً فرديّاً ما يحياه ، ولا يبدأ به أو ينتهي به ، فإنّ له أشباه لا يمكن إحصاؤهم " يرميها بيدرو أو بيدرو أو بيدرو آخر .."(ص76) .&lt;br /&gt;ولإنّ ثمّة دائماً ، وأينما كان ثمّة "مرشد" و"رئيس وزراء" و"دليل" و"مخبرون"، فلدينا هنا "كبير طبّاخي الفندق"(ص76) ألذي يشير له / أو يُشار له / ب(الكبير) ، والذي سنكتشف فيه إستمراراً آخر ل(مُنعم فرات):" الإشارة الآن هي إنّني أصبحت معروفاً للجميع بسبب من إهتزاز حدبة كبير طبّاخي الفندق ، الذي لم أرَه بعد ذلك ربّما لأعوام ، بينما يؤكّد الجميع بأنّه يراقب عملي كلّ ليلة دون أن أشعر به"(ص79).&lt;br /&gt;وينتحلُ الكبير ، هنا ، صفة إله آخر ، إله رأس المال المُعاصر .. فهو أقرب إلى"الأخ ألأكبر" – الذي صوّره (جورج أورويل)في (1984)- منه إلى"مُنعم/فرات" ، أو آلهة الأساطير ألأخرى "ومن ذلك إنّه يحسب قشور البرتقال في أكياس الأزبال ومن ثمّ يقيس لترات العصير ليتأكّد له إّني أعمل بنزاهة."(ص79).&lt;br /&gt;و (هو) ، مثل غيره من الآلهة ، رحيم طبعاً " ولطالما غضّ النظر عن برتقالة كلّ ليلة ، كما إنّه عطّل أجهزة المراقبة ليجعلني أمضي إلى غرفتي دون محاسبة "(ص79).&lt;br /&gt;و (الكبير) – مثل غيره من الآلهة – يُحبّ الطاعة والمُطيعين " وبعد كلّ مراجعة ليليّة يرى تعليماتي المُلصقة على ظهر ألعصّارة لتفادي خسارة قطرة واحدة ، فيوقّع على ترقيتي إلى درجة أكبر"(ص79) .&lt;br /&gt;و (هو) أيضاً ، مثل آلهةٍ عديدة ، يُحبّ (الأقوياء) ويحكي عنهم "يدقّ على صدره ويردّد بأنّ فرانكو كان رجلاً حقيقيّاً .. فحل أقول لك "(ص81) .&lt;br /&gt;ثمّ ، وبعد أن تكتمل صورته كإله العصر ، يبدأ (الكبير) بسرد إعترافاته كمُنتحِل ، أو كفرد من عائلة عبد الهادي أو محروق إصبعه ، في إمتداداتها الكونيّة أو العالميّة "ومن ذلك أمضي بحدبة مُصطنَعة ، تحسّسها ، لا تعتقد أنت الآخر بأنّها حُدبة حقيقيّة ، بل إنّها أسرار فوق أسرار ، جبل من شهادات وموت وحروب وزوغان عين وإلتهابات أحاول أن أغطّيها لأنسى عائلتي .. عائلتي ألتي تهيأ لها كلّ شيء من أجل ان تستمر كذكرى موجعة ، ليس لها غير إنتحالات وألبوم صور وأسرار حتّى اليوم يكشفون عنها فتزداد مثل ألعفنْ ، بينما عليّ أن أغطّيها بحدبتي هذه .."(ص81) .&lt;br /&gt;كذلك يعترف (الكبير) بانّه إنما (ينتحل) صفة (الكبير) إستجابة لضرورات عصره " .. المهم بأن تمضي بكونك الكبير أمامهم ، وجدران غرفتكَ مُزيّنة بشهادات وأوسمة وتزييف و صور وإبتسامات واهية ، أنا الوحيد القادر على إزاحتها "(ص81)&lt;br /&gt;ولأن "محروق إصبعه أو عبد الهادي" يكتشف هذا الإمتداد الواسع والعميق لأسرة إنتحالاته ، فإنّه عندما يخرج من غرفة(الكبير) ، بعد أنّ يسرّه بإعترافاته ، يشعر بإنتقاله العميق في الزمان والمكان " أخرج إلى عملي أو إلى غرفتي برغبة لقياس كيلومترات الخطوات على مدى أعوام وأعوام"(ص82) وهو إنتقال رمزي ، وفعل يوغل في إتساعه ..!&lt;br /&gt;فلقد كشف له (الكبير) السرّ الذي لم يكشفه له أيّ من (آلهته) الأخرىالسابقة ، التي إكتفت بالإختفاء ك(مُنعم فرات) مثلاً ، غضباً او حزناً ، وراح يتخيّل لعناتها تنصبّ على رأسه ، فسكنه الرعب من أبناء فصيلته (الثيران) مرّة ، وتحوّل رأسه إلى حجر في أخرى ، وفقد إسمه وذاكرته وهويّته من جرّاء ذلك .. بينما كشف له (الكبير) الحقيقة ، حقيقة الصراع ، وهو في أن تصبح (الكبير) أو تنتحل صفته (أمامهم) ، أي أن تصبحَ (جبّاراً) ولا بأس من ان تصبح (رحيماً)، فيما بعد ، فتتواطأ على سرقة برتقالة مثلاً...!&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;ويُعلن "بطلنا" :"ولأنني حصلتُ على ثِقته فقد أمرَ أن أنتقِل للعمل برفقته"(ص79).&lt;br /&gt;"للعمل برفقته" ولكن اين ؟؟!&lt;br /&gt;أن تترقّى للعمل معه ، وهو (الكبير) فلا بدّ أن يكون ذلك في موقعه ، في المكان ألذي يليق به ، في ألسماء السابعة أو في (سماء/جنّة) عالمنا المعاصر ، لأنّه (كبير) يوغل في مُعاصرته " أمضي وأجيء مع الكبيرمن محلّ إلى آخر . آخرها في حفل تكريم حضرته وجوه تشبه ما أراه كلّ ليلة ، ولكنّهم يُنادونهم بألقاب وأوسمة وجاكيتات سموكن برفقة بياض وألوان طواويس بملابس نسائيّة "(ص82) اليست هذه (جنّة) عالمنا المُعاصر ؟ حيث الطبقات (العُليا) تعيش وتعشّش في سماواتها السابعة ؟! اليست هي (الجنّة) التي تتطابق مع (الكبير) المعاصر ، الذي هو ( الاخ الأكبر) ممزوجاً بتراث له إمتداد الواقع وعمق الإسطورة ؟!&lt;br /&gt;" أمضي خلف الكبير من زاوية لأخرى ، يزيّن يأمر ، يشير ، يترفّق ، ينبح "(ص82)&lt;br /&gt;ولإنّ (الكبير) ليس بمُنعم ولا فرات ، الإله الغامض المُلتبس ألذي إنتحل الغياب إختياراً ، ولأن محروق إصبعة وعى ذلك من إعترافه وهو (الكبير) ، فإنّه لا يتورّع عن وصف صراخه ب(النباح) ، أيّ إنّه لن يتحسّر على إختفاءه إذا ما (فعلها) كما تحسّر على مُنعم فرات من قبله ..&lt;br /&gt;ثمّ لأنّه (أجبر) على بيع "ذاكرته" ، و(أجبر) هنا لأنّه بدأ (في وعيه أو لا وعيه ) يكتشف الحقيقة ، ويّزيح (لعنة ألسرداب) عن كاهله ، كما إنّه (بأثر رجعيّ) يكتشف بأنّه ليس المسؤول عن تحوّله إلى (حراكة) ، في مركب أو بدونه ، لا لشيء إلا لإنه بلا (قصّة مُقنِعة) ، فقد كشف السرّ الآن و لذا فإنّه يعرف خواء (الجنّة) التي سيدخلها ، وإنّه سيواجه ثلّة من (المُنتَحِلين) – مثل (الكبير) - هناك .. بينما ( هو ) رغمَ تقاطر ألأسماء على رأسه ، يعي إنتحاله ويعترف به ، و يعرف بأنّه لا يمكن لجنّة أن تحتويه ، فهو مثل "الصعلوك شارلي" بلا سماء يحتمي تحتها ، ولا ظلّ يلوذ به ، ففي غمرة (إستمتاعه) ب(آلته) الجديدة " يتطافر ألعصير على يدي أوّلاً ، وأحاول ان أتحاشى فورته ، يتصاعد وينسكب على المنضدة ، على الجاكيتات والوجوه والعيون المفتوحة على وسعها فتضيق فتحات العيون هرباً من الحرقة والدبق والفضيحة أمام فلاشات الكاميرات المُضاءة . يسقط الكبير ولا أرى منه غير حدبة عالية كتلّ ناشز وسط أرض مُنبسطة ببياض ملابس تبقّعت بألعصير واصبحت قريبة الشبه بعلم هولندا "(ص83) هكذا ، ولتأكيد قصديّة ما فعل ، ربما بلاوعي أيضاً ، هو إصطباغ الملابس البيضاء بالعصير لتُصبح شبيهة بعلم حلمه (هولندا) حيث يريد (اللجوء) ..!&lt;br /&gt;ولإنّه حاله كحال "شارلي الصعلوك" ربطته أزمنته الحديثة ب(آلته) فأنّه "يضبّ" انف مسؤوله مُعتقداً إنه "صامولة" :"ولأنني مُتغافل ومستمر بالعصر ، تنزلق الصحون ، وتنزلق أيدٍ من كلّ مكان لتحملني خلف ستارات ، خلف أبواب ، خلف بنايات وترمي بي .."(ص83) .&lt;br /&gt;و (هو ) الآن ، لا ينطلق (إلى أمام) مثل ثور ، لإنّه ما عاد له أمام بعد أن إكتشف أسراره ، فقد جرّب ، في رحلته ، ( الدليل ، والمخبرين ، والمنقذ ، ورئيس الوزراء ، والمعلّمة ، و .. الكبير أخيراً ) ، لذا ينظر إلى قطعة "التشينكو" المُعلّقة على البناية ب "جملتها السحريّة" :(البناية مؤمّنة من الحريق) : " انهض إلى المطبخ . أخلّص الرفّ من البرتقالات برميةٍ واحدة .&lt;br /&gt;أعود حاملاً عُلبة ثقاب "(ص83) .&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://storynet.netfirms.com/Storycritic/AlassourC.htm"&gt;http://storynet.netfirms.com/Storycritic/AlassourC.htm&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-2209567274894972894?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/2209567274894972894/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=2209567274894972894' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2209567274894972894'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2209567274894972894'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/blog-post_27.html' title='قصة العاصور قراءة ونقد لـ جلال نعيم ـ شارلي العراقي مُتمرّداً على آلهة أزمنتنا الحديثة ـ'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-5999777367526683854</id><published>2009-08-26T13:51:00.000-07:00</published><updated>2009-08-26T14:00:06.652-07:00</updated><title type='text'>El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun une Irak y el exilio con Soria y Machado</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SpWhezG1GCI/AAAAAAAAAGg/vXqxGq-6IcI/s1600-h/Abdul+en+Soria+EFE.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5374379280823556130" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 117px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SpWhezG1GCI/AAAAAAAAAGg/vXqxGq-6IcI/s320/Abdul+en+Soria+EFE.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SpWhYv1gs9I/AAAAAAAAAGY/wmZstF0nfu0/s1600-h/Abdul+en+Soria.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5374379176866395090" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 257px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SpWhYv1gs9I/AAAAAAAAAGY/wmZstF0nfu0/s320/Abdul+en+Soria.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;une Irak y el exilio con Soria y Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;Soria, 26 agosto 2009 (EFE).-&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;br /&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la segunda edición de la Beca Internacional Antonio Machado, escribirá en Soria una obra en la que unirá sus recuerdos de Irak y el exilio con su vivencia en la capital castellana y su relación con el autor de Campos de Castilla.&lt;br /&gt;El poeta, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, permanecerá hasta final de año en la capital soriana, donde escribirá, según ha explicado en rueda de prensa, que la obra inspirada en la ciudad castellana y Machado llevará por título "De Asiria a Soria",&lt;br /&gt;La Comisión Nacional constituida por el Gobierno de España para conmemorar en 2007 el centenario de la llegada de Machado a Soria creó la Beca Internacional de Creación Poética Antonio Machado con la finalidad de contribuir a que el ejemplo de su creación poética estimulará nuevas obras inspiradas en la capital soriana.&lt;br /&gt;El poeta iraquí ha señalado a los periodistas que la tranquilidad que trasmite el Duero a su paso por Soria le recuerda mucho al Tigris y al Eufrates.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun ha manifestado que la riqueza cultural de Asiria, que fue el gran imperio de la civilización en Mesopotamia, la encuentra ahora reflejada en Soria.&lt;br /&gt;Además, en la segunda parte del poemario, quiere rescatar un género literario olvidado, las jarchas, escritas por los conversos y los mozárabes en tiempos de la salida de los musulmanes de España.&lt;br /&gt;En su trabajo, el poeta iraquí también investigará el origen del nombre de Soria, del que hasta ahora no existe certeza, y que en opinión podría venir, con imaginación literaria, de algunos nombres árabes antiguos.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun, que ha estado ya en dos ocasiones en la capital soriana, ha resumido su trayectoria vital y creativa, desde su nacimiento y primeros años en su ciudad natal -Bagdad-, en la que presenció tres guerras hasta su huida de la dictadura en dirección a España.&lt;br /&gt;En España, según ha apuntado, ha realizado trabajos de traducción y ha fundado, junto con un amigo, una revista especializada en literatura del exilio.&lt;br /&gt;Por su parte, el alcalde de la ciudad, Carlos Martínez, ha deseado al poeta iraquí una estancia fructífera en Soria, que le sirva, ha apuntado, para "cantar tan bien el paisaje soriano como lo hizo Machado, Diego y Bécquer".&lt;br /&gt;Por su parte, el presidente de la Fundación Antonio Machado, Manuel Núñez Encabo, ha destacado que la importancia de la beca es la difusión de la obra en otros países, apuntando que el libro de Abdul tendrá tanta resonancia en el mundo árabe como la tendrá en España.&lt;br /&gt;El poeta ha presentado el proyecto a la Fundación Antonio Machado con uno de las frases más conocidas de Machado, "Hoy es siempre todavía", con el añadido "de Asiria a Soria".&lt;br /&gt;Núñez Encabo ha subrayado que los becarios de esta beca internacional se convertirán en los mejores embajadores de Soria en el mundo, con lo que se contribuirá a que la ciudad castellano-leonesa sea una cita universal de la cultura.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;--------------------------------------------------&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;'De Asiria a Soria', título de la obra del iraquí Abdul Hadi Sadoun&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;SORIA, 26 Ago. (EUROPA PRESS) - &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, dio a conocer que el título de su obra que elaborará en la capital soriana, en los mismos paisajes que vivió Antonio Machado, y que se titulará 'De Asiria a Soria'.&lt;br /&gt;El poeta árabe ganó el pasado 16 de julio una beca que le permitirá permanecer durante seis meses en Soria donde elaborará una obra. "Mi personalidad como iraquí, mis recuerdos de Iraq, lo que ha ocurrido en aquel país y lo que está ocurriendo hoy se entremezcla con un toque de mi vida como exiliado durante mucho tiempo, esa será la base de mi obra además de incluir la especial vinculación de Antonio Machado con Soria", reconoció el ganador de la beca, que se enmarca en los actos conmemorativos del Centenario de la llegada del poeta sevillano Soria.&lt;br /&gt;El acto tuvo lugar en la Sala de Junta de Gobierno del Ayuntamiento de Soria y contó con la presencia del alcalde, Carlos Martínez, y del presidente de la Fundación Antonio Machado, Manuel Núñez Encabo, quien destacó esta beca como "única en el panorama español".&lt;br /&gt;Junto a Hadi Sadoun, el jurado nombró a tres finalistas que podrían sustituir al ganador en caso de que este no pudiera aceptar la beca. Los finalistas, en orden de prioridad, fueron Martín Rodríguez Gaona, Javier Bello y María de Lourdes Corona García.&lt;br /&gt;El objetivo de la beca es que un poeta extranjero pueda disfrutar de una estancia de seis meses en Soria y, durante ese tiempo, escriba un libro con el paisaje del Duero y el Moncayo como contexto, al igual que en la obra de Machado 'Campos de Castilla'.&lt;br /&gt;En la edición del año pasado este premio recayó en el indio Subhro Banddyopadhya.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoum nació en Bagdad en 1968 y, además de poeta, ha trabajado como traductor hispanista o guionista de cine. Asimismo, desde 1997 codirige la revista Alwah, que es, según las mismas fuentes, la única publicación cultural en lengua árabe que se edita en España. Entre sus libros destacan 'El día lleva traje manchado de rojo Damasco' (1996) o 'No es más que viento' (2000)&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;---------------------------------&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun une Irak y el exilio con Soria y Machado&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;Público.es --- 26/8/09&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la segunda edición de la Beca Internacional Antonio Machado, escribirá en Soria una obra en la que unirá sus recuerdos de Irak y el exilio con su vivencia en la capital castellana y su relación con el autor de Campos de Castilla.&lt;br /&gt;El poeta, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, permanecerá hasta final de año en la capital soriana, donde escribirá, según ha explicado en rueda de prensa, que la obra inspirada en la ciudad castellana y Machado llevará por título "De Asiria a Soria",&lt;br /&gt;La Comisión Nacional constituida por el Gobierno de España para conmemorar en 2007 el centenario de la llegada de Machado a Soria creó la Beca Internacional de Creación Poética Antonio Machado con la finalidad de contribuir a que el ejemplo de su creación poética estimulará nuevas obras inspiradas en la capital soriana.&lt;br /&gt;El poeta iraquí ha señalado a los periodistas que la tranquilidad que trasmite el Duero a su paso por Soria le recuerda mucho al Tigris y al Eufrates.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun ha manifestado que la riqueza cultural de Asiria, que fue el gran imperio de la civilización en Mesopotamia, la encuentra ahora reflejada en Soria.&lt;br /&gt;Además, en la segunda parte del poemario, quiere rescatar un género literario olvidado, las jarchas, escritas por los conversos y los mozárabes en tiempos de la salida de los musulmanes de España.&lt;br /&gt;En su trabajo, el poeta iraquí también investigará el origen del nombre de Soria, del que hasta ahora no existe certeza, y que en opinión podría venir, con imaginación literaria, de algunos nombres árabes antiguos.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun, que ha estado ya en dos ocasiones en la capital soriana, ha resumido su trayectoria vital y creativa, desde su nacimiento y primeros años en su ciudad natal -Bagdad-, en la que presenció tres guerras hasta su huida de la dictadura en dirección a España.&lt;br /&gt;En España, según ha apuntado, ha realizado trabajos de traducción y ha fundado, junto con un amigo, una revista especializada en literatura del exilio.&lt;br /&gt;Por su parte, el alcalde de la ciudad, Carlos Martínez, ha deseado al poeta iraquí una estancia fructífera en Soria, que le sirva, ha apuntado, para "cantar tan bien el paisaje soriano como lo hizo Machado, Diego y Bécquer".&lt;br /&gt;Por su parte, el presidente de la Fundación Antonio Machado, Manuel Núñez Encabo, ha destacado que la importancia de la beca es la difusión de la obra en otros países, apuntando que el libro de Abdul tendrá tanta resonancia en el mundo árabe como la tendrá en España.&lt;br /&gt;El poeta ha presentado el proyecto a la Fundación Antonio Machado con uno de las frases más conocidas de Machado, "Hoy es siempre todavía", con el añadido "de Asiria a Soria".&lt;br /&gt;Núñez Encabo ha subrayado que los becarios de esta beca internacional se convertirán en los mejores embajadores de Soria en el mundo, con lo que se contribuirá a que la ciudad castellano-leonesa sea una cita universal de la cultura.&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div&gt; &lt;/div&gt;&lt;div&gt;------&lt;/div&gt;&lt;div&gt; &lt;/div&gt;&lt;div&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;O poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;dialoga co exilio a través de Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;Xornal.com&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt; &lt;strong&gt;26/08/2009 - 20:52 h.&lt;br /&gt;Xornal dede Galicia&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Gañador da segunda Bolsa Internacional Antonio Machado, escribirá en Soria unha obra que unirá os seus recordos de Iraq e o exilioco autor de Campos de Castilla&lt;br /&gt;O poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, gañador da segunda edición da Bolsa Internacional Antonio Machado, escribirá en Soria unha obra na que unirá os seus recordos de Iraq e o exilio coa súa vivencia na capital castelá e a súa relación co autor de Campos de Castilla.&lt;br /&gt;O poeta, gañador da II Bolsa Internacional Antonio Machado, permanecerá ata final de ano na capital soriana, onde escribirá, segundo explicou en rolda de prensa, que a obra inspirada na cidade castelá e Machado levará por título De Asiria a Soria.&lt;br /&gt;A Comisión Nacional constituída polo Goberno de España para conmemorar en 2007 o centenario da chegada de Machado a Soria creou a Bolsa Internacional de Creación Poética Antonio Machado coa finalidade de contribuír a que o exemplo da súa creación poética estimulase novas obras inspiradas na capital soriana.&lt;br /&gt;O poeta iraquí sinalou aos xornalistas que a tranquilidade que transmite o Douro ao seu paso por Soria recórdalle moito o Tigris e o Éufrates.&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun manifestou que a riqueza cultural de Asiria, que foi o gran imperio da civilización en Mesopotamia, atópaa agora reflectida en Soria.&lt;br /&gt;Ademais, na segunda parte do poemario, quere rescatar un xénero literario esquecido, as jarchas, escritas polos conversos e os mozárabes en tempos da saída dos musulmáns de España.&lt;br /&gt;No seu traballo, o poeta iraquí tamén investigará a orixe do nome de Soria, do que ata agora non existe certeza, e que en opinión podería vir, con imaxinación literaria, dalgúns nomes árabes antigos.&lt;br /&gt;O alcalde da cidade, Carlos Martínez, desexou ao poeta iraquí unha estancia frutífera en Soria, que lle sirva, apuntou, para "cantar tan ben a paisaxe soriana" como o fixeron Antonio Machado, Gerardo Diego e Gustavo Adolfo Bécquer.&lt;br /&gt;Pola súa banda, o presidente da Fundación Antonio Machado, Manuel Núñez Encabo, destacou que a importancia da bolsa é a difusión da obra noutros países, apuntando que o libro de Abdul terá tanta resonancia no mundo árabe como a terá en España.&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-5999777367526683854?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/5999777367526683854/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=5999777367526683854' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5999777367526683854'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5999777367526683854'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/el-poeta-iraqui-abdul-hadi-sadoun-une.html' title='El poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun une Irak y el exilio con Soria y Machado'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SpWhezG1GCI/AAAAAAAAAGg/vXqxGq-6IcI/s72-c/Abdul+en+Soria+EFE.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-3477599775465367098</id><published>2009-08-20T09:34:00.000-07:00</published><updated>2009-08-20T09:39:47.737-07:00</updated><title type='text'>القاص عبدالهادي سعدون: ﻿أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;القاص عبدالهادي سعدون: ﻿أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;﻿حاوره: خضير الزيدي&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;﻿ على الرغم من مساحة الغربة التي عاشها عبد الهادي سعدون خارج مدار العراق  إلا أن مساحة الكتابة وتنوعاتها المعرفية والإبداعية في تزايد وهذه الغربة التي يشير إليها في متن هذا الحوار تجعلنا نتفهم سر وأسباب تمسكه بالمنجز الفكري لأغلب كتاباته، سواء الروائية أو القصصية أو الشعرية، فاهتمامه المتزايد بهذا الأمر وسع من بقعة تصوراته الذهنية وهو ما يصر به على إعطاء الكتابة مساحة واسعة من تفكيره، فما حققه لا تستوعب هذه الأوراق القليلة التحاور في شأنه إلا أننا استطعنا أن نتوقف عند  بعض مفاصل وهموم المنجز الكتابي لدي&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;فعبد الهادي سعدون الذي اصدر ( اليوم يرتدي بدلة ملطخة بالأحمر ) قصص، دمشق 1996.ـ ( كنوز غرناطة) رواية للأطفال، الإمارات 1997.ـ ( تأطير الضحك) شعر (بالعربية والإسبانية)، إسبانيا 1998. ( ليس سوى ريح ) شعر، إسبانيا 2000.ـ (إنتحالات عائلة) قصص، الأردن 2002.ـ (عصفور الفم) شعر، مدريد،2006.ـ (الكتابة بالمسمارية) شعر، كاراكاس (باللغة الأسبانية)، 2006.ـ انتحالات عائلة (باللغة الإسبانية)، لابالماس، 2008. لديه القابلية لتوظيف ما كان مسكونا في ذاته قبل الهجرة إلى اسبانيا وبعد الإقامة فيها وربما تدلنا اغلب نصوصه على قوة تواصل وتجديد ملامح هويته الإبداعية وهذا الحوار يضعنا أمام تساؤلات مستقبلية عن منابع ثقافته الاولى&lt;br /&gt;** لقد انتبهت إلى اغلب نصوصك فاكتشفت أنها محملة بتراكمات معرفية . هل يبدو الأمر مشروعا مستقبليا تتجه بخطابه الجمالي إلى تكوين اسلوب في الكتابة خاص بك ؟&lt;br /&gt;ـ أعتقد أن أي نص بدون طاقة لغوية وبدون خطاب جمالي يستند عليه لا قيمة نصية ولا معرفية له، ونصوصي المنشورة  في السنوات الأخيرة تؤكد بشكل وبآخر ما أقوله. هناك زخم نشري كبير في الآونة الأخيرة، لا سيما في الجانب العراقي، حيث ظهرت نصوص مهمة وأسماء جديدة، و الرأي أنها قد أضافت مخزونا آخر لتثبت وجودها ضمن السرد العربي والعالمي أيضاً. أعتقد أن التعويل على ثقل الكتابة القصصية العراقية له ما يبرره، فإضافة للأسماء العديدة التي برزت، من الممكن الحديث عن التجربة والعوالم المستجدة التي دخل فيها الأديب العراقي والتي كان محروماً من مجرد التفكير بها، أو محرمة عليه بتاتاً.&lt;br /&gt;لا أرغب بالحديث عن ما هية الخطاب وجماليته في نصوصي، فهذا يقع في خانة النقد ومن شأن القارئ بالدرجة الأساس، ولكنني أشير إلى أنني مقل في الكتابة بسبب  الحرص الكبير على نصي و تأويلاته، وأراقب كتابتي قبل أن تتجه مباشرة للقارئ والناقد. علينا أن نكون واعين بشكل وبآخر لأهمية الكتابة في التوعية وفي الحضور، ان لا نقع فريسة الحضور الدائم بدعوى التواجد، عند ذاك من الأفضل التحول عن الكتابة إلى مهنة أخرى جديرة بالمهمة.&lt;br /&gt;***هذا القول يجعلني أسألك عن نواة نصك لماذا هذا التمسك بخيار تغلغل الإيحاءات والتمثيل الدلالي لإثبات هوية بعدية للنص ؟&lt;br /&gt;ـ النص الخطي هو النص الميت الذي لايقبل تعددية في القراءة والتأويل، وهذا ما أزعم أنني بعيد عنه على الأقل في كتبي الأخيرة، ولا أظنني من دعاة الوضوح والوقوع في شرك التساهل على حساب النص وقوته. لا أعرف مدى نجاحي في ذلك، ولكنني قد أجرؤ على القول بأن النص كائن بحد ذاته وهويته تكمن فيه، ومن هنا يستمر النص بموت موته، ومن هنا ما نزال نقرأ نصوصاً مرت عليها آلاف السنين بنفس الحضور و المتعة والمعرفة التي كتبت فيها في فترتها. أعتقد أن المجال الحقيقي للنص ـ أشير هنا لنصوصي والنصوص العراقية المكتوبة مؤخراً ـ  هو في استيعاب هيكله والشحنة التي تحويه، وإلا فالمطاف الأول والأخير له ولأسماء كاتبيه النسيان والإهمال.&lt;br /&gt;**أ لهذا السبب تستوعب اغلب نصوصك القصصية الفصح عن سطح دلالي تعلوه الرمزية والوصف وأحيانا بلغة انفعالية . تساؤلي هنا هل ثمة تعاقب لخطاب معين يمكن أن يمثل في نهاية المطاف تأكيدا على مسائل مثل التجريب في النص القصصي أو هدم لموروث كتابة القصة العراقية وما شابه ذلك ؟&lt;br /&gt;ـ أعتقد أن القصة العراقية قد قطعت شوطاً كبيراً من التجريب والقطيعة مع الموروث التقليدي الذي حمل القصة العراقية على مدى عقود للتواري خلف تيارات قصصية عربية أخرى. القصة الجديدة ومن منتصف الثمانينيات تقريباً بحثت وبنجاح أكبر عن حيزها الخاص، وهو الحيز نفسه الذي يحمل خصوصيتها ويدخلها في خضم الهم الإنساني العالمي. ولكن لا بد من إدراك شيء بسيط هو أن الكاتب كائن إنساني متشعب و متشرب بكل ما يحيطه وما عاشه، لذلك تكون صبغته بثقل خبرته ومعايشة كاتبه، وإلا فما معنى التصاق النص بكاتبه، عند ذلك من الأفضل الحديث عن كتلة هلامية لا عنوان ولا صاحب لها. أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد، والعملية ذاتها تتكرر من كل كتابة جديدة، ولكن يجب الأخذ بنظر الإعتبار أن النص إبن لحظته الآنية أيضاً بكل ثقلها الحكائي واللغوي والبنائي. احياناً نكتب بقوة الموضوعة، واخرى برغبة التفريغ عن حالة، ولكننا في كل الحالات نعني الأنا الكاتبة بكل صخبها و اضطرابها، وايضا بكل هدوئها و ضعفها.&lt;br /&gt;*** دعني أسألك عن أمر آخر هل تتفق مع الرأي القائل بضمور طاقة الرواية ومناخها التعبيري في الأدب العراقي والعربي عموما ؟&lt;br /&gt;ـ كان ذلك سابقاً، أعتقد أن الرأي القائل بهذا يشوبه التشويه المتعمد، فالواقع القصصي والروائي في ظرف العقد الأخير سواء في الجانب العراقي أو العربي يعاكسه تماماً. إذا كنا في السابق ننتظر رواية أو مجموعة قصصية جيدة لكاتب معروف، اليوم نطلع على أكثر من كتاب نثري مجدد في نوعه كل فترة بسيطة. الواقع غير ذلك، هناك زخم في الكتابة وظهور الأسماء الجيدة والجديدة، وهذا مدعاة للتفاؤل والأنتظار الطيب أكثر منه التشاؤم والحديث عن ندرة في الكم والنوعية. لكنني مع هذا لا بد من التأكيد على مسألة محشورة ومتواجدة أيضاً في هذا الخط الإيجابي، وهو أن ينتبه الكتاب العراقيون والعرب إلى أن الكتابة المستعجلة والإصدارات غير الناضجة موجودة جنباً لجنب مع الكتابات الجيدة، وهي حالة عالمية لا نختلف فيها عن أي أدب آخر. فمع الكتابة الناضجة المتمهلة والتي تشق لنفسها طريقاً صائباً، هناك الكتابة الرائجة (البيست سيلر) التي بدأت تتغلغل ببطء في خارطة الكتابة العربية أيضاً. &lt;br /&gt;***لم تبتعد كتاباتك المستمرة عن فضاء المحلية العراقية هل هناك قوة سحر وانشداد تستثمره لهذا التقنين ؟&lt;br /&gt;ـ في الواقع لم أبتعد بالدرجة الكبرى لحدوث قطيعة تامة ولم أقترب لحد الإلتصاق. ما رغبته وأرغبه على الأخص في التجريب القصصي أن أتماثل وتجارب جديدة تخترق السرد القصصي في العالم، وهذه بحد ذاتها تضيف للنص ولا تبتر منه. المحلية ليست في سرد تراتبيات تقليدية لها علاقة بالبيئة العراقية القحة ـ كما يفهمها العديد من الكتاب ـ بل أن تضفي عليها سمة ما يقاربها لتكون موضع قراءة وتمعن من قبل أي كان وفي أية بقعة من الأرض. عليه يمكنك أن تجد في نصوصي محلية عراقية، مثلما يمكن أن يقرأها صديق لي في كولومبيا ويعتقد أنها قريبة منه ومن بيئته. لا أضيف جديداً إن قلت بأننا لا نكتب من أجل أن نصنف بالقرب أو البعد من موضوعة معينة، بقدر ما نكتب لنشهد على أننا نستطيع الكتابة باخلاص ورغبة حقيقية.&lt;br /&gt;***اسمح لي أن أسألك عن هواجس الغربة وما تضيفه من مساحة للكتابة وقضايا الفكر والانتماء إلى المكان ألام ؟&lt;br /&gt;ـ الغربة تجعل الواحد منا برأس مشطور تماماً، وهو على أية حال نستطيع العيش بتوازن خفي، مثل لاعب الأكروبات، دون أن نستطيع الإقدام بكل ثقل على تبني طريق واحد، ولا أن نسمح للشطر الآخر بالإستمرار بتوازنه المهيب دون أن نتخيل السقطة القادمة. رغم ما أقوله، فالغربة ليست غربة جغرافية، وهو ما لا أعيشه أنا على الأقل، بل غربة الوصول لإدراك الغاية الإنسانية من كل هذه المتاهة المسماة: الحياة. صدقني أنني أغلب الأحيان أشعر بقرب كبير مع الآخرين الذي أعيش بينهم، وهذا متأتي من العلاقة الينية والترابط البشري، وأحيانا كثيرة من التقارب الذهني والفكري، وهو ـ قد تستغرب لذلك ـ قد لا أجده مع إبن ثقافتي المشرقية أو لنقل العراقية على وجه الخصوص. والعكس في مدارات أخرى صحيح تماماً. ولكن العلة كما قلت ليست في الحيز الجغرافي أو الأرض ـ الوطن كما يسميه الأغلبيةـ، لأننا في كل مرة ومع كل خطوة وانجاز جديد نصنع وطننا الخاص بنا. الغربة في حالتي هبة أنقذني بها من منحني إياها لتصور حالتي بعيداً عن خطاياي التي من الممكن أن تتكرر في صورة وهيئة وحالة ما، والتي لا مفر من المرور بها.&lt;br /&gt;الغربة علمتني أن أحترم الآخر، ومنحتني حرية كبيرة لم أكن أتصور حجمها دون تجريبها.&lt;br /&gt;*** أأستطيع القول أن الحياة في الغربة كسرت حواجز خطاب تقليدي لك لتفتح موجة كبيرة من التجريب على كتاباتك الجديدة  ؟&lt;br /&gt;- بالطبع، وهو صحيح تماماً. ليس معنى هذا أن تكون ناقصاً في الوعي والتجريب بدونها، ولكنها تصقلك وتتيح لك أدوات عديدة كانت غائبة عنك، ليس أقلها لغة وثقافة ومخزونا حضاريا آخر جديدا. إن التواصل والإطلاع من خلال بلد و ثقافة أخرى ـ كما حالتي في إسبانياـ يضعك في تماس تام مع كل الموجات والتجارب الكتابية والفنية التي تبرز كل فترة. أعترف هنا أنني مدين لكل قراءة واعية و خزين ثقافي ثر أطلعت عليه خلال تواجدي هنا، وهذا ليس بالقليل، وليس بمتناول الجميع على أية حال. أن ميزة التواجد والغرف من تراث وثقافة أخرى، لا ثمن له، وهو المحصلة التي تدفع بنا للإيمان يوماً بعد آخر بضرورة التلاقي والتقابل، و أن المقابل لنا هو نحن بصورة وأخرى.&lt;br /&gt;****ما الجديد الذي أضيف إليك من خلال اطلاعك على الآداب الأسبانية وكيف هو موضوع الإبداع في هذا البلد؟&lt;br /&gt;ـ إسبانيا دخلت في حرب أهلية مطولة ومرحلة دكتاتورية أطول، وهي طوال ذلك الوقت كانت تراوح في مكانها بانتظار فرجة أمل. اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على حدوث الإنفتاح والحريات في هذا البلد، نستطيع الحديث عن ثورة معرفية وفكرية وأدبية كبيرة، والآداب الإسبانية في مصاف الآداب العالمية الأولى، وتعددية التجريب والمدارس الفكرية ما يجعلنا أزاء حالة خاصة تشهد للإنسان وقدرته على التغيير التحول الإيجابي، وهي الفكرة التي أرغب لو ننتبه لها في العراق لتكون بمثابة حجر تذكر يفيد في ترميم واقعنا واصلاح حالتنا الثقافية بعد نزاع دموي رهيب أدخلتنا به الدكتاتورية الصدامية.&lt;br /&gt;علاقتي بالآداب الإسبانية كقارئ وباحث ومترجم، ويمكنني القول كجزء صغير منتمي لها أيضاً، تجبرني على مدها وخيوط تواصل مع &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;آدابنا العربية، وهي شتلة نتناوب على سقيها كل لحظة&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155"&gt;http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-3477599775465367098?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/3477599775465367098/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=3477599775465367098' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3477599775465367098'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3477599775465367098'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/blog-post.html' title='القاص عبدالهادي سعدون: ﻿أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-603617014647319922</id><published>2009-08-11T08:17:00.000-07:00</published><updated>2009-08-11T08:37:56.245-07:00</updated><title type='text'>El ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, el poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ya se encuentra en la capital soriana</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;El ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ya se encuentra en Soria&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;SONIA ALMOGUERA. Soria&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;El Heraldo de Soria&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;11-08-09&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;El ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, el poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ya se encuentra en la capital soriana disfrutando de una estancia de cinco meses que tendrá como objeto la creación de un poemario inspirado en la ciudad de Soria. El escritor y traductor iraquí llegó a Soria el pasado sábado, una ciudad que no le es en absoluto desconocida, dado que ya la ha visitado anteriormente. La última de sus visitas tuvo lugar con motivo de la I Feria del Libro que se celebró en la capital soriana hace dos años. En este sentido, aseguró ayer Hadi Sadoun estar muy contento de estar Soria. "Me encanta", asegura. Como ya conoce muy bien la capital, estos primeros días antes de su presentación oficial ante los medios de comunicación se dedicará a conocer mejor otras provincias limítrofes. 'De Asiria a Soria' es el título del proyecto literario que ocupará los próximos cinco meses de permanencia de Abdul Hadi Sadoun en la capital soriana. Se trata de unir a través del juego de palabras, la metáfora, el pasado y el símbolo dos lugares, Irak y Soria, y dos ríos de gran significación en la historia y en la literatura: el Eúfrates y el Duero. Al igual que el autor de 'Soledades, galerías y otros poemas' y 'Campos de Castilla', Hadi Sadoun tuvo que exiliarse de su país en la época de Saddam Hussein. Vive desde el año 1993 en Madrid a la espera de que la situación en su país natal mejore. Al margen de los paralelismos que unen la vida y la obra de estos dos escritores, Abdul Hadi Sadoun es también traductor y entre los autores que ha traducido se encuentra el propio Antonio Machado. Precisamente sobre la dificultad de traducir la sencillez y hondura de la poética machadiana versó la conferencia que el poeta iraquí ofreció hace dos años con motivo de la feria del libro que estuvo dedicada al propio autor de 'Juan de Mairena'. Natural de Badgad, Adbul Hadi Sadoun tiene 41 años de edad. Además de haber traducido al árabe la poesía de Federico García Lorca, Gustavo Adolfo Bécquer o Juan Ramón Jiménez, así como las novelas de Javier Marías, ha publicado libros como 'El día lleva traje manchado de rojo damasco' (1996), 'Encuadrar la risa' (1998) o 'Plagios familiares', entre otros muchos. Sus obras se han traducido al alemán, el francés, inglés e incluso el euskera.&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.28778"&gt;http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.28778&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-603617014647319922?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/603617014647319922/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=603617014647319922' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/603617014647319922'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/603617014647319922'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/08/el-ganador-de-la-ii-beca-internacional.html' title='El ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado, el poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, ya se encuentra en la capital soriana'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-4085217317441403026</id><published>2009-07-28T04:44:00.000-07:00</published><updated>2009-08-11T07:47:46.253-07:00</updated><title type='text'>قراءة لديوان ليس سوى ريح</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm7lo6XwAfI/AAAAAAAAAGQ/di0hkTwYCpk/s1600-h/muhammed+alhamrani.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5363476697271239154" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 123px; CURSOR: hand; HEIGHT: 162px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm7lo6XwAfI/AAAAAAAAAGQ/di0hkTwYCpk/s320/muhammed+alhamrani.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تنظيم فوضى اللغة قراءة في مجموعة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;(&lt;/strong&gt;ليس سوى ريح&lt;/span&gt;) &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;كتابة :محمد الحمراني&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;عندما يشتد القلق تحاول اللغة الهروب إلى منابعها الأولى، لا يمكن تأجيجها أو اكتشاف نقطة الاختفاء والتلاشي إلا في وعي الإشكالية التي سعت لحدوث ذلك، لتكون لحظة التأمل المفرغة من شوائب الماضي أول الطرق التي من خلالها ممكن الوصول إلى قوة المسميات والتي هي شائعة لدى الآخر ولكن غير مكتشفة قواها إلا من قبل الشاعر الفاحص الدقيق بعد لحظة التأمل، فيطرح رؤى وأفكار لا علاقة لها باستخدامات اللغة الشائعة ولهذا نستدل على لحظة القلق والإرباك من خلال قوة التهديم باعتبارها رؤية جديدة. أنها أول دوافع البحث عن لغة لا تقل قلقاً عن الحادثة. هذه الحادثة التي تسعى بسرية إلى إلغاء الأمكنة وتهشيم الإنسان (العالم) لتختفي اللغة. إن إختفاء اللغة /منفى/ ولحظة الأمساك بها دليل إصرار على لا جدوى الموت وهذا ما نلاحظه ونحن ندخل لقراءة مجموعة (ليس سوى ريح) للشاعر عبدالهادي سعدون:" أينذر الخطر بشيء مربكمثلا:أن تتساقط أعمدة السقيفةرغم دفنها منذ زمنأو تطير أجنحة الرخ لوحدهابينما تتلظى خفقاته على بردعة الرصيف". (ص 71)إن الشاعر عبدالهادي سعدون يأخذ جزء من اللوح الثالث من ملحمة كلكامش ليضعه في مقدمة المجموعة وكأنه يريد أن يقول "لا يمكن حل إشكالية الحاضر لأن كل ما نسعى لخلقه ليس سوى وهم". إن كلكامش كان يعاني من كيفية الوصول إلى ما يجعله خالداً وهذا ما جعله يطرح أسئلة ذاتية تبحث في ضرورة وصول الإنسان إلى مرتبته الإلهية. إنه لم يكن متخاذلاً في البحث عن ما هو مؤرق ولكن سعى بجدية للبحث عن لغة جديدة يطوعها للحلم/الإشكال/ الذي وقف عائقاً قبالة أفكاره الجديدة. إنه لم يبحث عن بناء بقدر بحثه عن تهديم " الإنسان يستطيع أن يحصي أيامه ولكن ما ينجزه ليس سوى ريح". إن المقطع الأخير هنا "ما ينجزه ليس سوى ريح" هو عملية التهديم التي سعى كاتبها لكشف تمرده ضد كل ما هو دنيوي/بشري/. إن هذه الفكرة هي التي جعلت عبدالهادي يتضامن مع جده كلكامش ويمضي بهدوء في دروبه الشائكة:" الفصاحة لا تكفي لكلماتيأدرجها في بطاقة الترجمان/عله ينتصر للسانيأمرر عليها أسلاك الجدحة/ كي تقرر أنتصاب لغتهاكي تلتحي أشاراتها بالوهاق العاجلكي تسيل بعذوبة سوائل القارورات المختبريةكي تتعتق كنبيذ قروسطيكي تتعزى بفجر لا أرق فيه " ( ص 62)هنا نكتشف الأرق الذي تعانيه الكلمات والذي يصرح بها الشاعر في لحظة مساس ما هو أكثر تأجيجاً للذاكرة وهذا بالذات ما يجعل (ليس سوى ريح) تسعى لأقلاق القارئ من خلال أربع مجاميع متداخلة أو كما كتب في مقدمتها (منتخب من شعر) كتبت في أمكنة مختلفة وفي أزمنة متباعدة. أن القلق الذي أصاب كلكامش من المنجز هو الذي دعى عبدالهادي سعدون إلى إلغاء المسافة وأختبار ما هو أكثر أشراقاً من المجاميع الأربعة، علماً بأن هذا الإختلاف لا يسبب إرباكاً للقارئ إلا في لحظة الإنتهاء من القراءة وهو يكتشف بأن القصائد الأولى في الكتاب هي آخر ما كتب على صعيد المنجز، أما القصائد الأخيرة فهي القصائد الأولى في زمن الكتابة. هذا الإرباك الذي يشوش دائرة التلقي يجعلنا ندرك خطورة القلق الناجم عن ضرورة البحث عن الإختلاف وهذا ما ذكرني بما طرحه أدونيس في كتابه (النص القرآني وآفاق الكتابة) وهو يقول: " إن الشعر حتى في أوج كماله يعيش في أزمة.. الشعر تحديداً أزمة. فهو دائم الجدل، صراع بين الشاعر ونفسه، بينه وبين اللغة، بينه وبين الأشياء". إن عبدالهادي سعدون يكتب قصائده وهو في عمق الصراع ولهذا تحاول أن تهرب منه اللغة ولكنه بتجربته الإنسانية الموجعة التي كشفتها قصائد مثل (ماوت) و (بدايات تبتدئ) و (موتي على أحبابك) وبحرفته يسعى لإمساك اللغة كرجل يمسك الشمس ويحركها كيفما يشاء. هذه اللغة الهاربة وحدها دخلت إلى عمق اللاشيء لتفضحه وهذا بالذات ما جعل الشاعر يقتصد في أستخدامها وهو يحاول ترميم الأفكار:ثمة ميتات عديدة،المصادفات، وحدها، الشحيحة. ( ص 35)أو يسعى لتكرار بعض الكلمات كما في قصائد مثل (إبكه جيداً) و (سرفات دبابة) و (هي اللحظة) وقصائد أخرى أيضاً. هنا لا يسعى التكرار لأن يكون ظلاً للسرد فالقصائد في الأغلب تأخذ منحى الحكاية الشعرية. وهذا بالذات ما آمن لها بناء سردياً متماسكاً، ولكن وجود هذه الكلمات المتكررة داخل ذات القصيدة كان لغرض تنظيم فوضى اللغة، هذه اللغة المتناثرة على الورقة تجعل القارئ يتلمس الفراغات متصوراً بأنها قبل قليل كانت تملأها حروفاً ولكن ثمة مقاصد تسعى لتهديمها:"هي اللحظةظلها قد أكونمثل حمرتهاأو غارق بالحبراللحظة مسمياتها التي تتناطح و غفلة جدرانهاالتي لا تستريح." (ص 19)في مجموعة (ليس سوى ريح) يولد الشعر من حدة أقتناص الفكرة وانفتاحها. أنها تهتم بأشياء غير فاعلة في الحياة ولكنها فاعلة في تشكيل الفكرة. وهذا ما جعل عبدالهادي سعدون يترك الأسئلة الكلكامشية ترسم خيوطها بجوار صمت مقلق:• هل سأتمكن من النوم في سائر السنين؟• كم من النور نجد في المقابل؟• هل سيرى الميت أشعة الشمس من جديد؟الميت/الشاعر/ كلما حاول النهوض وأعادة بناء العالم سيصل حتماً إلى لحظة إلغاء/تهديم/ وخلق من خلالها سيصل إلى أسرار منابع اللغة الأولى. يقول رومان جاكوبسن: "إن عملية تطور اللغة تشترك في كونها ذات هدف مع تطور الأنظمة الإجتماعية". إن عبدالهادي سعدون لا تقلقه رؤية الشمس وهو أعتاد الجلوس على جبال تحلم أن ترتدي الثلج وكذلك تأمل جيداً الشعر وربطة العنق في الدولاب، إنه قلق التفكير في البذرة التي تحفر جذورها وكأنها تلعب، إنها سنوات تشبه الريح ولكن ما يصلنا منها سوى ضجة المداخن.ـ&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;ـــــــــــ• ليس سوى ريح/شعر/ عبدالهادي سعدون/ دار ألواح 2000 .ـــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://shrooq1.com/vb/showthread.php?p=38909"&gt;http://shrooq1.com/vb/showthread.php?p=38909&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;ـ&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-4085217317441403026?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/4085217317441403026/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=4085217317441403026' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4085217317441403026'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4085217317441403026'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='قراءة لديوان ليس سوى ريح'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm7lo6XwAfI/AAAAAAAAAGQ/di0hkTwYCpk/s72-c/muhammed+alhamrani.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6957404137321860644</id><published>2009-07-27T03:00:00.000-07:00</published><updated>2009-07-27T03:04:09.909-07:00</updated><title type='text'>El iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm17hzdtJ-I/AAAAAAAAAGI/9aOI9a5FAc8/s1600-h/Imagen013.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5363078551948830690" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 240px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm17hzdtJ-I/AAAAAAAAAGI/9aOI9a5FAc8/s320/Imagen013.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;El premiado, además de poeta, es narrador, traductor hispanista y guionista de cine. Desde 1997 codirige la revista y publicaciones de "Alwah"&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.webislam.com/?idt=13426"&gt;http://www.webislam.com/?idt=13426&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun obtuvo hoy la II Beca Internacional Antonio Machado, cuyo objetivo es que un poeta no español pueda disfrutar de una estancia de seis meses en Soria, -lugar donde Antonio Machado escribió su libro más emblemático, Campos de Castilla- y durante ese tiempo escriba un libro en el mismo contexto, con el paisaje del Duero y del Moncayo como testigos.&lt;br /&gt;La primera edición de la Beca recayó en el indio Subhro Banddyopadhya, seudónimo de Subhransu Banerjee, y en esta ocasión el jurado ha otorgado tres premios finalistas, destacando el alto nivel de los participantes presentados, y la variedad de su procedencia, informaron a Europa Press fuentes del Ayuntamiento de Soria.&lt;br /&gt;La beca, convocada por la &lt;a href="http://www.fundacionmachado.org/"&gt;Fundación Antonio Machado&lt;/a&gt;, es una continuación de los actos programados por la Comisión Nacional nombrada por el Gobierno Central para la Conmemoración del centenario de la llegada de Antonio Machado a Soria.&lt;br /&gt;Así, después de analizar las candidaturas presentadas a la Beca Internacional Antonio Machado y tras varias deliberaciones, se decidió conceder por unanimidad esta Beca Internacional Antonio Machado al escritor Abdul Hadi Sadoun.&lt;br /&gt;Asimismo, se establecen finalistas, que podrían sustituir al ganador por el orden establecido en esta lista si por cualquier motivo éste no pudiera aceptar la beca: Martín Rodríguez Gaona, Javier Bello y María de Lourdes Corona García (en este orden).&lt;br /&gt;Trayectoria del ganador&lt;br /&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun nació en Bagdad, Irak, en 1968. Poeta, narrador, traductor hispanista y guionista de cine. Desde 1997 codirige la revista y publicaciones de 'Alwah', la única revista cultural en lengua árabe en el territorio español dedicada a las letras árabes, especialmente, la literatura del exilio.&lt;br /&gt;Es redactor cultural de la revista mensual 'Amanecer', en lengua española, y autor de los siguientes libros (en lengua árabe): 'El día lleva traje manchado de rojo', Damasco, 1996; 'Encuadrar la risa', Madrid, Alwah, 1998; 'No es más que viento', , entre otros.&lt;br /&gt;Algunos de textos han sido traducidos al alemán, francés, inglés, italiano, persa, kurdo y euskera. Sus textos aparecieron en dos antologías selectas de poetas extranjeros en España y Gran Bretaña. En castellano publicó una selección de sus poemas bajo el titulo 'Peces muertos', Editorial Fumarola, Madrid, 2002. También es coautor de dos libros en castellano: 'La vuelta del viejo a su juventud', cuentos eróticos árabes (Hiperión, 2003) e 'Irak: Un mar de mentiras' (Olivum, 2003).&lt;br /&gt;Traductor del castellano al árabe de los siguientes libros: 'Antología de cuentos hispanoamericanos', 1998; 'Antología de poesía española moderna', 2000; 'El Lazarillo de Tormes', 2001; 'Canciones para Altair, Rafael Alberti', 2002; 'Corazón tan blanco, Javier Marías', 2002; 'Antología Poética, Vicente Aleixandre', 2003; 'Virtudes del pájaro solitario, Juan Goytisolo', 2003. Reside en Madrid desde 1993.&lt;br /&gt;Casualmente, este poeta participó en la I Feria del Libro organizada en 2008 por el Ayuntamiento de Soria, en la que impartió una conferencia dentro de su programación con el título 'La traducción de la Poesía' y presentada por Javier Ibáñez, decano de la Facultad de Traducción e Interpretación.&lt;br /&gt;La Comisión Nacional creada por el Gobierno de España para la conmemoración histórica del centenario de la llegada a Soria del poeta Antonio Machado (2007-2008) creó el año pasado la Beca Internacional de Creación Poética Antonio Machado.&lt;br /&gt;Con la finalidad de contribuir a que el ejemplo de la sublime creación poética de Antonio Machado en Soria pueda estimular en el futuro el nacimiento o desarrollo de nuevas creaciones poéticas en el ámbito social, cultural y del paisaje soriano, se convocó dicha beca cuya gestión y administración corresponderán a la Fundación Antonio Machado, miembro de dicha Comisión Nacional para la Conmemoración del Centenario de la Llegada de Machado a Soria.&lt;br /&gt;Tras el acto de fallo del jurado, los componentes del mismo, acompañados del Alcalde de Soria, Carlos Martínez, han visitado la exposición "Las Edades del Hombre", teniendo como guía al comisario de la misma Juan Carlos Atienza.&lt;br /&gt;El jurado estuvo compuesto por directora de Cultura de Presidencia del Gobierno, Marifé de Santiago; el director general del Ministerio de Cultura, Guillermo Corral; el director del Gabinete del Instituto Cervantes, Manuel Rico; la directora de la Sociedad Estatal de Conmemoraciones Culturales, Concha Álvaro; y Marta Sáenz, representante de la Dirección General del Libro.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6957404137321860644?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6957404137321860644/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6957404137321860644' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6957404137321860644'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6957404137321860644'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/07/el-iraqui-abdul-hadi-sadoun-ganador-de_27.html' title='El iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Sm17hzdtJ-I/AAAAAAAAAGI/9aOI9a5FAc8/s72-c/Imagen013.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-4504604693362859949</id><published>2009-07-23T00:46:00.000-07:00</published><updated>2009-07-23T03:18:29.029-07:00</updated><title type='text'>El iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmgY4ErSELI/AAAAAAAAAGA/cT4qjIMW1Vw/s1600-h/Jurado+de+la+II+beca+Antonio+Machado.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5361562707991597234" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 213px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmgY4ErSELI/AAAAAAAAAGA/cT4qjIMW1Vw/s320/Jurado+de+la+II+beca+Antonio+Machado.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;Soria 16/07/09&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;EFE, EUROPA PRESS&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;La Fundación Antonio Machado y el Ministerio de Cultura han concedido la beca internacional Antonio Machado al poeta iraquí Abdul Hadi Sadoun, co-director de la única revista cultural en lengua árabe en España, según el fallo del jurado difundido hoy en Soria.&lt;br /&gt;El objetivo de esta beca es traer a Soria a un poeta internacional que permanecerá en la ciudad durante varios meses para realizar un proyecto de creación poética relacionado con Soria y con Antonio Machado.&lt;br /&gt;Además de poeta, Abdul Hadi Sadoun es narrador, periodista e hispanista.&lt;br /&gt;Residente en Madrid desde 1993, dirige desde 1997 Alwah, la única revista cultural en lengua árabe en el territorio español dedicada a las letras, especialmente, a la literatura del exilio.&lt;br /&gt;Algunos de sus cuentos y poesías han sido traducidos al alemán, francés, inglés, italiano, persa, albanés y español.&lt;br /&gt;El ganador de la segunda edición de la beca internacional Antonio Machado ha traducido del español al árabe poesía selecta de los mejores poetas hispanoamericanos, así como dos antologías de la poesía española moderna y una selección de cuentos hispanoamericanos contemporáneos.&lt;br /&gt;En la primera edición, el ganador fue el chino Hu Sudong, quien renunció "por una tragedia inesperada en su familia" y, tal y como establecen las bases de la beca, fue seleccionado el segundo finalista, el indio Subhro Banddyopadhyay, seudónimo de Subhransu Banerjee. &lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;------------------------------------&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun obtuvo hoy la II Beca Internacional Antonio Machado, cuyo objetivo es que un poeta no español pueda disfrutar de una estancia de seis meses en Soria, -lugar donde Antonio Machado escribió su libro más emblemático, Campos de Castilla- y durante ese tiempo escriba un libro en el mismo contexto, con el paisaje del Duero y del Moncayo como testigos.&lt;br /&gt;La primera edición de la Beca recayó en el indio Subhro Banddyopadhya, seudónimo de Subhransu Banerjee, y en esta ocasión el jurado ha otorgado tres premios finalistas, destacando el alto nivel de los participantes presentados, y la variedad de su procedencia, informaron a Europa Press fuentes del Ayuntamiento de Soria.&lt;br /&gt;La beca, convocada por la Fundación Antonio Machado, es una continuación de los actos programados por la Comisión Nacional nombrada por el Gobierno Central para la Conmemoración del centenario de la llegada de Antonio Machado a Soria.&lt;br /&gt;Así, después de analizar las candidaturas presentadas a la Beca Internacional Antonio Machado y tras varias deliberaciones, se decidió conceder por unanimidad esta Beca Internacional Antonio Machado al escritor Abdul Hadi Sadoun.&lt;br /&gt;Asimismo, se establecen finalistas, que podrían sustituir al ganador por el orden establecido en esta lista si por cualquier motivo éste no pudiera aceptar la beca: Martín Rodríguez Gaona, Javier Bello y María de Lourdes Corona García (en este orden).&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;TRAYECTORIA DEL GANADOR&lt;br /&gt;El iraquí Abdul Hadi Sadoun nació en Bagdad, Irak, en 1968. Poeta, narrador, traductor hispanista y guionista de cine. Desde 1997 codirige la revista y publicaciones de 'Alwah', la única revista cultural en lengua árabe en el territorio español dedicada a las letras árabes, especialmente, la literatura del exilio.&lt;br /&gt;Es redactor cultural de la revista mensual 'Amanecer', en lengua española, y autor de los siguientes libros (en lengua árabe): 'El día lleva traje manchado de rojo', Damasco, 1996; 'Encuadrar la risa', Madrid, Alwah, 1998; 'No es más que viento', , entre otros.&lt;br /&gt;Algunos de textos han sido traducidos al alemán, francés, inglés, italiano, persa, kurdo y euskera. Sus textos aparecieron en dos antologías selectas de poetas extranjeros en España y Gran Bretaña. En castellano publicó una selección de sus poemas bajo el titulo 'Peces muertos', Editorial Fumarola, Madrid, 2002. También es coautor de dos libros en castellano: 'La vuelta del viejo a su juventud', cuentos eróticos árabes (Hiperión, 2003) e 'Irak: Un mar de mentiras' (Olivum, 2003).&lt;br /&gt;Traductor del castellano al árabe de los siguientes libros: 'Antología de cuentos hispanoamericanos', 1998; 'Antología de poesía española moderna', 2000; 'El Lazarillo de Tormes', 2001; 'Canciones para Altair, Rafael Alberti', 2002; 'Corazón tan blanco, Javier Marías', 2002; 'Antología Poética, Vicente Aleixandre', 2003; 'Virtudes del pájaro solitario, Juan Goytisolo', 2003. Reside en Madrid desde 1993.&lt;br /&gt;Casualmente, este poeta participó en la I Feria del Libro organizada en 2008 por el Ayuntamiento de Soria, en la que impartió una conferencia dentro de su programación con el título 'La traducción de la Poesía' y presentada por Javier Ibáñez, decano de la Facultad de Traducción e Interpretación.&lt;br /&gt;La Comisión Nacional creada por el Gobierno de España para la conmemoración histórica del centenario de la llegada a Soria del poeta Antonio Machado (2007-2008) creó el año pasado la Beca Internacional de Creación Poética Antonio Machado.&lt;br /&gt;Con la finalidad de contribuir a que el ejemplo de la sublime creación poética de Antonio Machado en Soria pueda estimular en el futuro el nacimiento o desarrollo de nuevas creaciones poéticas en el ámbito social, cultural y del paisaje soriano, se convocó dicha beca cuya gestión y administración corresponderán a la Fundación Antonio Machado, miembro de dicha Comisión Nacional para la Conmemoración del Centenario de la Llegada de Machado a Soria.&lt;br /&gt;Tras el acto de fallo del jurado, los componentes del mismo, acompañados del Alcalde de Soria, Carlos Martínez, han visitado la exposición "Las Edades del Hombre", teniendo como guía al comisario de la misma Juan Carlos Atienza.&lt;br /&gt;El jurado estuvo compuesto por directora de Cultura de Presidencia del Gobierno, Marifé de Santiago; el director general del Ministerio de Cultura, Guillermo Corral; el director del Gabinete del Instituto Cervantes, Manuel Rico; la directora de la Sociedad Estatal de Conmemoraciones Culturales, Concha Álvaro; y Marta Sáenz, representante de la Dirección General del Libro.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;La Noticia en los siguientes webes:&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.27283/relcategoria.303"&gt;http://www.heraldodesoria.es/index.php/mod.noticias/mem.detalle/idnoticia.27283/relcategoria.303&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://ecodiario.eleconomista.es/cultura/noticias/1411374/07/09/El-iraqui-Abdul-Hadi-Sadoun-ganador-de-la-II-Beca-Internacional-Antonio-Machado.html"&gt;http://ecodiario.eleconomista.es/cultura/noticias/1411374/07/09/El-iraqui-Abdul-Hadi-Sadoun-ganador-de-la-II-Beca-Internacional-Antonio-Machado.html&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.ayto-soria.org/index.php?id=13&amp;amp;tx_ttnews%5Btt_news%5D=315&amp;amp;tx_ttnews%5BbackPid%5D=4&amp;amp;cHash=0d6f7adffa"&gt;http://www.ayto-soria.org/index.php?id=13&amp;amp;tx_ttnews%5Btt_news%5D=315&amp;amp;tx_ttnews%5BbackPid%5D=4&amp;amp;cHash=0d6f7adffa&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.canarias7.es/articulo.cfm?id=135440"&gt;http://www.canarias7.es/articulo.cfm?id=135440&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://noticias.hispavista.com/cultura/20090716203318/el-iraqu-abdul-hadi-sadoun-ganador-de-la-ii-beca-internacional-antonio-machado/"&gt;http://noticias.hispavista.com/cultura/20090716203318/el-iraqu-abdul-hadi-sadoun-ganador-de-la-ii-beca-internacional-antonio-machado/&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.letralia.com/214/0716hadi.htm"&gt;http://www.letralia.com/214/0716hadi.htm&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-4504604693362859949?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/4504604693362859949/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=4504604693362859949' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4504604693362859949'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4504604693362859949'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/07/el-iraqui-abdul-hadi-sadoun-ganador-de.html' title='El iraquí Abdul Hadi Sadoun, ganador de la II Beca Internacional Antonio Machado'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmgY4ErSELI/AAAAAAAAAGA/cT4qjIMW1Vw/s72-c/Jurado+de+la+II+beca+Antonio+Machado.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-8256496665076943132</id><published>2009-07-20T00:42:00.000-07:00</published><updated>2009-07-20T01:20:00.917-07:00</updated><title type='text'>La Curtea de Arges, Bucuresti si Corbi se desfasoara Festivalul „Nopti de poezie”</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmQokx6t4hI/AAAAAAAAAF4/qQWtsPkk8Rk/s1600-h/foto+todos1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5360454068817748498" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmQokx6t4hI/AAAAAAAAAF4/qQWtsPkk8Rk/s320/foto+todos1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmQgfY9bEJI/AAAAAAAAAFw/89eimToH9dY/s1600-h/foto+todos.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5360445180125843602" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmQgfY9bEJI/AAAAAAAAAFw/89eimToH9dY/s320/foto+todos.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;La Curtea de Arges, Bucuresti si Corbi &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;se desfasoara Festivalul „Nopti de poezie”&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;a class="mb" id="mb2" href="http://www.bitpress.ro/articole/articole/3594/userfiles/imagini/articole/220090706160755nopti15.jpg" index="1" included="null"&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;* Cristian Sabau&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;In perioada 8-14 iulie 2009 la Curtea de Arges, Bucuresti si Corbi se vor desfasura evenimentele Festivalului „Noptile de Poezie de la Curtea de Arges”. Peste 40 de poeti reprezentand 4 continente vor face cunoscuta poezia lor, poezia tarilor lor vor face un schimb util de impresii, vor lua pulsul si vor evalua starea poeziei lumii. Dar mai mult decat orice se vor cunoaste, vor lega prietenii, poate se vor pune chiar si bazele unor familii poetice prin casatorii cum s-a intamplat cu participantii la editia trecuta poetul britanic Peter Waugh si poeta libaneza Hanane Aad. Ca de obicei pentru creatiile cele mai apreciate de juriul festivalului vor fi decernate si premii: Premiul „Valahia” pentru traduceri din literatura romana, Premiul international pentru ARTE, Premiul Balcanic pentru Poezie, Marele premiu European pentru Poezie, Marele Premiu National pentru literatura romana (care de exemplu la editia a X-a, 2006 a fost primit de catre acad. Eugen Simion, prezent la festival).Printre poetii care si-au confirmat participarea intalnim semnaturi importante ale artei poetice de la inceputul mileniului III. Mentionam cateva nume: Zviad Ratiani (Georgia), Niki Marangou (Cipru), Martin Alexander (Hong Kong), Cecilia Alvarez Gonzalez (Spania), Triin Soomets (Estonia), Rita Dahl (Finlanda), Flor Aguilera Garcia (Mexic), Omar Garcia Obregon (Cuba - Anglia), Shirley Lee (Korea de Sud), Kaissar Afif (Liban-Mexic), Alexandru Cetateanu (Canada), Nabila Zubair (Yemen), Azzam Alksiri (Siria), Serena Caramitti (Italia), Odveig Klyve (Norvegia), Abdul Hadi Sadoun (Irak-Spania), Isam Alsadi (Iordania), Taha Adnan (Maroc - Belgia), Monia Boulila (Tunisia), Chrisoula Demetrakakis (Grecia), Tadeusz Dobrowski (Polonia), Matthias Bronisch (Germania), Mehri Shahhoseini (Iran), Slave Ghiorghio Dimoski (Macedonia), Radojic Viktor (Serbia). Asadar se sconteaza pe prezenta unor poeti reprezentand scoli de poezie cu traditie de la cea extrem-orientala, araba si persana, nord-europeana, germana, balcanica, neo-latina. Lor li se vor alatura poetii romani Robert serban Doina Uricariu, Lana Valeria Dumitru, Carolina Ilica, Valentin Talpalaru, Dumitru M. Ion si poeta din Arges Conita Lena. Dar si Alex. Cetateanu care desi traitor in Canada scrie poezie foarte romaneasca…Ca de obicei recitalurile de poezie de la Bucuresti (la sediul USR, sala cu oglinzi, joi ora 13.00) si de la Curtea de Arges (vineri si sambata la Muzeul Municipal si Casa de Cultura „George Toparceanu”) vor fi completate de manifestari muzicale si expozitii de arta plastica, mai precis de un recital de lieduri sustinut de Rita Dahl si de o expozitie de pictura si grafica a artistului Lucian Cioata. Despre tinuta artistica si importanta culturala a festivalului argesean am retinut cuvantul de multumire adresat de Martha Canfield (vicepresedinte a fundatiei Pier Paolo Pasolini a carei presedinte este Dacia Maraini) prezenta la „Noptile” argesene din 2006: „Multumesc din suflet organizatorilor festivalului pentru ca am fost invitata la o manifestare de o tinuta poetica atat de inalta. Am intalnit aici poeti de o mare valoare, care scriu o poezie ce poate marca cultura lumii. Poeti din tari diferite care demonstreaza ca impreuna se poate crea si vietui, ca pacea este posibila. Poeti care prin creatiile lor poetice contribuie mai mult decat politicienii si guvernele, la buna intelegere. Contribuie la pacea lumii uneori fiind obligati - din pacate - sa adopte alte atitudini decat ale guvernelor propriilor lor tari…”Ar fi important sa amintim unul dintre mesajele poetei Carolina Ilica, directorul artistic al festivalului adresat participantilor la editia a X-a (reluandu-i cu exactitate cuvintele): „Este o mare multumire sa demonstram faptul ca initiativa privata in cultura poate aduce rezultate foarte bune. Unii spuneau ca este imposibil, dar prin acest festival noi demonstram de 10 ani ca se poate. Ne bucuram sa auzim de fiecare data, intre impresiile invitatilor straini la plecare cateva lucruri care aproape au devenit refrene: Ce tara frumoasa aveti! Ce oameni primitori sunt romanii! Ce fete frumoase sunt in Romania! si ceea ce ne bucura cel mai mult, Ce buna poezie scriu poetii romani, si ce bogatie de poeti aveti. De aceea asa cum ne straduim sa aducem poeti straini valorosi la fel procedam si cu selectia poetilor romani care reprezinta toate zonele tarii. Speram sa putem face o antologie a antologiilor, o selectie a selectiilor poate de Poeti romani participanti la Festival, Poeti din Europa sau alt tip de selectie in asa fel incat sa oferim cititorilor romani posibilitatea de a constata prin comparatie ca poezia romaneasca nu e cu nimic mai prejos decat poezia altor tari. Ba dimpotriva, am convingerea ca este o poezie de o inalta valoare.” Cum in fiecare an Festivalul International de Poezie de la Curtea de Arges a constituit o oaza a sensibilitatii si inteligentei, sper ca aceasta editie sa repete performantele poetice si umane ale editiilor care au intrat in istorie. Performante de solidaritate poetica si rezistenta intelectuala la tampeniile unor politicieni ignoranti, refractari la frumos si opaci la orice licarire de sensibilitate. Daca la 10, la 11 si la 12 ani festivalul noptilor poetice argesene s-a „descurcat” reusind sa se mentina intr-un „Top 10” al marilor festivaluri de poezie ale lumii, cunoscand „determinarea” organizatorilor, poetii Carolina Ilica si Dumitru M. Ion, nu vad de ce n-ar izbandi si la editia 2009. Asa, in ciuda faptului ca este editia cu numarul 13, ca se tine in conditii de criza si - practic - fara sustinere din bani publici, cheltuiti cu initiative culturale mediocre… &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;-------------------------------------&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;Festivalul ,,Nopti de poezie" &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;de la Curtea de Arges si-a desemnat laureatii &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;a class="mb" id="mb24" href="http://www.bitpress.ro/articole/articole/3692/userfiles/imagini/articole/49200907171301138.jpg" index="23" included="null"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;Cristian Sabau&lt;/strong&gt;, &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;17-07-2009&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Dupa aproape o saptamana de poezie timp care celor mai multi li s-a parut foarte scurt, Juriul festivalului format din poeta Carolina Ilica si criticii Ovidiu Ghidirmic si Liviu Papuc a hotarat care dintre poetii prezenti a impresionat in mai mare masura publicul si critica. Participantii laureati si premiile editiei a XIII-a sunt: »Premiul „Valahia” pentru traduceri din literatura romana – Mariana Bronisch-Lung (banateanca, nascuta in Caransebes si reprezentand Germania), »Premiul international „Orient-Occident” pentru ARTE – Paula Barbu (artist plastic si fashion-designer), »Marele premiu European pentru Poezie – Slave Ghiorghio Dimovski (Macedonia) »Marele Premiu National pentru literatura romana - Doina Uricariu (pentru totalitatea operei care cuprinde o varietate bogata de genuri de la teorie si critica pina la traduceri). »Marele premiu international pentru poezie – Martin Alexander (nascut in Libia, educat in Anglia, reprezentand Hong Kong)Au fost primiti doi noi membri ai academiei internationale Orient-Occident: regizorul Sergiu Nicolaescu si poetul Kaissar Afif (Liban-Mexic). La editia a XIII-a nu a fost decernat Premiul Balcanic pentru Poezie. Pana s-a ajuns la aceasta formatie a castigatorilor au mai fost nominalizati pentru premii: Niki Marangou (Cipru), Omar Garcia Obregon (Cuba - Anglia), Isam Alsadi (Iordania) si finlandeza Rita Dahl. Printre poetii care au impresionat (in afara laureatilor si nominalzatilor) la aceasta editie s-au numarat figuri importante ale artei poetice de la inceputul mileniului III. Mentionam cateva nume: georgianul Zviad Ratiani (Georgia), important traducator din poezie contemporana germana, austriaca si engleza, Niki Marangou (Cipru), care are deja o carte tradusa in romaneste (”De la Famagusta la Viena”), mexicanca Flor Aguilera Garcia, mai mult de 5 ani ziarista la Amnesty International (pana cand i-a fost devalizat apartamentul de binevoitori) si specialista in arta calatoriei, Abdul Hadi Sadoun (Irak-Spania), legat de Romania pentru ca un frate dintre cei 11 pe care ii are locuieste (si lucreaza) de mai bine de 10 ani in Bucuresti, Taha Adnan (Maroc - Belgia), tunisianca Monia Boulila - ambasadoare universala a pacii, foarte tanarul poet polonez Tadeusz Dabrowski (Polonia), deja cunoscut la importante festivaluri de poezie, iraniana Mehri Shahhoseini, dar si poeta si regizoarea norvegiana Odveig Klyve nu tocmai blonda cum era de asteptat pentru o nordica si suspendata (dupa titlul volumului sau undeva) „Intre Luna si Pamant” Pe langa poezie a fost aplaudata si vocea poetei finlandeze Rita Dahl cu nuante metalizate (foarte buna pentru un repertoriu wagnerian), luptatoare pentru drepturile femeilor africane si asiatice si traducatoare din mai multe limbi. Un aport apreciabil in intelegerea dintre poetii lumii reuniti la Curtea de Arges Bucuresti si Corbi a avut amarasteanul canadian Alexandru Cetateanu (amarastean in sensul ca e nascut in Amarasti - Valcea), inginer care a fugit prin Italia (la a doua incercare) in Canada unde scrie poezie foarte romaneasca, si care chiar daca n-a tradus precum Catinca Ralea a oferit continuu o nuanta de umor. Chiar si poeta pitesteanca Conita Lena, desi n-a fost prezenta in antologie prin cele mai reprezentative poeme ale sale (ca traducator imi fac autocritica), a starnit interesul poetilor straini prezenti care i-au apreciat poezia. O prima impresie am retinut din partea poetei din Tunisia, Monia Boulila, membra a uniunii internationale „Poetii pentru Pace” si ambasadoare universala a pacii: „Nu stiu ce inseamna Romania pentru voi romanii dar pentru mine Romania inseamna Eminescu. Eu am aflat multe despre Romania citindu-l pe Eminescu. Am incercat chiar sa-mi imaginez viata pe care a dus-o... la cererea unui coleg care a scris o piesa despre Eminescu am scris textele a 7 cantece care au fost integrate in spectacolul de teatru. Trebuie sa spun ca spectacolul a avut succes”. Chiar, daca pentru o poeta din Tunisia Romania inseamna Eminescu, pentru noi ce-o mai fi insemnand oare? Sau ce mai inseamna poetul Eminescu, care a sedus o tunisianca, pentru romanii de azi? „A fost o placere sa va intalnesc la noptile de poezie, sa schimbam idei despre poezie, literatura, viata, OM si OMENIRE. Am fost la multe festivaluri darnicaieri nu mi-am facut prieteni atat de repede ca acum. N-o sa va uit niciodata, cum n-o sa uit niciodata noptile pe care le-am petrecut impreuna” ne-a scris deja, Isam Alsadi.Merita pe deplin lauda cronicarului locuitorii comunei Corbi care, in frunte cu primarul Mihai Ungurenus, le-au oferit poetilor prezenti la festival o mostra de spiritualitate romaneasca traditionala dar si o proba a celebrei ospitalitati a locuitorilor din satele romanesti de sub munte. Dupa cum mi-au declarat cativa dintre poetii straini vizita la Corbi cu spectacolul de folclor (dar si cu recitalul culinar argesean - inclusiv vinul si tuica) a fost partea de festival care i-a impresionat cel mai mult pe oaspetii festivalului argesean. Cum speram, oaza sensibilitatii si inteligentei poetice, chiar daca mai innorata si mai furtunoasa in acest an s-a pastrat si in aceasta editie iar performantele poetice au fost demne de retinut. Asa, in ciuda faptului ca este editia cu numarul 13, ca s-a tinut in conditii de criza adanca si - practic - fara sustinere din bani publici, cheltuiti cu initiative culturale mediocre, pe reviste ciudate…&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;Cristian Sabau, 17-07-2009 &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-8256496665076943132?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/8256496665076943132/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=8256496665076943132' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8256496665076943132'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8256496665076943132'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/07/la-curtea-de-arges-bucuresti-si-corbi.html' title='La Curtea de Arges, Bucuresti si Corbi se desfasoara Festivalul „Nopti de poezie”'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SmQokx6t4hI/AAAAAAAAAF4/qQWtsPkk8Rk/s72-c/foto+todos1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-2328192950422316060</id><published>2009-07-01T02:54:00.000-07:00</published><updated>2009-07-01T02:56:16.418-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SksysyZC3BI/AAAAAAAAAFo/OD3x3_HF16c/s1600-h/fip_sadoun_may09.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5353428327082417170" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SksysyZC3BI/AAAAAAAAAFo/OD3x3_HF16c/s320/fip_sadoun_may09.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;Lectura de Abdul Hadi Sadoun&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;Fundación Francisco Ayala &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;Palacete Alcázar Genil, Granada&lt;br /&gt;12 de mayo de 2009&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;En el marco del VI Festival Internacional de Poesía Ciudad de Granada, celebrado en el mes de mayo de 2009, el escritor e hispanista iraquí Abdul Hadi Sadoun leyó poemas y relatos, en español y en árabe, para un grupo de escolares de colegios de Granada. El acto se celebró en los jardines del palacete de Alcázar Genil, sede de la Fundación Francisco Ayala. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-2328192950422316060?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/2328192950422316060/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=2328192950422316060' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2328192950422316060'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2328192950422316060'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/07/lectura-de-abdul-hadi-sadoun-fundacion.html' title=''/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SksysyZC3BI/AAAAAAAAAFo/OD3x3_HF16c/s72-c/fip_sadoun_may09.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-7483384760597589059</id><published>2009-06-29T03:57:00.000-07:00</published><updated>2009-06-29T04:09:46.294-07:00</updated><title type='text'>La poesía iraquí contemporánea</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Skig7kzEbQI/AAAAAAAAAFg/nyzceJ3OKKE/s1600-h/otros_meso_raros.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5352705102480436482" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 216px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Skig7kzEbQI/AAAAAAAAAFg/nyzceJ3OKKE/s320/otros_meso_raros.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;La poesía iraquí&lt;/strong&gt; &lt;strong&gt;contempor&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;ánea,&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;Fainlight, Rautenberg y Lipzka, &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;protagonistas de la Colección Cosmopoética&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;18 de abril de 2009&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;Cosmopoética continúa con la edición de poemarios bilingües de autores internacionales relevantes a través de un sello propio, la denominada Colección Cosmopoética. Nacida con la idea de presentar a los lectores españoles la obra de autores inéditos en español o poco conocidos en nuestro país, la colección se enriquece con la edición de cuatro nuevos ejemplares de autores como la poeta estadounidense, afincada en Gran Bretaña, Ruth Fainlight; el alemán Arne Rautenberg, la polaca Ewa Lipzka o una antología de poesía iraquí contemporánea.Traducido por Mirta Rosenberg y Daniel Samoilovich, el libro de Ruth Fainlight lleva por título La nueva ciencia de los materiales fuertes. Fainlight publicó su primer poemario en 1966, y desde entonces ha desarrollado una trayectoria en la que difícil y lo fácil, lo áspero y lo suave, lo sublime y lo grotesco se abrazan formando una dualidad.De Arne Rautenberg se ha seleccionado la obra Poemas no escritos, traducida por Juan Andrés García Román. Arne Rautenberg cultiva la creación en el terreno de las artes plásticas y en el de la literatura. Aunque ha escrito novela, ensayo y recensiones periodísticas, el libro propuesto se centra fundamentalmente en su labor como artista visual, capaz de integrar la palabra y la imagen. Como el propio lector comprobará, la disposición del libro ofrece un viaje por la obra de Arne Rautenberg, ofreciendo una visión efectiva de esta faceta y de sus diferentes aristas.Placebo, título de uno los poemas de la autora polaca Ewa Lipzka, también ha servido para dar nombre a la recopilación que edita Colección Cosmopoética. Lipzka, que no ha podido asistir a la presentación de este libro por problemas de salud, es una de las poetas más de destacadas de su país, donde se ha labrado un prestigio a base de ir descubriendo el valor y las posibilidades del lenguaje.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;Además, se incorpora a la colección una antología de poesía iraquí contemporánea traducida y prologada por el poeta, también iraquí, afincado en Madrid Abdul Hadi Sadoun, titulada Otros mesopotámicos raros - Antología de la última poesía iraquí. El libro aglutina la obra de 30 poetas iraquíes nacidos a partir de los años 50 en Irak, país pionero en la renovación en los elementos y temas dentro del extenso panorama de la poesía árabe moderna.Esta antología pretende a dar una idea del desarrollo y la variaciones de nombres y tendencias poéticas en este país devastado por las desgracias, guerras y conflictos en el último cuarto del siglo XX y los principios del siglo XXI.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;El escritor Juan Antonio Bernier, director de la Colección Cosmopoética, destaca la importancia que se da a los traductores de las obras, que son poetas también, lo que repercute en la sensibilidad con la que se ha realizado la traslación desde el idioma original al castellano. Los ejemplares han sido nuevamente publicados en la editorial lucentina Juan de Mairena, que dirige Pipo Trapiello, librero que está considerado como uno de los mejores en su disciplina. Los libros editados pretenden ser una obra de arte original en sí mismos, destacando por su diseño innovador al tener lomos redondos y pastas flexibles. En su interior, tienen un formato tabloide, lo que conforma un producto altamente llamativo para el lector. A simple vista, no parecen libros de poesía, ya que están inspirados en publicaciones de otras disciplinas. Además, los textos originales de los autores van en página par y las traducciones en impar, con objeto de dar más importancia a las lenguas en las que fueron concebidos los poemas.Como todos los años, los ejemplares serán presentados en los países de origen de los cuatro autores. Colección Cosmopoética es el reflejo de que el propio festival funciona como industria cultural. Este proyecto sigue fiel a su vocación de continuidad y mantendrá la premisa de publicar en todas las lenguas del mundo, puesto que Cosmopoética es un evento que pretende dar cabida a autores de todos los rincones del planeta.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.cosmopoetica.es/index.php?option=com_content&amp;amp;task=view&amp;amp;id=857&amp;amp;Itemid=69"&gt;http://www.cosmopoetica.es/index.php?option=com_content&amp;amp;task=view&amp;amp;id=857&amp;amp;Itemid=69&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-7483384760597589059?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/7483384760597589059/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=7483384760597589059' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7483384760597589059'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7483384760597589059'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/06/la-poesia-iraqui-contemporanea.html' title='La poesía iraquí contemporánea'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Skig7kzEbQI/AAAAAAAAAFg/nyzceJ3OKKE/s72-c/otros_meso_raros.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-8875641446143533728</id><published>2009-06-26T02:35:00.000-07:00</published><updated>2009-06-26T02:40:42.553-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SkSXbuDfhUI/AAAAAAAAAFY/PrqqXfxvRdo/s1600-h/cartel+I+encuentro+Hispanistas.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5351568759697933634" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 160px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SkSXbuDfhUI/AAAAAAAAAFY/PrqqXfxvRdo/s320/cartel+I+encuentro+Hispanistas.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Abdul&lt;/span&gt; Hadi Sadoun participa en&lt;br /&gt;I Encuentro de Hispanistas del Mundo Árabe y del África Subsahariana&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;br /&gt;25.06.09  Instituto Cervantes&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;I Encuentro de Hispanistas del Mundo Árabe y del África Subsahariana, organizado por la Asociación Internacional de Hispanistas (AIH), el Centro PEN Club de España y el Centro de Estudios Cervantinos (CEC), con el respaldo de la Agencia Española de Cooperación Internacional para el Desarrollo (AECID) y del Ministerio de Cultura.&lt;br /&gt;A pesar del alto grado de formación académica alcanzado por una gran parte de los Hispanistas del Mundo Árabe y del África Subsahariana, su presencia en los foros internacionales es escasa o poco relevante, y eso a pesar de haber obtenido sus titulaciones en España o en Francia, o en las más prestigiosas universidades africanas, y a pesar de tener una formación homologable con la de los especialistas de otros países.&lt;br /&gt;La Asociación Internacional de Hispanistas y el Pen Club España se han unido para convocar este primer encuentro, con el deseo de fomentar la presencia de estudiosos de la lengua, la literatura y la civilización hispánicas originarios del Mundo Árabe y del África Subsahariana en los ámbitos de la investigación y la docencia internacionales.&lt;br /&gt;Entre los objetivos hay que destacar dos: la posibilidad del establecimiento de redes por las que circule la comunicación con fluidez y que permitan un acceso cómodo e inmediato a la información académica; y la incorporación de los estudiosos africanos a la Asociación Internacional de Hispanistas.&lt;br /&gt;El apoyo obtenido de las grandes instituciones que promueven el español, así como de las empresas que impulsan la presencia del español en Internet y están a la vanguardia de las nuevas tecnologías, aseguran el éxito de la convocatoria.&lt;br /&gt;Para debatir estos y otros temas de interés, contaremos con la presencia de más de sesenta prestigiosos hispanistas de Argelia, Marruecos, Camerún, Gabón, Guinea Ecuatorial, Egipto, Togo, Túnez, Irán, Iraq, Benin, Costa de Marfil, Ghana, España, etc.&lt;br /&gt;La inauguración tendrá lugar mañana jueves, 25 de junio de 2009, a las 09.00 horas, en la sede central del Instituto Cervantes (C/. Alcalá, 49, Madrid).&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;Esta cita reúne a medio centenar de hispanistas de 11 países del Mundo Árabe y del África Subsahariana: Marruecos, Túnez, Camerún, Egipto, Argelia, Guinea Ecuatorial, Sierra Leona, Togo, Ghana, Irán e Iraq.La inauguración y la primera de las sesiones se celebrarán en el Instituto Cervantes el jueves día 25: A las 9 horas: Inauguración del Encuentro. A las 10 h.: los participantes visitarán la sede de la institución y conocerán el Portal del Hispanismo (http://hispanismo.cervantes.es) y el Centro Virtual Cervantes (cvc.cervantes.es). A las 12 h.: Comienza la primera sesión del Congreso, a cargo de Mohammed Doggui y Riha Mami (de Túnez), y de Muhsin Ismail y &lt;strong&gt;Abdul Hadi Sadoun&lt;/strong&gt; (Iraq). &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-8875641446143533728?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/8875641446143533728/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=8875641446143533728' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8875641446143533728'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/8875641446143533728'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/06/abdul-hadi-sadoun-participa-en-i.html' title=''/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SkSXbuDfhUI/AAAAAAAAAFY/PrqqXfxvRdo/s72-c/cartel+I+encuentro+Hispanistas.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-2580350010880938836</id><published>2009-06-15T04:47:00.000-07:00</published><updated>2009-06-15T04:53:33.945-07:00</updated><title type='text'>Entrevista/árabe</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SjY2K9AdViI/AAAAAAAAAFQ/vlaTBsW83Wo/s1600-h/Abdulhadi1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5347521169352119842" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 240px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SjY2K9AdViI/AAAAAAAAAFQ/vlaTBsW83Wo/s320/Abdulhadi1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;:القاص عبدالهادي سعدون &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;﻿أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a class="l" onmousedown="return clk(this.href,'','','res','16','')" dir="rtl" href="http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155"&gt;جريدة الاتحاد &lt;/a&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;﻿حاوره: خضير الزيدي&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;﻿ على الرغم من مساحة الغربة التي عاشها عبد الهادي سعدون خارج مدار العراق إلا أن مساحة الكتابة وتنوعاتها المعرفية والإبداعية في تزايد وهذه الغربة التي يشير إليها في متن هذا الحوار تجعلنا نتفهم سر وأسباب تمسكه بالمنجز الفكري لأغلب كتاباته، سواء الروائية أو القصصية أو الشعرية، فاهتمامه المتزايد بهذا الأمر وسع من بقعة تصوراته الذهنية وهو ما يصر به على إعطاء الكتابة مساحة واسعة من تفكيره، فما حققه لا تستوعب هذه الأوراق القليلة التحاور في شأنه إلا أننا استطعنا أن نتوقف عند بعض مفاصل وهموم المنجز الكتابي لديه..&lt;br /&gt;فعبد الهادي سعدون الذي اصدر ( اليوم يرتدي بدلة ملطخة بالأحمر ) قصص، دمشق 1996.ـ ( كنوز غرناطة) رواية للأطفال، الإمارات 1997.ـ ( تأطير الضحك) شعر (بالعربية والإسبانية)، إسبانيا 1998. ( ليس سوى ريح ) شعر، إسبانيا 2000.ـ (إنتحالات عائلة) قصص، الأردن 2002.ـ (عصفور الفم) شعر، مدريد،2006.ـ (الكتابة بالمسمارية) شعر، كاراكاس (باللغة الأسبانية)، 2006.ـ انتحالات عائلة (باللغة الإسبانية)، لابالماس، 2008. لديه القابلية لتوظيف ما كان مسكونا في ذاته قبل الهجرة إلى اسبانيا وبعد الإقامة فيها وربما تدلنا اغلب نصوصه على قوة تواصل وتجديد ملامح هويته الإبداعية وهذا الحوار يضعنا أمام تساؤلات مستقبلية عن منابع ثقافته الاولى&lt;br /&gt;**لقد انتبهت إلى اغلب نصوصك فاكتشفت أنها محملة بتراكمات معرفية . هل يبدو الأمر مشروعا مستقبليا تتجه بخطابه الجمالي إلى تكوين اسلوب في الكتابة خاص بك ؟&lt;br /&gt;ـ أعتقد أن أي نص بدون طاقة لغوية وبدون خطاب جمالي يستند عليه لا قيمة نصية ولا معرفية له، ونصوصي المنشورة في السنوات الأخيرة تؤكد بشكل وبآخر ما أقوله. هناك زخم نشري كبير في الآونة الأخيرة، لا سيما في الجانب العراقي، حيث ظهرت نصوص مهمة وأسماء جديدة، و الرأي أنها قد أضافت مخزونا آخر لتثبت وجودها ضمن السرد العربي والعالمي أيضاً. أعتقد أن التعويل على ثقل الكتابة القصصية العراقية له ما يبرره، فإضافة للأسماء العديدة التي برزت، من الممكن الحديث عن التجربة والعوالم المستجدة التي دخل فيها الأديب العراقي والتي كان محروماً من مجرد التفكير بها، أو محرمة عليه بتاتاً.&lt;br /&gt;لا أرغب بالحديث عن ما هية الخطاب وجماليته في نصوصي، فهذا يقع في خانة النقد ومن شأن القارئ بالدرجة الأساس، ولكنني أشير إلى أنني مقل في الكتابة بسبب الحرص الكبير على نصي و تأويلاته، وأراقب كتابتي قبل أن تتجه مباشرة للقارئ والناقد. علينا أن نكون واعين بشكل وبآخر لأهمية الكتابة في التوعية وفي الحضور، ان لا نقع فريسة الحضور الدائم بدعوى التواجد، عند ذاك من الأفضل التحول عن الكتابة إلى مهنة أخرى جديرة بالمهمة.&lt;br /&gt;***هذا القول يجعلني أسألك عن نواة نصك لماذا هذا التمسك بخيار تغلغل الإيحاءات والتمثيل الدلالي لإثبات هوية بعدية للنص ؟&lt;br /&gt;ـ النص الخطي هو النص الميت الذي لايقبل تعددية في القراءة والتأويل، وهذا ما أزعم أنني بعيد عنه على الأقل في كتبي الأخيرة، ولا أظنني من دعاة الوضوح والوقوع في شرك التساهل على حساب النص وقوته. لا أعرف مدى نجاحي في ذلك، ولكنني قد أجرؤ على القول بأن النص كائن بحد ذاته وهويته تكمن فيه، ومن هنا يستمر النص بموت موته، ومن هنا ما نزال نقرأ نصوصاً مرت عليها آلاف السنين بنفس الحضور و المتعة والمعرفة التي كتبت فيها في فترتها. أعتقد أن المجال الحقيقي للنص ـ أشير هنا لنصوصي والنصوص العراقية المكتوبة مؤخراً ـ هو في استيعاب هيكله والشحنة التي تحويه، وإلا فالمطاف الأول والأخير له ولأسماء كاتبيه النسيان والإهمال.&lt;br /&gt;**أ لهذا السبب تستوعب اغلب نصوصك القصصية الفصح عن سطح دلالي تعلوه الرمزية والوصف وأحيانا بلغة انفعالية . تساؤلي هنا هل ثمة تعاقب لخطاب معين يمكن أن يمثل في نهاية المطاف تأكيدا على مسائل مثل التجريب في النص القصصي أو هدم لموروث كتابة القصة العراقية وما شابه ذلك ؟&lt;br /&gt;ـ أعتقد أن القصة العراقية قد قطعت شوطاً كبيراً من التجريب والقطيعة مع الموروث التقليدي الذي حمل القصة العراقية على مدى عقود للتواري خلف تيارات قصصية عربية أخرى. القصة الجديدة ومن منتصف الثمانينيات تقريباً بحثت وبنجاح أكبر عن حيزها الخاص، وهو الحيز نفسه الذي يحمل خصوصيتها ويدخلها في خضم الهم الإنساني العالمي. ولكن لا بد من إدراك شيء بسيط هو أن الكاتب كائن إنساني متشعب و متشرب بكل ما يحيطه وما عاشه، لذلك تكون صبغته بثقل خبرته ومعايشة كاتبه، وإلا فما معنى التصاق النص بكاتبه، عند ذلك من الأفضل الحديث عن كتلة هلامية لا عنوان ولا صاحب لها. أدرك في كل لحظة كتابة أن العملية مغرية و مهلكة في آن واحد، والعملية ذاتها تتكرر من كل كتابة جديدة، ولكن يجب الأخذ بنظر الإعتبار أن النص إبن لحظته الآنية أيضاً بكل ثقلها الحكائي واللغوي والبنائي. احياناً نكتب بقوة الموضوعة، واخرى برغبة التفريغ عن حالة، ولكننا في كل الحالات نعني الأنا الكاتبة بكل صخبها و اضطرابها، وايضا بكل هدوئها و ضعفها.&lt;br /&gt;*** دعني أسألك عن أمر آخر هل تتفق مع الرأي القائل بضمور طاقة الرواية ومناخها التعبيري في الأدب العراقي والعربي عموما ؟&lt;br /&gt;ـ كان ذلك سابقاً، أعتقد أن الرأي القائل بهذا يشوبه التشويه المتعمد، فالواقع القصصي والروائي في ظرف العقد الأخير سواء في الجانب العراقي أو العربي يعاكسه تماماً. إذا كنا في السابق ننتظر رواية أو مجموعة قصصية جيدة لكاتب معروف، اليوم نطلع على أكثر من كتاب نثري مجدد في نوعه كل فترة بسيطة. الواقع غير ذلك، هناك زخم في الكتابة وظهور الأسماء الجيدة والجديدة، وهذا مدعاة للتفاؤل والأنتظار الطيب أكثر منه التشاؤم والحديث عن ندرة في الكم والنوعية. لكنني مع هذا لا بد من التأكيد على مسألة محشورة ومتواجدة أيضاً في هذا الخط الإيجابي، وهو أن ينتبه الكتاب العراقيون والعرب إلى أن الكتابة المستعجلة والإصدارات غير الناضجة موجودة جنباً لجنب مع الكتابات الجيدة، وهي حالة عالمية لا نختلف فيها عن أي أدب آخر. فمع الكتابة الناضجة المتمهلة والتي تشق لنفسها طريقاً صائباً، هناك الكتابة الرائجة (البيست سيلر) التي بدأت تتغلغل ببطء في خارطة الكتابة العربية أيضاً.&lt;br /&gt;***لم تبتعد كتاباتك المستمرة عن فضاء المحلية العراقية هل هناك قوة سحر وانشداد تستثمره لهذا التقنين ؟&lt;br /&gt;ـ في الواقع لم أبتعد بالدرجة الكبرى لحدوث قطيعة تامة ولم أقترب لحد الإلتصاق. ما رغبته وأرغبه على الأخص في التجريب القصصي أن أتماثل وتجارب جديدة تخترق السرد القصصي في العالم، وهذه بحد ذاتها تضيف للنص ولا تبتر منه. المحلية ليست في سرد تراتبيات تقليدية لها علاقة بالبيئة العراقية القحة ـ كما يفهمها العديد من الكتاب ـ بل أن تضفي عليها سمة ما يقاربها لتكون موضع قراءة وتمعن من قبل أي كان وفي أية بقعة من الأرض. عليه يمكنك أن تجد في نصوصي محلية عراقية، مثلما يمكن أن يقرأها صديق لي في كولومبيا ويعتقد أنها قريبة منه ومن بيئته. لا أضيف جديداً إن قلت بأننا لا نكتب من أجل أن نصنف بالقرب أو البعد من موضوعة معينة، بقدر ما نكتب لنشهد على أننا نستطيع الكتابة باخلاص ورغبة حقيقية.&lt;br /&gt;***اسمح لي أن أسألك عن هواجس الغربة وما تضيفه من مساحة للكتابة وقضايا الفكر والانتماء إلى المكان ألام ؟&lt;br /&gt;ـ الغربة تجعل الواحد منا برأس مشطور تماماً، وهو على أية حال نستطيع العيش بتوازن خفي، مثل لاعب الأكروبات، دون أن نستطيع الإقدام بكل ثقل على تبني طريق واحد، ولا أن نسمح للشطر الآخر بالإستمرار بتوازنه المهيب دون أن نتخيل السقطة القادمة. رغم ما أقوله، فالغربة ليست غربة جغرافية، وهو ما لا أعيشه أنا على الأقل، بل غربة الوصول لإدراك الغاية الإنسانية من كل هذه المتاهة المسماة: الحياة. صدقني أنني أغلب الأحيان أشعر بقرب كبير مع الآخرين الذي أعيش بينهم، وهذا متأتي من العلاقة الينية والترابط البشري، وأحيانا كثيرة من التقارب الذهني والفكري، وهو ـ قد تستغرب لذلك ـ قد لا أجده مع إبن ثقافتي المشرقية أو لنقل العراقية على وجه الخصوص. والعكس في مدارات أخرى صحيح تماماً. ولكن العلة كما قلت ليست في الحيز الجغرافي أو الأرض ـ الوطن كما يسميه الأغلبيةـ، لأننا في كل مرة ومع كل خطوة وانجاز جديد نصنع وطننا الخاص بنا. الغربة في حالتي هبة أنقذني بها من منحني إياها لتصور حالتي بعيداً عن خطاياي التي من الممكن أن تتكرر في صورة وهيئة وحالة ما، والتي لا مفر من المرور بها.&lt;br /&gt;الغربة علمتني أن أحترم الآخر، ومنحتني حرية كبيرة لم أكن أتصور حجمها دون تجريبها.&lt;br /&gt;*** أأستطيع القول أن الحياة في الغربة كسرت حواجز خطاب تقليدي لك لتفتح موجة كبيرة من التجريب على كتاباتك الجديدة ؟&lt;br /&gt;- بالطبع، وهو صحيح تماماً. ليس معنى هذا أن تكون ناقصاً في الوعي والتجريب بدونها، ولكنها تصقلك وتتيح لك أدوات عديدة كانت غائبة عنك، ليس أقلها لغة وثقافة ومخزونا حضاريا آخر جديدا. إن التواصل والإطلاع من خلال بلد و ثقافة أخرى ـ كما حالتي في إسبانياـ يضعك في تماس تام مع كل الموجات والتجارب الكتابية والفنية التي تبرز كل فترة. أعترف هنا أنني مدين لكل قراءة واعية و خزين ثقافي ثر أطلعت عليه خلال تواجدي هنا، وهذا ليس بالقليل، وليس بمتناول الجميع على أية حال. أن ميزة التواجد والغرف من تراث وثقافة أخرى، لا ثمن له، وهو المحصلة التي تدفع بنا للإيمان يوماً بعد آخر بضرورة التلاقي والتقابل، و أن المقابل لنا هو نحن بصورة وأخرى.&lt;br /&gt;****ما الجديد الذي أضيف إليك من خلال اطلاعك على الآداب الأسبانية وكيف هو موضوع الإبداع في هذا البلد؟&lt;br /&gt;ـ إسبانيا دخلت في حرب أهلية مطولة ومرحلة دكتاتورية أطول، وهي طوال ذلك الوقت كانت تراوح في مكانها بانتظار فرجة أمل. اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على حدوث الإنفتاح والحريات في هذا البلد، نستطيع الحديث عن ثورة معرفية وفكرية وأدبية كبيرة، والآداب الإسبانية في مصاف الآداب العالمية الأولى، وتعددية التجريب والمدارس الفكرية ما يجعلنا أزاء حالة خاصة تشهد للإنسان وقدرته على التغيير التحول الإيجابي، وهي الفكرة التي أرغب لو ننتبه لها في العراق لتكون بمثابة حجر تذكر يفيد في ترميم واقعنا واصلاح حالتنا الثقافية بعد نزاع دموي رهيب أدخلتنا به الدكتاتورية الصدامية.&lt;br /&gt;علاقتي بالآداب الإسبانية كقارئ وباحث ومترجم، ويمكنني القول كجزء صغير منتمي لها أيضاً، تجبرني على مدها وخيوط تواصل مع آدابنا العربية، وهي شتلة نتناوب على سقيها كل لحظة.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a class="l" onmousedown="return clk(this.href,'','','res','16','')" dir="rtl" href="http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155"&gt;جريدة الاتحاد &lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155"&gt;http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=53155&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-2580350010880938836?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/2580350010880938836/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=2580350010880938836' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2580350010880938836'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/2580350010880938836'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/06/entrevistaarabe.html' title='Entrevista/árabe'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/SjY2K9AdViI/AAAAAAAAAFQ/vlaTBsW83Wo/s72-c/Abdulhadi1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-6765367384537024214</id><published>2009-06-09T05:34:00.000-07:00</published><updated>2009-06-09T05:41:28.575-07:00</updated><title type='text'>Poemas de Abdul Hadi Sadoun en palavreiros festivaldiamundia</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5Yb0FvHnI/AAAAAAAAAFI/Gnkrmr2S8Z4/s1600-h/IMG_5921.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5345307042597772914" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 214px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5Yb0FvHnI/AAAAAAAAAFI/Gnkrmr2S8Z4/s320/IMG_5921.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Poemas de Abdul Hadi Sadoun &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;en palavreiros festivaldiamundia&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;¡Ay de la leona en su ataque!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;Como una olla hirvienteserá su ataque.&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Arrastra en su sombrauna espina encarnada.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Juega el hambre conla leona.&lt;br /&gt;Sus colmillos van a restañar &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;las murallas.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Los veo relucir en nuestras caras.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Aguardamos en primera fila.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Y resplandecen.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Y se agitan como anhelantes plumas.&lt;br /&gt;El ataque de la leonanos sorprende,&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;o quizás algo más recóndito,quizás el aliento de los antepasados,&lt;br /&gt;quizás aquel ciego,o Spúlveda,&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;quien contabala vida del viejo que leíanovelas de amor.&lt;br /&gt;Quizás no esté ella lejos de las flechasque hieren su garganta&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;desde la tabla asiriadonde se revela todomenos su ataque.&lt;br /&gt;Ay de la leona,&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;vigilada por nosotros,anunciándose al otro lado,&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;contenida solo por un dedo de cristal.&lt;br /&gt;Así la vemos,dibujándose en su imagen.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Y agoniza su ataqueante la quietud &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;con que miramos.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;Y má poemas en :&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.palavreiros.org/festivaldiamundial/iraq/abduhadisadoun.htm"&gt;http://www.palavreiros.org/festivaldiamundial/iraq/abduhadisadoun.htm&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-6765367384537024214?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/6765367384537024214/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=6765367384537024214' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6765367384537024214'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/6765367384537024214'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/06/poemas-de-abdul-hadi-sadoun-en.html' title='Poemas de Abdul Hadi Sadoun en palavreiros festivaldiamundia'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5Yb0FvHnI/AAAAAAAAAFI/Gnkrmr2S8Z4/s72-c/IMG_5921.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-3381614744669363843</id><published>2009-06-09T04:59:00.000-07:00</published><updated>2009-06-09T05:09:34.481-07:00</updated><title type='text'>Poesía de Iraq- Abdul Hadi Sadoun en Revista de Rosario N. 16</title><content type='html'>&lt;div align="left"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5QVnMm1zI/AAAAAAAAAFA/xrXsmSh20OU/s1600-h/Portada+poesia+rosario+16.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5345298139964692274" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 137px; CURSOR: hand; HEIGHT: 198px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5QVnMm1zI/AAAAAAAAAFA/xrXsmSh20OU/s320/Portada+poesia+rosario+16.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a name="_Toc173636307"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Poesía de Iraq&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Abdul Hadi Sadoun&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;Poesía de Rosario&lt;br /&gt;Revista Internacional de Poesía&lt;br /&gt;Nº 16 Año 2007&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.bibliele.com/interpoe"&gt;http://www.bibliele.com/interpoe&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Director&lt;br /&gt;Guillermo Ibáñez&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;INDICE&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636286"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Ensayo 4&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636287"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Rosa Boldori.”Saer, una poética de la incertidumbre y la intemperie” 4&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636288"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía 12&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636289"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Ecuador 12&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636290"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Sara Vanégas 12&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636291"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Carmen Váscones 14&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636292"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Catalina Sojos 16&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636293"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Rosa Amelia Alvarado Roca 17&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636294"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Ana Cecilia Blum 19&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636295"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Carolina Patiño 20&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636296"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de México 21&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636297"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Lina Zerón 21&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636298"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Rigoberto Reyes México , 1984 . 25&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636299"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Mario Dux Castel 27&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636300"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Ingrid Valencia 31&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636301"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Uruguay 33&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636302"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Radamés Bufa 33&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636303"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Bélgica 36&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636304"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Gustavo Amorin-Fulle 36&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636305"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Cuba 46&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636306"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;María Eugenia Caseiro 46&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636307"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Iraq 50&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636308"&gt;Abdul Hadi Sadoun 50&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636309"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Chile 53&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636310"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Luis Arias Manzo 53&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636311"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Ana Rosa Bustamante 58&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636312"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Mario Meléndez. 59&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636313"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de España 62&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636314"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Alonso de Molina. 62&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636315"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Alberto Cristóbal García Rodríguez 65&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636316"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía desde Austria 67&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636317"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Monika Matchornicova 67&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636318"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Wolfgang Ratz 68&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636319"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Costa Rica 73&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636320"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Alonso Véner 73&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636321"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía de Líbano 76&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636322"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Joumana Haddad. 76&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636323"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Poesía Argentina 78&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636324"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Reynaldo Uribe 78&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636325"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Ketty Alejandrina Lis. 80&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636326"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Jerome Seregni 86&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636327"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Rolando Revagliatti . 89&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636328"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Francisco Alberto Chiroleu. 90&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636329"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Luciana Romano 94&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636330"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Héctor Luis Manchini 96&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636331"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Guillermina Walas 97&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636332"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Bibliográficas 100&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636333"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Recensiones de Graciela Zanini 100&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636334"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;“Una amatoria singular”, de Leonardo Martínez. 100&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636335"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;“Un delicado equilibrio” de Santiago Silvester. 101&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636336"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;“Damero para un cuerpo”, de Michou Pourtalé 102&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636337"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Recensión de Diego Colomba 103&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636338"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;“Preguntar del hijo” de Roberto Retamoso. 103&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=557631965766384631#_Toc173636339"&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;Enlaces de preferencia. 105&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a name="_Toc173636307"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;Poesía de Iraq&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;br /&gt;Abdul Hadi Sadoun&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.Bagdad, Iraq, 1968.Desde el año 1997 codirige la revista y publicaciones de ALWAH. Obra en lengua árabe: “El día lleva traje manchado de rojo” 1996, “Encuadrar la risa” 1998, “No es más que viento” 2000, “Plagios familiares” 2002, y “Pájaro en la boca” 2006, “Escribir en cuneiforme”,2006. Tradujo y editó 2 antologías de la poesía moderna iraquí: “La Maldición de Gilgamesh”, (Tempestad, Barcelona,2005) y “A las orillas del Tigris” (Caracas, 2006); y la antología de cuentos:”La vuelta del viejo a su juventud” (Hiperión, Madrid, 2003) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;Herencia&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Cerca del Manzanares, el río&lt;br /&gt;-Y no digo el Tigris como buen iraquí, porque sobrevivo en otra ciudad—&lt;br /&gt;Eché todos mis recuerdos&lt;br /&gt;Desde lo alto del puente&lt;br /&gt;Esperando que los borrara la corriente en sus andanzas.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Mi bolsa llena de acontecimientos de largos años,&lt;br /&gt;No me refiero a las fotos, fechas o las palabras&lt;br /&gt;Tampoco a los cantos tristes y desesperados que me acompañan día y noche.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;La bolsa está en el fondo del río&lt;br /&gt;Y pienso que me salvé de los ardorosos deseos.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Pero de vuelta a la casa&lt;br /&gt;Asomando al balcón hacia el eterno vacío de la vida&lt;br /&gt;- lo llaman vida o valida—&lt;br /&gt;Presencio la fuga de mis anhelos&lt;br /&gt;Escapados de la bolsa&lt;br /&gt;Invadiendo el cristal de mis ojos.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Solo sin alma&lt;br /&gt;No me queda salvación.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;No al volar o huir&lt;br /&gt;Esplendor y ceguera al apretar los párpados.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;Los días escapan, diluyéndose&lt;br /&gt;En la corriente del Manzanares&lt;br /&gt;Yo me pudro&lt;br /&gt;En el charco&lt;br /&gt;Perseguido&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;El río&lt;br /&gt;Término sin descifrar&lt;br /&gt;Me espera.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Caza&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;En mi vida conocí una arboleda,&lt;br /&gt;Tampoco la diferencia entre gacela y ciervo&lt;br /&gt;No estoy acostumbrado a saltar con las liebres,&lt;br /&gt;Tampoco acaricié un arma&lt;br /&gt;No soy el amigo de los perros de presa.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Pero&lt;br /&gt;- Aún viviendo en el centro de la ciudad -&lt;br /&gt;No soy capaz de salvarme&lt;br /&gt;Me invaden perros ladradores y ciervos yacentes&lt;br /&gt;El fusil brilla en mis manos&lt;br /&gt;Y la pólvora huele a matanza .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Mi mujer ha enloquecido oyéndome gritar por las noches&lt;br /&gt;Me abandonaron los amigos&lt;br /&gt;No me queda en la vida más que esta arboleda.&lt;br /&gt;Como buen cazador, paso los días&lt;br /&gt;Persiguiendo liebres, cervatillos, gacelas&lt;br /&gt;Y jugando al aullido con el viento.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;El azar&lt;br /&gt;Más claro que luz de luna derrotada&lt;br /&gt;Y el deseo&lt;br /&gt;Lleva mis pasos&lt;br /&gt;Hasta el precipicio triunfador.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;El buitre&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;Mi hermano&lt;br /&gt;A quien no veo desde hace mucho&lt;br /&gt;Muchísimo, quizás décadas&lt;br /&gt;Me mandó una cabeza de buitre&lt;br /&gt;Con una nota en el dorso:&lt;br /&gt;“Guárdalo de ladrones y mendigos&lt;br /&gt;Del tiempo”&lt;br /&gt;Y añade:&lt;br /&gt;“De ti”·&lt;br /&gt;Nadie necesita volar.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Desde hace tiempo&lt;br /&gt;Vuelo en los sueños&lt;br /&gt;Y caigo siempre&lt;br /&gt;Y siempre en el mismo sitio.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Al buitre no le preocupa mi derrota&lt;br /&gt;Ensimismado&lt;br /&gt;Vuela.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-3381614744669363843?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/3381614744669363843/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=3381614744669363843' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3381614744669363843'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/3381614744669363843'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/06/poesia-de-iraq-abdul-hadi-sadoun-en.html' title='Poesía de Iraq- Abdul Hadi Sadoun en Revista de Rosario N. 16'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Si5QVnMm1zI/AAAAAAAAAFA/xrXsmSh20OU/s72-c/Portada+poesia+rosario+16.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-5873590153194586035</id><published>2009-05-28T05:39:00.000-07:00</published><updated>2009-05-28T05:44:14.811-07:00</updated><title type='text'>شخصية العربي المسلم في أوروبا</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;شخصية العربي المسلم في أوروبا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;هل أصبحت صورة العربي ـ المسلم النمطية في الغرب الأوروبي حقيقة غير قابلة للنقاش أو التغيير؟&lt;br /&gt;إن صورتنا النمطية المعروفة تحمل كل توصيفات الآخر المرفوضة سلفاً، بحيث لو شئت أن تناقش أية حالة تطرأ في الوضع العالمي وتحاول بيان أوجه الاختلاف، ستتقابل بما يشبه إجماعا تاما من قبل وسائل الإعلام بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة بما يتناقلونه عن تلك الصورة النمطية التي في رأيهم غير قابلة للتحوير أو التبديل، أو حتى مجرد محاولة فهم جديدة للحالة بحيث تؤدي لتصور معين مختلف عن التصور الذي يحملونه.&lt;br /&gt;ولكي نحاول أن نصور المسألة من وجهة قابلة للنظر بالنسبة للقارئ العربي البعيد عن مؤثرات الغرب بحكم عدم وجوده في بلد غربي، ولا يعرف عن الغرب سوى الأخبار الواردة عبر وسائل الإعلام، لا بد من التأكيد على أن مجرى التصور ليس له قاعدة واحدة ثابتة، بل هناك وجهات مختلفة، ولكن على الرغم من اختلافها، إلا أنها لا تحيد بالضرورة عن صورتنا النمطية في الأذهان. إن هذه الصورة النمطية بما تحمل من رواسب الخيال المتكرر عبر قرون متعددة، قد تلقى تحوراً طفيفاً، مناقشة متجددة، وسطوع ضوء يحاول أن لا يكرر نفسه، لكنها للأسف ـ إن لم أقل متشابهة ـ فإنها في الواقع تتبنى المصدر نفسه المتجذر منذ قرون، وكأن صورتنا ووضعنا الفكري والاجتماعي والسياسي هو نفسه في زمن مواجهة الحروب الصليبية، بل وحتى زمن التدخل الاستعماري القريب.&lt;br /&gt;إن المجتمع الغربي مع كل حالة وحادثة تطول مجتمعاتنا العربية الإسلامية (وهي عندهم سواء متداخلة ولا أعني المفردتين فحسب، بل المنحى العقائدي والذهني) لا يبحث عن مسببات الوضع الجديد، لأنه ببساطة ساذجة يحيلها إلى جملة المعتقدات المترسخة في ذهنيته المبنية على أسس لا تتغير، حتى لو كانت مجحفة وغير واقعية بالمرة سواء بإدراك أو غيره. فكما يقول المفكر والروائي خوان غويتسولو في معرض حديثه في كتبه المختلفة عن المشرق وعلاقته بالغرب:" إن تصور الغرب لا يخرج مطلقاً عن كل تلك التصورات والكليشهات النمطية التي لا يختلف فيها فكر ابن القرن الحادي والعشرين عن الغربي في القرون الوسطى زمن المواجهات السياسية الدينية، وكأن الحال هو نفسه بصورة مستنسخة لا تختلف سوى زيادة التهويل والتوابل المضافة بقصدية أو دونها".&lt;br /&gt;قبل أيام وفي ضوء ندوات دعيت لها كانت في مسألة النقاش عن الحريات والصحافة وتأثير المعتقدات والبنى الدينية الجديدة في أوروبا، وهو نقاش دائم منذ عقود نتيجة لتزايد التأكيد على خطر الهجرة والإسلام والمعتقدات العربية على أوروبا، سمعت من الآراء لمفكرين ومثقفين غربيين ما يمكن أن تقرأها في أية رسالة لمتدين من محاكم التفتيش المسيحية في القرون الوسطى، مع اختلاف بسيط ولكنه أمر خطير ، وهو أن المفكر المعني في هذه النقاشات له من الوسائل ما يدعم آراءه المجحفة بشكل مخلوط فيه الواقع الحقيقي لعالمنا العربي ـ الإسلامي وما يجري فيه من أحداث و وقائع خارجة عن مغزى العالم نفسه. ولكن المفكر نفسه ببساطة تامة لا يفرق بين حالة وأخرى، فالكل برأيه يدخل في بوتقة الانصهار ذاتها، لدرجة أن تصورات الأغلبية منهم تتخيل الأمر بصورة كاريكاتورية حقاً، ولشرحها بصورة أكثر وضوحاً، يمكن للقارئ تخيل هذا المفكر وهو يتحدث عن ضرورات التغيير في مجتمعاتنا بحيث تقضي بالمرة على فكرنا الرجعي المتقوقع في سباته والذي لم يخرج بعد من حالة مجتمع القرون الوسطى. أتصور الحالة وأنا بينهم, أن المفكر نفسه وهو يتحدث عن وضعنا بجهل تام ليس أمامه من صورة سوى ما درجنا على رؤيته في الرسوم المبتكرة عن وضعنا في الصحف والتلفزيون والسينما وهو: "رجل معمم تجري وراءه نساء عديدات، يقود جمله، وهو حائر في كيفية الوصول لخيمته". لنكن على علم بالواقع فحالتنا وتصورنا من قبلهم لا تخرج عن نمطية الجاهل، المتخلف، المنقطع الصلة عن الحضارة، وهي صور تتلون وتتغير ولكن فحواها واحد.&lt;br /&gt;قلت في الأول إن الحالة بالطبع لا تجمع كل فئات الغرب، وتصورهم يختلف بدرجات.&lt;br /&gt;فاليميني المتطرف الذي يتخذ هذه الوسائل لتأكيد آرائه ونظرياته عن مجتمعات مثل مجتمعاتنا لا يعرف بالضرورة عنا أي شيء سوى من خلال آراء وقراءات هي في الوقت نفسه القراءات المتكررة ذاتها منذ قرون، وغايته واضحة في زيادة التشاحن والتصادم والنفور. بينما الجانب الآخر من المفكرين المعتدلين وهم وإن اختلفوا في تصوراتنا وتقاطعوا مع وجهات نظرنا وتصوراتنا للوضع، فهم على بينة حقيقية من الوضع وينشدون من خلال كتاباتهم تبيان تصور مغاير عن التصور اليميني المضطرب. من هنا يصبح تصور الآخر المعتدل، الإيجابي نوعاً بتصوره وتفكيره، يحتاج بالضرورة نوعاً من المصالحة الواعية معنا، أي علينا أن نبحث عن الطريق الأمثل لمساندة فهمه لطبيعة ومتغيرات مجتمعاتنا، وأعتقد أن تصور التحاور ونقل الفكر العربي ـ الإسلامي المتنور بشكل وبآخر أفضل وسيلة للمناقشة والوصول والتحاور من محاولات التشكيك والتناحر والتهديد والمطالبات العسيرة التي يتبناها الجانب المتشدد فينا، وهو الذي علينا مراقبته كذلك والحد من خطورته المتزايدة كل يوم، مثلما علينا الانتباه بالدرجة نفسها للآخر الغربي المتطرف.&lt;br /&gt;من بين ندوات التحاور بين الغرب والإسلام التي أحضرها بين فترة وأخرى، أذكر هنا جملة قالها أحد المستشرقين في بيان الحال الواقع في درجة التحاور من الاختلاف، وهي تصور بصورة واعية الشرخ الحقيقي للعلاقة بين العالمين، يقول المستشرق:"إن علة الغربي (الأوروبي) ليس في أنه لا يفهم طبيعة ومعتقدات الإسلام والمجتمعات الشرقية، بالطبع هذا حقيقي، ولكن العلة الكبرى هي في أن الغربي لا يريد بطبيعته أن يفهم أو يسعى لفهم هذه الطبيعة ومحاولة الوصول لإدراكها، وهنا مكمن الحالة".&lt;br /&gt;إن جملة المستشرق ضرورية وحاسمة في هذه الحالة وتصوِّر الوضع الحقيقي، ولكن مع بعض الإضافة التي أشير إليها هنا؛ وهي أن جزءا من مجتمعاتنا لا يزال يعتقد ويحارب في الاتجاه نفسه الذي يتخندق خلفه المتشدد الغربي، أي أن جزءاً كبيراً من مجتمعاتنا لا يزال تقف بدرجة المتفرج نفسها ولا يسعى حقيقة لفهم الغرب ومعتقداته، لذا يقع في الخلل والسلبية نفسها التي ننتقدها لدى الغربي المتطرف.&lt;br /&gt;إن طبيعة الفكر اليوم، كما يقول أحد المفكرين، لا تكمن في نظرية فكرية جديدة أو استنطاق لمفهوم مغاير، بل في درجة الوعي بطبيعتنا المتناقضة والوصول بها إلى نقطة التفاهم بعيداً عن حساسية التصور الخاص والتشدد المبني على الأنا دون الآخر.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;الخميس 16 مارس 2006 العدد 4539   &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.aleqt.com/2006/03/16/article_4624.html"&gt;http://www.aleqt.com/2006/03/16/article_4624.html&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-5873590153194586035?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/5873590153194586035/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=5873590153194586035' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5873590153194586035'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/5873590153194586035'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/05/blog-post_28.html' title='شخصية العربي المسلم في أوروبا'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-4259949177833532280</id><published>2009-05-26T03:00:00.000-07:00</published><updated>2009-07-01T02:54:42.199-07:00</updated><title type='text'>La poesía que se hace en Irak / Entrevistar con Abdul Hadi Sadoun</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShvATrEgOSI/AAAAAAAAAE4/XWj48ZfXHIs/s1600-h/abdul+almeria.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5340073227389516066" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 205px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShvATrEgOSI/AAAAAAAAAE4/XWj48ZfXHIs/s320/abdul+almeria.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;"La poesía que se hace en Irak &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;se basa en la dictadura, la guerra y la muerte"&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;El escritor, que se autoexilió hace 14 años, participó anoche en la jornada inaugural de los Encuentros 'PoeticAL'&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;Diego Martínez&lt;/strong&gt; / &lt;strong&gt;Almería.es&lt;/strong&gt; Actualizado 12.05.2009 &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;Este poeta, traductor y periodista nacido en Irak en 1968 inauguró ayer las Jornadas Internacionales de Poesía, denominadas PoeticAL que organiza la Universidad y el Instituto de Estudios Almerienses. Habla un español perfecto y ha vivido en primera persona la dictadura de Sadam Hussein. Lleva viviendo en España más de 14 años y se siente feliz en este país, aunque el resto de su familia está en Irak y otra parte repartida por el mundo. Sadoun tiene otros once hermanos con los que se comunica cada vez que puede.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- ¿Qué momento vive hoy día la poesía en Irak?&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- Irak ha sido pionera en la renovación de la poesía árabe. Hay que reconocer que últimamente han surgido generaciones nuevas que hacen poesía social, que tratan sobre las circunstancias del país, el ser humano bajo la ocupación, la guerra, pero ante todo, lo más importante es que la poesía sigue viva. Eso nos da esperanza de que Irak, que ha sido siempre país de poesía, seguirá siéndolo.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- ¿Qué temáticas suele tocar la poesía que se hace en su país? &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;- Allí también está la poesía de lo cotidiano, pero aparte de eso, podemos destacar que en la poesía iraquí moderna se habla de temas de actualidad. El triángulo de la poesía iraquí es la guerra, la dictadura y la muerte. La mayor parte de los poetas hablan, discuten y escriben de estos temas porque son eternos y muy cotidianos. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- ¿Los nuevos creadores de Irak como vivieron bajo la dictadura de Sadam?&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- En tiempos de la dictadura en Irak, la cultura en general y la literatura en particular han pasado momentos muy difíciles, porque se produjeron grandes persecuciones y el que decía que era escritor lo tenía complicado, por lo que había que camuflar los textos para hablar de algunos temas. La mayor parte de los iraquíes se exiliaron y otros se autoexiliaron como es mi caso a otros países y otros muchos fueron expulsados por el régimen, puesto que algunos murieron en la cárcel o ahorcados.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- ¿Usted tras la muerte de Sadam ha intentado volver a su país?&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- Lo he intentado varias veces, pero no he podido entrar. En el tiempo de la ocupación americana estuve en la frontera, pero al final, no entré por las guerrillas que se producían y temí por mi vida. Pero estoy muy al tanto de lo que ocurre en mi país, tanto por mis amigos como por familiares.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;-&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;Todas las dictaduras son malas. Usted que la ha vivido. ¿Cómo era la de Sadam Hussein?&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- Creo que Sadam es un ejemplo destacado de una de las dictaduras más duras del mundo. No hay comparación alguna de la dictadura de Sadam con otras de países sudamericanos e incluso africanos. Sadam era un caso aparte, porque él se mostraba como un líder con todo el pueblo bajo sus pies, pero es más, creía que sin él nunca hubiera habido un Irak, cuando era una civilización con más de 6.000 años. En su tiempo, uno llegaba a tener miedo de la propia familia. No confiabas en nadie.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- ¿Cómo han tratado el tema de la religión los poetas de Irak?&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- La verdad es que escribimos de todo. Tengo muchos amigos perseguidos en países árabes por escribir de temas religiosos, por criticar algún aspecto. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- Pero la religión es algo que en los países árabes es algo primordial.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- La cultura islámica es diferente de la religión islámica. Muchos poetas amigos míos de Occidente han viajado conmigo a países árabes y han quedado impactados de lo que han visto. Los occidentales tienen un concepto, que entra a formar parte de los tópicos, de aquello que quieren mostrarnos, pero la realidad es más bien distinta. La cultura es el camino para entendernos, mucho más importante que la religión y la política. A través de la cultura podemos entender a otras sociedades.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- También se escribe mucho sobre literatura erótica.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- En los últimos cinco años se han escrito bastantes libros y novelas sobre temas eróticos, y algunos son muy interesantes. Antes no había necesidad de escribir sobre estos temas por ser tabú, pero de repente descubres que la literatura erótica ya se hacía en época de los griegos, pero es que los árabes de aquel tiempo escribieron la mejor literatura erótica. Es una herencia que no es ajena a nuestra sociedad.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- También hay un incremento de mujeres que escriben en los países árabes.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- Sin duda. En Irak o Siria y otros más del mashreq, que son países moderados, se ha producido un incremento de mujeres escritoras. En las últimas dos generaciones la mitad de los poetas son mujeres.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;strong&gt;- En su caso usted se autoexilió a principios de los años 90.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;- Yo viene huyendo de Sadam, pero tenía que buscar una salida oficial y lo conseguí. Encontré la Universidad Autónoma de Madrid que me permitió estudiar Filología Hispánica. Me daba igual el país de acogida, porque lo que me interesaba era salir de un país donde no me dejaban escribir.- ¿Usted es feliz en España?- Soy muy feliz por la libertad que tengo aquí. Nunca puedes ser feliz mientras estás fuera de tu país. Vivir fuera de tu tierra, es como vivir con una cabeza partida en dos, con lo cual la mitad está en Irak y la otra mitad está en España. Pero me gusta este país mucho para residir.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;em&gt;Se publicó la entrevista también en: &lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;a href="http://www.webislam.com/?idt=12953"&gt;http://www.webislam.com/?idt=12953&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;a href="http://www.elalmeria.es/article/imagen.php?int_artID=421096&amp;amp;int_secID=1621&amp;amp;int_resID=332948&amp;amp;TB_iframe=true&amp;amp;width=585&amp;amp;height=610"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-4259949177833532280?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/4259949177833532280/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=4259949177833532280' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4259949177833532280'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/4259949177833532280'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/05/la-poesia-que-se-hace-en-irak.html' title='La poesía que se hace en Irak / Entrevistar con Abdul Hadi Sadoun'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShvATrEgOSI/AAAAAAAAAE4/XWj48ZfXHIs/s72-c/abdul+almeria.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-7771835653699759355</id><published>2009-05-22T04:42:00.000-07:00</published><updated>2009-05-22T04:51:50.386-07:00</updated><title type='text'>مهرجان الشعـر العالمي.. في ليل البحرين</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShaRV9cPA7I/AAAAAAAAAEA/xOt3Z2mrGLM/s1600-h/611143897.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5338614214750569394" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShaRV9cPA7I/AAAAAAAAAEA/xOt3Z2mrGLM/s320/611143897.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShaRVu7J93I/AAAAAAAAAD4/LeEWcQGbcdg/s1600-h/100_2679.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5338614210853730162" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShaRVu7J93I/AAAAAAAAAD4/LeEWcQGbcdg/s320/100_2679.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مهرجان الشعـر العالمي.. في ليل البحرين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a class="Author" href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1239888364848&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#***1"&gt;حمدي عبد العزيز &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أضاء الشعر أرواح عشرات الشعراء والأدباء العرب والأجانب، الذين حضروا احتفالية: "مهرجان الشعر العالمي"، الذي تنظمه أسرة الأدباء والشعراء بالبحرين تحت شعار: "بالشعر نضيء عتمة الليل"، خلال الفترة من 25 وحتى 29 أبريل الجاري.&lt;br /&gt;وتضمن برنامج الاحتفالية التي أقيمت بمقر أسرة الأدباء بالعاصمة المنامة -ويليها عدد من الأمسيات الشعرية في مختلف مناطق البحرين-: كلمة أسرة الأدباء والشعراء التي ألقاها رئيس الأسرة الشاعر والناقد إبراهيم بوهندي، وقراءات شعرية للشعراء أحمد العجمي (البحرين)، وعبد الهادي سعدون (إسبانيا)، وأندريا كوتي (كولومبيا)، وتوزيع شهادات إبداعية للأديبين عبد القادر عقيل وفوزية السندي، وتكريما لوزيرة الثقافة والإعلام بالمملكة.&lt;br /&gt;وكانت أسرة الأدباء قد درجت على الاحتفاء بلغة معينة كل عام، حيث شهد مهرجان العام 2006م مشاركة شعراء من فرنسا، والعام 2007 مشاركة شعراء من روسيا، والعام 2008 مشاركة شعراء من إيران، فيما يشهد مهرجان هذا العام احتفاء بالشعر المكتوب بالإسبانية بضفتيه اللاتينية والأوروبية.&lt;br /&gt;الحضـور متخفيـا!&lt;br /&gt;أشار الشاعر والناقد إبراهيم بوهندي إلى أن دول العالم تحتفل باليوم العالمي للشعر من خلال إقامة المهرجانات الشعرية بدءا من يوم 21 مارس وحتى آخر يونيو، وذلك بناء على توصيات منظمة يونسكو، مضيفا أن احتفال البحرين به كان يقتصر في السابق على المشاركات المحلية، حتى العام 2006 م عندما قامت أسرة الأدباء باستضافة شعراء عرب وأجانب حيث شارك في مهرجان الأعوام الثلاثة السابقة شعراء من روسيا وفرنسا وإيران، ويشارك في المهرجان الحالي شعراء من كولومبيا وإسبانيا.&lt;br /&gt;وأكد بوهندي أن أسرة أدباء وشعراء البحرين تسعى إلى ترسيخ التجربة وتعزيز دور الأدب والشعر في الساحة المحلية، وذلك من خلال إقامة الأمسيات والصبوحات الشعرية في أماكن مختلفة من المملكة على مدار ثلاثة أيام حيث سيقوم الشعراء البحرينيون والضيوف بقراءة أشعارهم على جمهور متنوع داخل جامعة البحرين وجمعيات ثقافية وسياسية.&lt;br /&gt;حافـة الفـن&lt;br /&gt;الشاعر والناقد جعفر حسن قدم تعريفا للشاعرة الكولومبية أندريا كوتي بأنها: "ولدت في مدينة بارانكا بارميخا 1981، وسافرت إلى فنزويلا، وتنقلت في شطر كبير من دول أوروبا الشرقية، ثم استقرت للعيش والتدريس في الولايات المتحدة، حيث تدرس موضوع العلاقة بين الصورة الفوتوغرافية والشعر، وحصلت على جائزة ستدوغا الدولية للشعر عن كتاب "ميناء متفحم"، وهي عضوة في مهرجان مدلين الشعري العالمي".&lt;br /&gt;وأضاف: في البعيد لوح المتقاعدون لبنيتو ردوندو&lt;br /&gt;وبقي في الكهف مشغولا بأحلامه&lt;br /&gt;على الأرصفة تاه شاعر&lt;br /&gt;وجون كازنوفا يغني لا تبحثوا عني&lt;br /&gt;خطوط الحناء على يد المسافرين&lt;br /&gt;تحت العتمة&lt;br /&gt;بينما الضوء يقلم أظافر العالم&lt;br /&gt;تنشدنا الشعر&lt;br /&gt;أندريا كوتي.&lt;br /&gt;وقد قرأت أندريا من قصائدها: (خوف)، و(ليلتي معك)، و(بيت فارغ)، و(رؤية المطر)، و...&lt;br /&gt;(لا تلمسوا حافة الفن):&lt;br /&gt;لا تلمسوا حافة الفن&lt;br /&gt;فمنها يخرج الحب إلى العالم&lt;br /&gt;عندما يحلق بنا الحب&lt;br /&gt;تتكلم السحب&lt;br /&gt;ويحضر الوطن.&lt;br /&gt;أغان للحريـة&lt;br /&gt;وبمناسبة صدور ديوانه الثاني عشر، قرأ الشاعر أحمد العجمي (البحرين)، بعضا من قصائد مجموعته (عند حافة الفم)، ومنها:&lt;br /&gt;(هدوء)&lt;br /&gt;من خلال الزجاج&lt;br /&gt;ألمح العصافير&lt;br /&gt;ماذا أقول عن طيرانها؟&lt;br /&gt;هلوسة، خيانة، ترنح في الخوف&lt;br /&gt;لا&lt;br /&gt;ليس بهذا الصخب تتماوج الأجنحة&lt;br /&gt;لنقل إنه اللعب من الجهة الأخرى&lt;br /&gt;حيث تهب الحرية قلبها&lt;br /&gt;لأي نشيد صاف&lt;br /&gt;لأي شفة قابلة للاشتعال&lt;br /&gt;(أعرفها)&lt;br /&gt;مذاقها يدخلني في السكر&lt;br /&gt;كيف أنسى لسانها&lt;br /&gt;الحرارة التي ترفع الفضاء&lt;br /&gt;إلى الفم&lt;br /&gt;منسية، مشعة، أو مبللة&lt;br /&gt;وآتية من البحر&lt;br /&gt;أو مكان أرفع من الرغبة&lt;br /&gt;لكنها الحرية تبقى دوما&lt;br /&gt;فاغرة روحها الرشيقة&lt;br /&gt;لتحرضني على الكتابة بالماء.&lt;br /&gt;(أريد أن أتنفس)&lt;br /&gt;أيها الألم،&lt;br /&gt;اتركني على هذا الجيل&lt;br /&gt;على كتف الفراغ&lt;br /&gt;لا أعرف وقتا أستيقظ فيه&lt;br /&gt;أو أنام&lt;br /&gt;الأمواج التي تسمعها&lt;br /&gt;في السماء، وفي ما وراء اليقين&lt;br /&gt;هي دقات قلبي&lt;br /&gt;هي الشفة التي بللتها&lt;br /&gt;بسراب الحرية&lt;br /&gt;برائحة شمس مهجورة&lt;br /&gt;(هناك أمل)&lt;br /&gt;حتى أنسى&lt;br /&gt;أجرب الشمس والألوان&lt;br /&gt;لا شيء معي&lt;br /&gt;لا ملاحظات للفراشات&lt;br /&gt;يغني العصفور وحده&lt;br /&gt;بعد ممارسة الحب&lt;br /&gt;قل أيها الساحر&lt;br /&gt;متى تنزع الحرية قناعها&lt;br /&gt;وتنهض من جديد،&lt;br /&gt;رخيمة، خلاسية&lt;br /&gt;وتسحر الفم؟&lt;br /&gt;درس القهقهـات!&lt;br /&gt;وقدم جعفر حسن للشاعر الإسباني من أصل عراقي عبد الهادي سعدون بالقول إنه "من مواليد بغداد 1968 م، ويقيم بإسبانيا منذ 1994م حيث يدير مجلة (ألواح) المختصة بأدب المهجر، وله مجموعات شعرية منها: تأطير الضحك، ليس سوى ريح، عصفور الفم، الكتابة بالمسمارية، اليوم يرتدي بذلة ملطخة بالأحمر، انتحالات عائلية".&lt;br /&gt;ويصف مقدم الحفل الشاعر الإسباني بأنه:&lt;br /&gt;يصغي لحكمة العصافير&lt;br /&gt;في التيه&lt;br /&gt;يبرعم شجر المعنى&lt;br /&gt;عن دجلة&lt;br /&gt;أو ما يشبهه&lt;br /&gt;ويقرأ سعدون من قصيدته (درس):&lt;br /&gt;علمني أبي واحدا من دروسه المكررة&lt;br /&gt;ألا أنسى الابتسامة معلقة على الوجه&lt;br /&gt;...&lt;br /&gt;بعد أعوام متذكرا لعبة الأب&lt;br /&gt;لم أترك إرثا حقيقيا&lt;br /&gt;لابني الذي لم يأت بعد&lt;br /&gt;غير هذه القهقهات&lt;br /&gt;المرسومة بحبر أسود.كما يقرأ من قصيدته (الموت):&lt;br /&gt;عندما أموت سأكون مرتبكا وحيدا&lt;br /&gt;كما كنت دائما!&lt;br /&gt;لا مجال للمعاتبة أو الهرب&lt;br /&gt;...&lt;br /&gt;دعوا بلدية المدينة تتولى أموري&lt;br /&gt;فمقبرتها للغرباء والوحيدين مثلي.&lt;br /&gt;جنـاح الشعـر&lt;br /&gt;في ختام الاحتفالية قامت أسرة الأدباء بتقديم "جناح الشعر" للمكرمين على هامش المهرجان وهم: الشاعرة فوزية السندي، والقاص والروائي عبد القادر عقيل (البحرين)، الشاعرة أندريا كوتي، والشاعر عبد الهادي سعدون، كما قدم الشاعر إبراهيم بوهندي رئيس أسرة الأدباء درع تكريم للشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والإعلام تقديرا لجهودها في دعم الثقافة.&lt;br /&gt;وأثناء التقاط الصور التذكارية للمكرمين، اختتم الشاعر جعفر حسن الاحتفالية قائلا: "لكم هذا الهواء، ولنا ذاكرة النوارس، نلتقي بعد عام حين يكمل الشعر دورته ليضيء هذا العالم". &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;*&lt;br /&gt;&lt;a name="***1"&gt;صحفي وباحث مهتم بالشأن الثقافي&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1239888364848&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout"&gt;http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1239888364848&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/557631965766384631-7771835653699759355?l=abdulsadoun.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/feeds/7771835653699759355/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=557631965766384631&amp;postID=7771835653699759355' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7771835653699759355'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/557631965766384631/posts/default/7771835653699759355'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://abdulsadoun.blogspot.com/2009/05/blog-post_22.html' title='مهرجان الشعـر العالمي.. في ليل البحرين'/><author><name>Abdul Hadi Sadoun</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12987001948179764405</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/Spj6OhMG6RI/AAAAAAAAAGo/bBBWYmBIsrc/S220/Soria+teresa15+agosto+238.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShaRV9cPA7I/AAAAAAAAAEA/xOt3Z2mrGLM/s72-c/611143897.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-557631965766384631.post-4505466796316295918</id><published>2009-05-21T04:42:00.000-07:00</published><updated>2009-05-21T04:49:11.158-07:00</updated><title type='text'>الترجمة : الخيانة المُحببّة</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShU_Z0NIidI/AAAAAAAAADw/4sodMTCBw00/s1600-h/0006904090.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5338242646060599762" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 139px; CURSOR: hand; HEIGHT: 200px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_gICHc9pra1A/ShU_Z0NIidI/AAAAAAAAADw/4sodMTCBw00/s400/0006904090.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;الترجمة : الخيانة المُحببّة&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عبدالهادي سعدون&lt;/span&gt; / إسبانيا&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مجلة أفق&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;a href="http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=906"&gt;http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=906&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;عندما أخذ الأدباء المحدثون العرب فكرة الخيانة عند الحديث عن الترجمة ، إنما توصلوا بها عن طريق خاطئ ، وإن كان في المحصلة سيؤدي الغرض ذاته ، وهو الحديث عن ثنائية (الخيانة ـ الأمانة) في النص المترجم .إذن هل هناك خيانة مختلفة؟ قطعاً سيكون الجواب : كلا . لكن هل الترجمة عملية أمينة تماماً ، بالطبع لا ، ولكن لماذا نورد هاتين المفردتين ما أن يتم الحديث عن الترجمة والنصوص المترجمة من لغة أجنبية إلى لغتنا العربية ، وبالمثل ما يفعله الآخرون بترجماتهم من لغات أخرى إلى لغاتهم الأم . عندما أصبحنا نتحدث ، خاصة في منشوراتنا المعاصرة ، عن تلك الجملة السحرية (المترجمة بدورها) : "الترجمة خيانة للنص الأصلي" ، فإننا في الواقع استخدمنا تعبيراً شائعاً في اللغات الأوربية ، دون إدراك مغزاه ، أقول هذا للذين لا يتقنون لغة أخرى غير العربية ، وأمثالهم كثر وقد كتبوا في المسألة مقالات عديدة دون العودة للحديث عن اللعبة اللغوية نفسها التي أدت لهذا الاشتقاق ، هذا دون الإخلال بمسألة البحث عن الأمانة من عدمها في الحديث عن النصوص المترجمة ، لأنها مسألة حيوية بقراءة النص الأصلي ومقارنته بالمترجم ، ولا أقول مسألة قطعية حاسمة ، لأننا في النهاية نترجم بأكبر قدرة من الوعي بالنص نفسه ـ مع أستثناءات تطرأ في نموذج وآخر ـ بغض النظر عن محصلة كون الترجمة رديئة أم متمكنة .في تلك الجملة السحرية (هل الترجمة خيانة) للنص ، المنقولة لنا مترجمة بدورها عن لغة أجنبية ، تكمن اللعبة . إن من له معرفة بلغة أوربية ، أقصد (هندو-أوربية) ، ومنها الإسبانية التي أبني عليها تصوراتي عن الترجمة ونماذجها التي سأستشهد بها وأعرف بها ، يعلم بأن مفردتي ترجمة وخيانة لا تفرقان باللفظ الظاهر وإن أختلفتا بالزيادة أو النقصان بالحروف الوسطى . هذه الجملة التي أتت عن كاتب أو مترجم فرنسي أو إيطالي (لا أذكر تحديداً) هي مقاربة للفظ في الأسبانية وأحسبها كذلك بالإنكليزية ، اتخذت من المقارنة لعبة لغوية أرادت بها مدخلاً منبهاً وطريفاً بالوقت نفسه لمدى التقارب والابتعاد فيما بينهما . ومثلها يمكن القول عن المسافة الفاصلة بينهما ومدى إدراكها . الجملة بالإسبانية تذكر كالتالي :( Es una Traduccion o una Traicion ) أي هل هي ترجمة أم خيانة . والكلمتان المسودتان تشيران إلى التشابه ما بين الكلمتين ، وإن جاء لفظاً ظاهرياً دون المعنى بالطبع . هذه الجملة فتحت المسوغات للكل بالإدلاء بدلوه وكأن المسألة محسومة قطعاً ، وقد قرأت كتباً ودراسات بهذا الشأن وكأن دراسة علم الترجمة لن تخطو خطوة دون جعل هذه الجملة السحرية ركيزة أساسية في البحث .أعترف هنا بأنه ليس الترجمة وحسب هي خيانة مسبقة للنص ، بل أجدني أتحيز إلى أن أي نص مكتوب هو في حقيقته خيانة لنصوص سابقة مكتوبة ، دون الدخول في مسألة أصالة النص أو رداءته ، لأن الحالة تبقى في درجة التذوق والإدراك . ولكني أضيف هنا بأننا نكتب النصوص الإبداعية لرغبة وحاجة داخلية ولكنها تبقى رغبة محببة على صعوبتها ، من هنا يمكنني أن أضيف إلى أن الترجمة هي خيانة ولكنها خيانة محببة مرغوب بها وضروية وكلنا نلجأ لها ولا نستطيع الاستغناء عنها . بمعنى آخر : هي الخط الموصل بين محصلتنا المحلية ومعرفتنا بالآخر بمحصلته الأخرى . من هنا يكمن الفرق بين المعرفة المقننة والمعرفة المنفتحة ، أي ما بين التحصيل المنقطع عن التحصيل المتواصل ، أو كما قيل ذات مرة بأن الترجمة "هي في الجوهر خطابا آخر . إنها تقوم على الاستيعاب والتمثل وعلى إدراج الآخر في الذات" ، ولعلنا نتفق جميعاً بأنها إشارة ذكية للذات المبدعة بتمثلها الصحيح للآخر ، ولعل الترجمة أداة ناجعة ومدركة لها .الإبداع والترجمة : آراء وشواهد . أجدني مهتماً هنا بالترجمة بوصفها كتابة ثانية ، مثله اهتمامي بالكتابة بوصفها ترجمة ذاتية مغايرة . من هنا أحاول وضع تعريفات خاصة بي للمفردتين (الترجمة ـ التأليف) قد تجد القبول أو الرفض . فالتأليف : ترجمة عن نص ضائع ، أو لا وجود له أصلاً قبل تدوينه ، مثل نص متخيل . بينما الترجمة : عملية إعادة تأليف أو كتابة عن مخطوط موجود أصلاً ، يحتاج فقط إعادة النظر به عند نقله من لغته الأم إلى لغة المترجم نفسه ، أي السعي لكتابة المخطوط الأصلي مرة أخرى ، بكلمات متشابهة وإن كانت بلغة مختلفة . وبالمثل يمكننا توصيف التأليف على كونه : حيازة قالب طيني بلا ملامح وعليك أن تصنع منه شكلاً مقنعاً بأية هيئة ترتضيها لطالما ستكون الصاحب والمسؤول عن هذا الشكل . بينما الترجمة تكمن في : امتلاكك القالب نفسه مع نماذج بارزة عليك تقليدها ، أي تشكيل قطع القالب بما يماثلها ، ولكن ليس بالضرورة أن تكون مطابقة لها تماماً . بالمسار نفسه أستذكر بورخيس عندما منح الكاتب ـ المؤلف صفة الصانع بقصته الشهيرة تلك ، أي الخالق لنصه ، واضعاً إياه بمرتبه الإله أو الفنان المتمكن من أدواته ، إن المترجم سيكون بمرتبة أخرى في الحيز نفسه مع إضفاء صفة الحرفي Artesano عليه ، ولعله أكثر قرباً من هذا التعريف لأنها لا تنفي قطعاً منحه صفة المبدع لنصه المترجم أيضاً . من هنا كذلك نرى أن العديد من المترجمين ، خاصة العرب ، يقعون في هذه الخانة من التعريف ، أي يمتلكون شرط الكتابة ـ الإبداع ويمتهنون في الوقت ذاته الترجمة كحرفة مساعدة أو تغاير ممكن في أدواته الإبداعية . بالطبع دون أن ننسى التذكير بأن مترجمين عرب يقفون بصفة مترجمين لا غير ، ومع ذلك لم يقعوا بعد في مأزق المهنية الجافة التي وصل لها المترجم الأوربي المحترف منذ سنين . وللدليل على هذا ما يزال العديد من المترجمين العرب يعتبر ترجماته بمثابة نتاج شخصي له لإدراكه أهمية ذلك في وسط عربي يقل فيه أمثاله ، بينما يكون المترجم الأوربي وغيره قد تخلصوا من هذه الحساسية منذ زمن طويل وأصبحت الترجمة لديهم بمثابة عمل وظيفي خالص .من النماذج البارزة لدينا ، يقف الراحل جبرا أبراهيم جبرا في مرتبة المبدع ـ المترجم في آن واحد . ولعلنا جميعاً يعرف أثره في الرواية العربية وكذلك دراساته النقدية ، يضاف لها اهتماماته بالترجمة عن الإنكليزية لأعمال خالدة في الآداب العالمية كما عليه أعمال شكسبير و فولكنر ، ولكن في كلا الحقلين كشف عن توجه حقيقي وإبداع متمكن في الطرح والاختيار . ولعل التقارب ما بين الاثنين واندماجه فيهما ، وإن كان موضع نقد في أحيان كبيرة ، إلا أنه كان واعياً للعملية نفسها . ولعلي هنا أستذكر واقعة طريفة جرت بترجمته لخرافات أيسوب التي أشاد بها الكثير ، وفيها يندمج بتمام الوعي المبدع فيه مع المترجم ليضم نصاً خاصاً به بين نصوص الخرافات نفسها ، ليصبح نصاً أيسوبياً ، وإن أراد له أن يكون نصاً منتحلاً لإغواء لعبة التأليف واقترابها اللصيق بالترجمة . ولعل نموذج الراحل غائب طعمة فرمان شبيه تماماً بجبرا إبراهيم جبرا في غزارته التأليفية وريادته في الأدب العراقي المعاصر ، وكذا تراجمه عن الروسية إلى درجة أن أصدقاء له حاولوا تصنيف أوراقه غير المنشورة بعد موته فوجدوا صعوبة تامة بفصل كتاباته عن ترجماته التي اختلطت ببعضها ، لدرجة أظن بها مقصودة من قبل غائب ، و أراد لها ذلك عن نية مسبقة ، وظني هذا لمشاركة شخصية أن تكون النية كذلك وإن لم تكن ، وهذا لا يعدم في ظواهر أدبية عديدة .ومن النماذج المقاربة لهدف الترجمة والكتابة المباشرة ، أذكر هنا في الإسبانية نموذجان بارزان أحدهما قديم والآخر معاص
